06 أبريل 2018

مقالات عام 2007 - 16



القضاء المصري والشاب عبد الكريم نبيل



بتهمتين اثنتين سوف يقف بعد يومين فقط أمام القضاء المصري للحكم عليه الطالب الأزهري الثائر والنابه " نبيل عبد الكريم " 
في زمن نبذ أن يكون الانسان عنده شيء من العقل أو النباهة أو لديه من الاحساس ما يجعله يميل نحو الثورة
التهمة الأولي هي : اهانة رئيس الجمهورية ، الرئيس الذي أهين في عصره وبعلمه القضاء ورجال القضاء عندما اعتدت الشرطة علي القضاة المعتصمين بناديهم مطالبين باستقلال القضاء لضمان نزاهته وعدالته - وهذا ما يأباه رئيس الجمهورية ونظامه - ، وتم سحل القضاة وركلهم بأحذية الشرطة ..!
هذا الطالب الأزهري الشاب 22 سنة – متهم باهانة رئيس جمهورية يهينه كل الشعب في كل مكان بوكل يوم وكل أذان بالأتوبيس العام وبالميكروباص وعلي المقهي وعلي المصطبة وعند البقال والجزار والمكوجي .. وفي صحف المعارضة بداخل مصر وعلي مختلف الصحف الالكترونية بالخارج .. بكل مكان يهان ، ولكن هذا الشاب هو الي يحاكم ومسجون بتهمة اهانة رئيس جمهورية في عصره جاع الشعب بسبب الغلاء وأصابت العنوسة 10 ملايين من شابات وشباب مصر ، وتراكمت ديون مصر بالخارج وبلداخل وانتشر الفساد حتي أفسد علي المصريين الأرض والماء والهواء ، فلم تعد المستشفيات تقدر علي استيعاب مرضي الفشل الكلوي ومرضي السرطان وغيرها من الأمراض .. هذا الرئيس الذي سبق لجهازه الأمني أن قبض علي صحفي وسياسي واعتدي عليه بالضرب – عبد الحليم قنديل – وجرده تماما من ملابسه وألقي به في الصحراء بتهمة اهانة رئيس الجمهورية ، هذا الرئيس الذي في عصره ضاعت مكانة مصر المحلية والعالمية ... يقف الشاب الأزهري ..! فتري هل هناك بعد مواطن مصري واحد عنده ذرة من المصرية يقول بأن مثل هذا الرئيس لايستحق سوي كافة أنواع وألوان الاهانات بل ما هو أكثر وأهم من الاهانة ؟؟؟؟!!! – المحاكمة والسجن .. وهل هناك من يقول بأن ذاك الرئيس المفروض علي الشعب بانتخابات شهد تزويرها العالم كله بالصوت والصورة .. هو الذي أهان ويهين نفسه كل يوم لأنه بعد ما أوصل اليه البلاد من الخراب .. يقبض بيديه وأسنانه علي كرسي السلطة كما : .....
التهمة الثانية : ازدراء لدين
عن هذه التهمة كتب أحد كبار الكتاب منذ سنوات بجريدة الأهرام يحكي عما كان يحدث في عهد عبد الناصر وقت التأميم .. قال : استدعي رجال عبد الناصر أحد الذين يريدون مصادرة أملاكهم .. وراحوا يستجوبونه و يوجهون اليه التهم تمهيدا لاصدار قرار مصادرة أملاكه .. فراح هو يفند بالدليل كل تهمة وجهت له .. وهنا عبث كل من أعضاء لجنة عبد الناصر برأسه ثم قالوا له آخر حيلة وزريعة لديهم لمصادرة أملاك الرجل : ان ابنك شيوعي ..
فقال لهم : ماذا تقصدون ب شيوعي ..؟!!
فقال : لا يؤمن بالله ولا يؤمن بالدين ..
فاندهش الرجل لأنه يعلم تماما بأن أمثالهم لا دين عندهم ولا رحمة ولا أخلاق فقد ينهبوا الكثير من محتويات القصور الملكية وسرقوا وسجنوا وعذبوا كثير من الشرفاء ولا يمكن أن تكون لأمثالهم ثمة صلة بأي دين وانما الدين عندهم زريعة وحجة فقال لهم بهدؤ :
" دعوا لله شيئا واحدا يحاسب الناس عليه ، ألا تتركوا له ولو شيء واحد .. اتركو له الدين ليحاسب الناس عليه .. " !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق