18 مارس 2018

الزواج علي الطريقتين : الافرنجية والشرقية



الزواج علي الطريقتين : الافرنجية والشرقية
صلاح الدين محسن
18-3-2018
الفرق بين الطريقتين . ان الزواج عند الافرنج . يضعون الحصان أمام العربة
بمعني ان الطرفين – الفتاة والفتي . يعرفان بعضهما البعض . ويتعاشران أولاً , قبل الزواج . ثم يتزوجان ان اكتشفا صلاحيتهما لبعضهما . والا فلا زواج

 أما الزواج علي الطريقة الشرقية . فهو بالعكس .. يضعون العربة أمام الحصان ! يتزوجان أولاً .. وبعد الزواج  , كلاهما يسعي لفهم الآخر .. ! ( بعد الفاس ما وقعت في الراس - كما يقول المصريون -   ) ..!

وفي الزواج لا يكفي ان كل من الطرفين قد ارتاح للآخر بمجرد النظر , واستراح اليه في الحديث والتفكير .. واستراح لأهله ..
كلا .. فتفاصيل الحياة الاندماجية كثيرة ومعقد جداً . فهناك من الطباع والعادات والخصائص الذاتية والشخصية لكل انسان .. ما قد يتسبب في هدم العش الزوجي , بعد تكاليف ومصاريف وآمال , كل شيء ينهار ..
تلك الخصائص عند كل انسان , لا يمكن معرفتها سوي بالمعاشرة الاندماجية الكاملة بين الطرفين

فهناك شخص يصحو من النوم لمجرد همسة بجوار أذنه ..  وآخر يحتاج لنصف ساعة حتي يمكن ايقاظه .. ! فكيف يتعايشان لو تزوجا .. دون علم كل منهما بتلك الخاصية للآخر وقبولها
وهناك المتسلط والديكتاتور– قد تكون الزوجة , وقد يكون الزوج ..
وهناك الأناني .. – قد يكون الزوج , وقد تكون الزوجة
وهناك الموسوس – قد تكون الزوجة . وقد يكون الزوج
--- وأية صفة من تلك الصفات الشخصية جداً لا يمكن معرفتها – في الغالب – سوي بالمعاشرة العملية  الكاملة - معيشياً وجنسياً  لمدة شهور , وربما لبضعة سنين – سنتين أو أكثر ..
---  المسألة الجنسية يستحيل معرفتها سوي بالمعاشرة الكاملة
  ..
أول ما يدفع الفتاة والفتي تجاه الزواج . هو الحاجة الشديدة جداً للارتواء العاطفي والجنسي
والاشباع العاطفي والجنسي , يختلفان تماماً من فتاة لأخري . ومن فتي لآخر
فهناك فتاة احتياجاتها الجنسية قليلة , بينما احتياجاتها العاطفية  كثيرة جداً .. وبالتالي فهي تحتاج لمداعبات وملاطفات وأحضان وقبلات وهمسات ولمسات وكلام جميل طويل المدة . ثم اللقاء الجنسي يجب أن يكون سريعاً وقصيراً وإلا تعبت وربما تورمت ..
فماذا لو كان نصيبها في الزواج , هو فتي علي العكس .. ( العلاقة عنده كما بين الثور والبقرة )
نفس الشيء بالنسبة للفتي .. قد تكون احتياجاته الجنسية والعاطفية , مقاديرهما تختلفان عما تحتاجه شريكته . التي لم يجربها قبل الزواج

توجد أنثي لا تشبع من المواقعة الجنسية الميكانيكية  . ولا يعنيها ما هو غير ذلك , فلا قيمة عندها للقبلة أو اللمسة أو الاحتضان .  وما يهمها هو  ما يحدث من الثور تجاه البقرة .. 
وكذلك يوجد ذكور نفس الشيء .. ويوجد العكس
فماذا لو فوجيء زوجان شرقيان باختلافهما التام . في الناحية الجنسية ؟؟
هنا تكون مشكلة كبيرة للغاية .. قد تنتهي بالطلاق , بعد تكاليف  وعُرس .. وربما بعد حمل وانجاب  و  الخ .

في دول الفرنجة : 
في البداية .. كل فتاة وفتي تعارفا , وانجذبا لبعضهما .. يعيشان معاً للاختبار والتعارف أولاً .. معيشياً وطباعياً ومزاجياً ونفسياً واجتماعياً وجنسياً  ..
فان لم يتوافقا .. ابتعدا .. ولا دخل للأهل في هذا الموضوع – من أن يعيشان معاً أولاً بدون زواج - تجربة وتعارف - .. ولا دخل للدولة . أو القانون , والله نفسه لا دخل له في تلك الأمور بين اثنين .. الله لا يحشر نفسه في تلك الشؤون .. ( لكن يبدون ان أهل الشرق لهم رب خاص , له نظامه الخاص , ومزاجه الخاص , رب مثل حكام الشرق – في غالبيتهم – رب ديكتاتور وحشري )
فاذا تصادف اتفاق الشاب والشابة ببلاد الفرنجة – أو المرأة والرجل – وتفاهم أحوالهما معاً من مختلف النواحي . وان عيوب كل منهما – ان وجدت – من النوع الذي يمكن للطرف الآخر احتماله . والصفح عنه .. تزوجا .. أو استمرت الحياة بينهما , زواج غير رسمي .. وينجبان أطفال , ويرعياهم معاً بتفاهم وبحب , والدولة تدعم الأمومة والطفولة ..
وربما بعد سنوات –  تكون الذرية كبرت نسبياً – فيقرران الزواج . ويشاهد ويحضر أولادهما وبناتهما زواج بابا وماما - لأول مرة - 
 وان لم , فعيشهما معاً في سكن واحد , تعتبره الدولة زواجاً بدون عقود وبدون شهود .. ( لمجرد ان عنوان السكن , ورقم التليفون المنزلي . الذي تتم عليهما المراسلات والاتصالات الرسمية , شيء واحد , مشترك بينهما )

أيها الشرقيون .. لكي تسعدوا : تفرنجوا .. تفرنجوا
وأجبروا حكامكم علي التفرنج والدمقرط بالديموقراطية والتعلمن بالعلمانية  كما دول الفرنجة
وأجبروا عمائمكم , علي التفرنج , ولبس القبعة بدلاً من العمائم والقلنسوات .. أجبروهم علي الايمان برب الفرنجة الديموقراطية العلماني الانساني الكريم .الذي لا يتدخل فيما لا يعنيه .
----

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق