صلاح الدين محسن
7-4-2018
7-4-2018
الانسان المبدع .. يري ويسمع ويشعر , بخلاف عامة الناس .. فيراه الناس انساناً غريباً , وكذلك يراهم هو أيضاً بالطبع ..
ولعل بداية ما يصيب المبدعين من الأمراض النفسية وربما العقلية . يرجع لهذا السبب - الاختلاف عن الناس والاغتراب وسطهم - .. وهذا شيء صعب للغاية .. عبر عنه الشعراء - الاحساس بالغربة وسط الأهل والمجتمع والبلاد كلها !
كما قصيدة اسمها " البلاد المحجوبة " لجبران خليل جبران . التي يبدأها بمخاطبة نفسه بالقول : هو ذا الفجر فقومي ننصرف عن ديار ما لنا فيها صديق
ما عسى يرجو نبات يختلف زهره عن كل ورد وشقيق
وجديد القلب أنى يأتلف مع قلوب كل ما فيها عتيق
الي أن يقول :
يا بلاداً حُجِبتي منذ الإزل ** كيف أرجوكِ , ومن أي السبيل
أسرابُ أنتِ .. أم أنتِ الأمل .. في نفوسِ تتمني المستحيل
حالات المبدعين - شيزوفيرينا , بارانويا ..الخ - قد تظهر ضمن نسيج ابداعهم , وربما في العمل الواحد برمته - ككل .. ! - ولاسيما عند الموسيقيين , والرسامين , والشعراء . والمخترعين والمكتشفين .. العباقرة ! - .
صورة منقولة من الانترنت لمبدعين عالميين - تتعلق بالموضوع
أعراض تلك الحالات , لا تظهر الي حد ما , في الشعر الحديث بالذات , والقصة والرواية , لكن يصعب اخفاؤها في المقالات .
صورة منقولة من الانترنت - تتعلق بالموضوع
من غير المعقول قبول الانسان أو الشيء ككل أو رفضه ككل .. ! لو أخذنا بتلك القاعدة , لرفضنا أنفس المعادن واللآليء , لأنها لا توجد الا وسط صخور أو محارات رخيصة , وتُستخلص منها .
كذلك الابداعات والمبدعين , مهما اختلفنا أو تضجرنا , يجب أن نستخلص ما نراه جيداً .. أنا لا أجد حرجاً في ذلك . فاذا صادفني عمل جيد لكاتب أو شاعر لا أستحسن انتاجه . فانني لا أتردد في إبداء اعجابي به , وإعادة نشر عمله الجيد بموقعي أو بمدونتي هذه .
=====



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق