14 أبريل 2018

مقالات عام 2007 - 100

ممنوع الردة .. هي الأديان لعبة؟!


تزلزلت عمامة الشيخ يوسف البدري وهاجت لحيته . ، وطار حجاب وصواب الشيخة سعاد صالح . لأن شابا وزوجته قد تركا ديانة نبي العرب وانتقلا لديانة أخري .. وحكم الشيخ والشيخة معا بأن الشاب مرتد ويجب قتله بالسيف - بالتحديد . كما قالت الشيخة –و حسب شريعة نبي الرحمة ! ، ووفق أحكام دين السماحة ! –

فان قال لهما قائل : كيف لدين أن يجبر انسانا لا يطيقه .علي البقاء فيه عنوة ، وبدون رغبته ؟
فيكون ردهما : وهل الأديان لعبة - لمن يريد دخولها أو الخروج منها ؟
المنطق يبدو شكلا كما لو كان معقولا . ..
صحيح : هل الأديان لعبة بحيث يتحول عنها من يريد وقتما يريد ؟
ولعله من الحق ايضا أن نسأل : وهل الأديان لزقة ؟! اذا ما لزقت بالجسم فلا سبيل للخلاص منها الا اذا انتزعت معها الجلد واللحم – ونعوذ بالله من لزقة بهذا الشكل؟ - ؟ (!)
ان كانت الأديان ليست لعبة لكي يدخلها ويخرج منها كل من شاء وقتما يشاء . فتري :
هل الأديان شبطة ؟! شبيطة ؟! ان علقت بقميصك فلا يمكنك تخليصها من القميص أأو تخليص القميص منها الا اذا قطعت معها خيوطه . وقطعت أجل القميص .؟!
ان كانت الأديان ليست لعبة . فمن يدخلها مولود ومن يرتد عنها مفقود – والعياذ بالله - ؟! فتري :
هل الأديان كالعصابات . لا يجوز لمن ينتمي اليها الخروج منها حرصا علي امنها . وخشية افشاء أسرا وخبايا جرائم العصابات مما يؤدي لانكشافها وانهيار كيانها ؟!! هل هكذا الأديان ؟ أم هي دعوى للطهر والكمال والسلام بين البشر . والمنتمي للدين هو المستفيد وليس الدين . فان هجر .. فذاك شأنه وخياره لأن الدين لن يخسر وانما من يعرض عن هدي الدين ونوره هو الخاسر ..؟ أي التعريفين يليق بالدين ؟
ان كان ممنوعا الردة عن الأديان باعتباره الأديان ليست لعبة يقبل عليها من يقبل ثم يوليها ظهره دونما عقاب –بل القتل ضربا بالسيف !! - .. فتري :
هل الأديان هي بيوت من زجاج ؟ ومجرد حصوة ردة صغيرة يلقي بها مرتد - علي مبني الدين –الزجاجي – يتهشم المبني ويتحول الدين الي حطام وركام ؟؟!
ان كانت الردة ممنوعة لأن الدين ليس لعبة .. فتري :
هل الأديان مثل المسبحة أو عقد تلبسه المرأة فاذا افلتت حبة من حباته . كرت باقي الحبات وتبعثر وأصبح في خبر كان ؟!!
يسأل الشيخ : هل الدين لعبة كي يرتد عنه ؟!!
وهل لرجال الدين لعبة أو سبوبة غير الدين ؟! هل لهم لعبة أخري غير الدين الذي به يصدرون فتاوي التكفير والقتل ، وما يسمي جهاد واستشهاد يروعون به أمن وأمان العباد ، مع فتاوي شرب بول النبي وبول البعير ! وارضاع الكبير والتداوي بالحجامة المتخلفة ، وحبة البركة التي ليس فيها شفاء من أي داء –ونتحدي أن يكون هناك ولو شيخ واحد لا بمصر ولا بالسعودية ولا رئيس مسلم واحد لا لمصر ولا خادم من خدام الحرمين قد غامر بحياته و عالج - أو سوف - يعالج نفسه في يوم من الأيام بما يعتبره الاسلام . علاجا ، ويسميه الشيوخ : طب نبوي !! ؟!!
فهل هناك لعبة للشيوخ أفيد لهم من لعبة الدين الذ ي يعيشون من ورائه ، ومن وراء بيع بضاعة الدين التي لا يتعاطونها هم . وانما وحسب يبيعونها للناس ؟!
============

   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق