الصراع الطبقي حقيقة - والحقد الطبقي - . لكن يبدو انه ليس كل الناس بقادرين علي فهم تلك الحقيقة
ولكنه موجود بداخل الأسرة , وبداخل المجتمع القبلي والقروي .. وحتي المجتمع الدولي - علي مستوي الرؤساء والملوك - ..
وهذه واقعة حقد طبقي من رئيس دولة لم يتمكن من تحقيق مستوي لائق من الحياة العصرية لوطنه ولمواطنيه . لأسباب أيدولوجية يتمسك هو ويتعز بها ويتعصب لها .. والمهم عنده هو بقاء الأيدولوجيا التي يقدسها ... !
في احد المؤتمرات الدولية - علي مائدة عشاء .. شبت نيران الحقد الطبقي الموجود بداخل ذاك الرئيس .. تجاه رئيس دولة أخري نهضت من بعد دمار مروع من جراء الحرب العالمية الثانية .. واستطاع قادتها أن يرفعوها ويرفعوا مستوي شعبهم الي مكانة أرقي وأغني دولة بالعالم ..
الأول كان رئيس كوبا - الراحل - فيدل كاسترو - والثاني هو رئيس ألمانيا - السابق - المستشار هيلموت كول .
فماذا حدث عندما اشتعلت حريقة الحقد الطبقي . علي مائدة عشاء دُعيّ اليها رؤساء وملوك ؟
لقد أطفؤوها بالموسيقي .. !
كيف !؟
فلنقرأ هذا المقال المنشور بموقع جريدة الشرق الأوسط اللندنية للكاتب اللبناني سمير عطا الله . يوم 11-4-2018 :
ولكنه موجود بداخل الأسرة , وبداخل المجتمع القبلي والقروي .. وحتي المجتمع الدولي - علي مستوي الرؤساء والملوك - ..
وهذه واقعة حقد طبقي من رئيس دولة لم يتمكن من تحقيق مستوي لائق من الحياة العصرية لوطنه ولمواطنيه . لأسباب أيدولوجية يتمسك هو ويتعز بها ويتعصب لها .. والمهم عنده هو بقاء الأيدولوجيا التي يقدسها ... !
في احد المؤتمرات الدولية - علي مائدة عشاء .. شبت نيران الحقد الطبقي الموجود بداخل ذاك الرئيس .. تجاه رئيس دولة أخري نهضت من بعد دمار مروع من جراء الحرب العالمية الثانية .. واستطاع قادتها أن يرفعوها ويرفعوا مستوي شعبهم الي مكانة أرقي وأغني دولة بالعالم ..
الأول كان رئيس كوبا - الراحل - فيدل كاسترو - والثاني هو رئيس ألمانيا - السابق - المستشار هيلموت كول .
لقد أطفؤوها بالموسيقي .. !
فلنقرأ هذا المقال المنشور بموقع جريدة الشرق الأوسط اللندنية للكاتب اللبناني سمير عطا الله . يوم 11-4-2018 :
التشريفات، أو البروتوكول، سهلة ومعقدة معاً. فالمفروض أن قوانينها واضحة، وأحكامها متفق عليها، لكن أحياناً قد تؤدي إلى إشكالات، وربما أزمات. أغرب ما قرأت في هذا الشأن هو ما وصفه الدكتور بطرس غالي بأنه «أغرب عشاء رسمي في حياته».
العام 1995 دعت الدنمارك والأمم المتحدة إلى قمة عالمية للتنمية في كوبنهاغن. وأقامت الملكة مرغريتا عشاءً لرؤساء الدول. وقد أجلس إلى يمينها الزعيم الكوبي فيدل كاسترو، الرئيس الأكبر أقدمية. وقبالته جلس رئيس جيبوتي حسن جوليد، ثم السيدة سوهارتو قرينة الرئيس الإندونيسي، وإلى جانبها سوهارتو نفسه الذي انتخب لأول مرة العام 1968، ثم المستشار الألماني هلموت كول الذي كان في سنته الثالثة عشرة في السلطة،
وكان يومها رئيساً للاتحاد الأوروبي أيضاً، ثم زوجة الأمين العام، وإلى جانبها الرئيس الكونغولي سيسي سيكو.
ماذا تتوقع أن يحدث في مثل هذه الحالات؟ كل شيء إلا الذي حدث. فبعد أن اتخذ كل مدعو مقعده، تطلع كاسترو إلى المستشار الألماني هلموت كول، وقال له بازدراء: «وأنت، ما الذي يجعلك تجلس بيننا؟»، فوجئ كول وتلعثم. زعيم دولة مثل كوبا يعترض على المساواة مع زعيم دولة مثل ألمانيا واتحاد مثل أوروبا، ولم يجد ما يقول سوى «لعلها الأقدمية». ولكن كاسترو أجاب: «إنك لم تصبح مستشاراً إلا منذ سنوات قليلة».
تدخل غالي محاولاً إنقاذ الموقف، فمال على أذن الملكة مرغريتا، وقال لها: «الموسيقى يا صاحبة الجلالة».
ارتفع صوت الموسيقى عالياً، فغطى على جميع الأحاديث، لكن ما إن هدأ حتى خاطب كاسترو، كول، قائلاً: «إنك تأكل كثيراً وعليك أن تراقب غذاءك» لم أكن أدرك يا مستر كاسترو أنك تآمرت إلى هذه الدرجة فأصبحت تهتم لأمور الأوزان.
وتساءل كاسترو متكلفاً الابتسام: «هل لك أن تشرح لي سر المعجزة الألمانية؟»، فأجاب الزعيم الألماني «أجل، أجل، إنه العمل ثم العمل، وليس الكلام». ومعروف أن الزعيم الكوبي كان يلقي خطباً تدوم أربعاً إلى ست ساعات.
لم يعرف كول ماذا يفعل. هل يترك العشاء فتتضايق الملكة، أم يبقى ويحتمل مضايقات كاسترو. وعندما احتدم النقاش مرة أخرى مال بطرس على أذن الملكة هامساً: «المزيد من الموسيقى يا صاحبة الجلالة».
العام 1995 دعت الدنمارك والأمم المتحدة إلى قمة عالمية للتنمية في كوبنهاغن. وأقامت الملكة مرغريتا عشاءً لرؤساء الدول. وقد أجلس إلى يمينها الزعيم الكوبي فيدل كاسترو، الرئيس الأكبر أقدمية. وقبالته جلس رئيس جيبوتي حسن جوليد، ثم السيدة سوهارتو قرينة الرئيس الإندونيسي، وإلى جانبها سوهارتو نفسه الذي انتخب لأول مرة العام 1968، ثم المستشار الألماني هلموت كول الذي كان في سنته الثالثة عشرة في السلطة،
وكان يومها رئيساً للاتحاد الأوروبي أيضاً، ثم زوجة الأمين العام، وإلى جانبها الرئيس الكونغولي سيسي سيكو.
ماذا تتوقع أن يحدث في مثل هذه الحالات؟ كل شيء إلا الذي حدث. فبعد أن اتخذ كل مدعو مقعده، تطلع كاسترو إلى المستشار الألماني هلموت كول، وقال له بازدراء: «وأنت، ما الذي يجعلك تجلس بيننا؟»، فوجئ كول وتلعثم. زعيم دولة مثل كوبا يعترض على المساواة مع زعيم دولة مثل ألمانيا واتحاد مثل أوروبا، ولم يجد ما يقول سوى «لعلها الأقدمية». ولكن كاسترو أجاب: «إنك لم تصبح مستشاراً إلا منذ سنوات قليلة».
تدخل غالي محاولاً إنقاذ الموقف، فمال على أذن الملكة مرغريتا، وقال لها: «الموسيقى يا صاحبة الجلالة».
ارتفع صوت الموسيقى عالياً، فغطى على جميع الأحاديث، لكن ما إن هدأ حتى خاطب كاسترو، كول، قائلاً: «إنك تأكل كثيراً وعليك أن تراقب غذاءك» لم أكن أدرك يا مستر كاسترو أنك تآمرت إلى هذه الدرجة فأصبحت تهتم لأمور الأوزان.
وتساءل كاسترو متكلفاً الابتسام: «هل لك أن تشرح لي سر المعجزة الألمانية؟»، فأجاب الزعيم الألماني «أجل، أجل، إنه العمل ثم العمل، وليس الكلام». ومعروف أن الزعيم الكوبي كان يلقي خطباً تدوم أربعاً إلى ست ساعات.
لم يعرف كول ماذا يفعل. هل يترك العشاء فتتضايق الملكة، أم يبقى ويحتمل مضايقات كاسترو. وعندما احتدم النقاش مرة أخرى مال بطرس على أذن الملكة هامساً: «المزيد من الموسيقى يا صاحبة الجلالة».
=====



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق