11 أبريل 2018

القنوات الفضائية والمناديل الورقية

صلاح الدين محسن
7-4-2018
من المعروف ان القنوات الفضائية ومذيعوها يتحصلون علي دخل شهري بالملايين  

ولا نظنهم بخلاء الي درجة الحرص علي عدم انفاق مبالغ زهيدة للغاية . ثمناً لعلبة ورق كلينك , وزجتجة مياه معدنية , توضع علي منضدة أمام الضيف . لزوم الحاجة ..
لا أظنهم بخلاء لهذه الدرجة . فالخادم في الاستديو . باستطاعته شراء تلك الأشياء علي نفقته الخاصة . ووضعها علي المنضدة , احتراماً منه للنجوم وللشخصيات العامة الكبيرة الذين تستضيفهم القناة الفضائية .
 فلماذا لا يفعلون ؟
أغلب الظن - وبعض الظن إثم - انهم يقصدون عن عمد إحراج ضيوفهم والايقاع بهم في مواقف حرجة . أو مهينة للغاية ..

ولعل الدليل علي ذلك : من المعروف ان النساء - الفنانات - عموماً يحرصن علي حمل حقيبة يد . يكون بها باكيت مناديل ورقية . وبالاضافة لبعض احتياجات الماكياج . وربما زجاجة مياه مدنية صغيرة أيضاَ

فلماذا نري لمرات عديدة في لقاء بالفضائيات المختلفة . سيدات نجمات شهيرات . يجرين الحوارات بدون الحقائب النسائية التي عادة لا تفارق المرأة ..؟!
ربما يحتجزون الحقائب من النجمات الضيفات . لايقاعهن في مواقف مخجلة تسيء اليهن وتشوه صورهن أمام المعجبين من آلاف المشاهدين ..! وعلي هذا النحو - الذي تصادف و شاهدناه - كأمثلة - :

1 - المطربة شيرين عبدالوهاب , ظهرت في حلقة مع الاعلامي اللبناني " نيشان " بدون حقيبة يدها . ولا يوجد أمامها علي منضدة ثمة علبة ورق كلينكس . أو زجاجة مياه .
وجه لها " نيشان " - بالجلافة المعهودة - أسئلة تضغط علي وتر حساس من حياتها الخاصة الاجتماعية . فبكت بمرارة . وراحت تمسح دموعها بورقة مناديل وحيدة كانت بيدها - كانت بدون حقيبة يدها - حتي صارت تلك القطعة أقل من إصبع اليد . ومبتلة تماماً بدموعها .. بشكل يدعو للأسف وللشفقة عليها .. والأخ " نيشان "  لا يبدو عليه أي  تأثر .. ولا طلب من العاملين اغاثتها بورق كلينكس لتكمل البكاء وتلقي مزيداً من الدموع التي يبدو انه كان سعيداً بها !! . وقد أحسنت " شيرين " عندما ألقت بقطعة الورق الصغير المبللة بدموعها , في وجهه .. .. 

2 - الاعلامية " مني الشاذلي " استضافت المطربة الرقيقة . العظيمة " ماجدة الرومي " وفتحت معها في موضوع , جعلها تبكي بحرقة ويتواصل بكاؤها . أيضاً لم تكن في يدها سوي ورقة منديل كلينكس واحدة . صارت سيئة للغاية لا نكاد نراها من بين أصابعها من كثرة الدموع .  لم يكن الماء ينساب من عينيها وحسب , بل ومن الأنف .. وهي تحاول الاستعانة بما بين أصابعها , تارة تمسح العينين وتارة أخري تمسح ما يسيل من الأنف , وهكذا .. !!
ولا علي مقربة منها حقيبتها . ولا وضعوا أمامها تلك الأشياء البسيطة القليلة الثمن التي قد يحتاجها الضيف ! : علية ورق وزجاجة مياه .. !
وبعدما استمتعت الاعلامية " الكريمة .. " . بذاك المشهد الذي رأينا فيه مطربة محبوبة وفائقة الاحترام  , في أسوا وأقبح حال .. بكل رواقة قالت السيدة " مني الشاذلي " للعاملين بالاستديو : ماية  .. ماية . ومناديل . علشان مادام ماجدة  ..

3 - الاعلامي " عمرو الليثي " استضاف رجل من ذوي القدرات الخارقة .. " أبو حيدر "
الرجل من ضمن قدراته الفائقة , أكل الفحم المشتعل ..
أعد له الاستديو فحماً مشتعلاً . كتجربة يراها المشاهدون ..
وبعدما التهم الرجل بالفعل عدداً من قطع الفحم الملتهب - مضغها وبلعها - بثوان قليلة . صاح : ماية ... ماية ..
لم تكن أمامه زجاجة مياه معدنية أو حتي كوب ماء من الصنبور .. 
طلب له عمرو الليثي  الماء .. ولكن حضر الماء بعد مدة ( مثل المطافي والاسعاف ومثل بوليس النجدة .. ! ) كان الرجل قد تخطي موضوع ابتلاع النار ودخل في أكل الزجاج ومضغه وابتلاعه  , ثم أعطي لطفله - الموهوب مثله -  قطعة زجاج ليأكلها .. وطلب ماء - للمرة الثانية - ليشرب الطفلان  بعد أكل الزجاج . فطلب الاعلامي الماء للمرة الثانية ! من العاملين بالاستديو .  يبدو انهم لا يشربون ماء بالاستديو , واحتاجوا لاحضاره من مكان آخر ..  حتي جاء الماء (!)
الانسان منا لا يمكنه وضع قطعة فحم مشتعلة ليلمسها لسانة ولا شفته لمسة واحدة .. لكن أبو حيدر وضعها في فمه بأكملها ! ومضغها - أكثر من واحدة - هذا في حد ذاته يكفي لاثبات انه خارق القدرات - من ضمن قدراته - .. فان احتاج ماء بعدما نزل النار لبطنه . يجب أن يكون الماء أمامه مباشرة ليتناوله - سواء لهذا الغرض - لأبي حيدر - أو لأي ضيف آخر , قد يشعر بالعطش وأراد أن يشرب
أليس كذلك ... ؟؟
تري : هل هكذا يفعل الاعلاميون الثلاثة مع ضيوفهم في بيوتهم وبمكاتبهم الخاصة ؟!
أم ان ما حدث هو واجب عليهم , باعتباره ضمن ميثاق الشرف الاعلامي ...؟؟
---
3 فيديو :  1 - مع شيرين عبد الوهاب - نيشان :

فيديو 2 - ماجدة الرومي  و مني الشاذلي :

فيديو 3 - الرجل خارق القدرات " أو حيدر "  مع  الاعلامي عمرو الليثي :

==================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق