مقالات عام 2006 - 16



الدانمرك : الصور أقبح أم الحقيقة ؟! - 2

صلاح الدين محسن 
الحوار المتمدن  2006 / 2 / 9

في المقال السابق بينا كيف أن الحكام والمشايخ في بلادنا يضحكون علينا ويكذبون ويخفون عنا الحقيقة سواء في السياسة أو في الدين..
ففي السياسة بينما الناس يعانون ويشربون المر ، وأحوال الوطن تتدهور من سيء لأسوأ .. تقول لنا جرائد الحكومة وتليفزيونها واذاعتها أن عهد الرئيس هو أزهي العهود ..! وأنه صاحب الانجازات !! ، وأنه قائد مسيرة (!) ، وأنه ، وأنه .. الي آخر ذاك الذي يعرف الجميع أنه كذب يفضحه كل شيء في الواقع البائس الذي يعيشه الناس ..
فاذا نطق أحد بحقيقة الظلم والفساد والنهب والسرقة الجارية بالبلاد قبض عليه وتم سجنه وشهروا به أسوأ تشهير ..(!)
وكذلك المشايخ .. ، بينما هم يتملقون السلطة .. ، وقلة الذمة وخراب الضمير ، لم تترك أحدا، ومواعظهم تغرق الجميع في نفس الوقت دونما جدوي منها أو منهم ! .. اذ يكلموننا عن سلف يصفونه بالصالح ، ولكنهم يخفون عنا حقائق مروعة ومفزعة عن السلف الموصوف بالصالح .. فاذا نطق أحد بكلمة عن حقيقة هؤلاء المسمون بالسلف الصالح – رموز الدين ، وكيف نشروا هذا الدين .. – هاج رجال الدين واتهموه بالكفر والزندقة وأفتوا بوجوب قتله .. فيتطوع بذلك شاب هوس – تقربا الي الله ! – 
لذا يخشي كل صاحب كلمة حق من قولها – الا قليلا – ولا نعرف حقائق عن بلادنا في السياسة أو عن الدين سوي من الخارج حيث الحرية في الرأي والتعبير .. فنلجأ للاذاعات الأجنبية والقنوات الفضائية لنعرف الحقيقة ..

نعود لعنوان المقال بخصوص الصور الكاريكاتيرية التي نشرت عن محمد ، بالدانمارك .. وتم تهييج الناس ودفعهم لارتكاب أحداث عنف بحكم أنها صور قبيحة تسيء لأشرف الخلق وسيد الأنبياء والمرسلين ... ... والاجابة عن السؤال : أيهما أقبح : الصور أم الحقيقة ؟
وهو سؤال لا يجرؤ أحد علي اجابة حرة عليه من داخل بلادنا ، اذ يقف له بالمرصاد كل من المشايخ ، بفتاوي القتل .. ، والحكام باتهام " ازدراء العقيدة " ، والزج به في السجن – كما قلنا - ..
ولنواصل المقال السابق بسماع اجابة من الخارج ، حيث الحرية .. وليقارن كل صاحب عقل يعي ، ولينظر كل صاحب عين تبصر ..، وله حريه الحكم بنفسه .. :

بنفس الكتاب سالف الاشارة اليه بالمقال السابق " أشرف الأنبياء " ص 46 - 48 جاء :
من أدلة النبي صاحب الخلق العظيم كشف العورة .. :
" عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله كان جالسا ( كاشفا عن فخذه ) فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو علي حاله ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو علي حاله ، ثم استأذن عثمان فأرخي عليه ثيابه .. فلما قاموا قلت يا رسول الله استأذن عليك أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت علي حالك فلما استأذن عليك عثمان أرخيت عليك ثيابك .. فقال يا عائشة ألا أستحي من رجل والله ان الملائكة تستحي منه (( أحمد 23149 . مسلم 6362 . البخاري 4415 ))
ما هذا الذي يستقبل ضيوفه وهو مضجع ؟!!ونحن نعرف أن من هو أدني من رسول الأخلاق والرحمة لا يفعل هذا ، فكيف بالنبي الذي يقول أدبني ربي فأحسن تأديبي ! ويقول انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق !! فأين هذا الفعل من الأخلاق والشرف ؟؟!!
حدثنا محمد بن اسماعيل حدثنا ابراهيم بن يحيي بن محمد بن عباد المدني حدثني أبي يحي بن محمد عن محمد بن اسحق عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله في بيتي فأتاه فقرع الباب فقام اليه رسول الله عريانا يجر ثوبه والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده فاعتنقه وقبله : 
- راجع سنن الترمذي باب الاستئذان 295 –
- هل في كشف العورة ذرة من الشرف والأخلاق ؟ وهل استقبال النبي لزيد بن حارثة وهو عريانا فيه ما يدل علي الخلق العظيم والشرف ؟ .. مجرد سئوال لا نريد الاجابة عليه .. 
ص 57 :
عن عائشة أن رسول الله دخل عليها وعندها رجل فتغير وجهه وكأنه كره ذلك فقلت انه أخي من الرضاعة فقال انظرن ما اخوانكن فانما الرضاعة من المجاعة (( سنن الدرامي : 2156 ، صحيح البخاري رقم 2504 ، صحيح مسلم 10 : 34 ، سنن أبي داود : 1762
ذكر الترمذي في سننه : حدثنا عمر بن اسماعيل بن مجالد بن سعيدأخبرنا أبي عن بيان عن أنس بن مالك قال بني رسول الله بامرأة من نسائه فأرسلني فدعوت قوما الي الطعام فلما أكلوا وخرجوا قام رسول الله منطلقا قبل بيت عائشة فرأي رجلين جالسين فانصرف راجعا فقام الرجلان فخرجا فأنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا أن يؤذن لكم الي طعام غير ناظرين اناه ) سنن الترمذي ج 5 ص 35 حديث رقم 3270
سؤال : هل من الغيرة أن ينصرف النبي راجعا كما جاء في الحديث ؟
وهل نسيت أم المؤمنين أن شريعة زوجها منعت الخلوة ؟
ومن كتاب آخر – لا يهم اسمه فالكتب الحرة بالخارج كثيرة أحيانا بأسماء مؤلفين حقيقيين وأحيانا بأسماء مستعارة ، المهم ألا يأتينا الكتاب بشيء من عنده وانما من صميم ما تقوله كتب الدين نفسها وبلسان الدين نفسه، أليس كذلك ؟!
والكتاب يقارن بين أشرف الخلق وسيد الأنبياء والمرسلين وبين نبي آخر فينكشف تماما موقع صفة أشرف الخلق تلك من الاعراب .. والمقارنة من القرآن نفسه .. القرآن هو الذي يتكلم ، حيث يقول الكتاب :
= وأكد القرآن وجاهة السيد المسيح في حين أنكرها لمحمد في الدنيا والآخرة (( القرآن هو الذي فعل ذلك )) حيث ورد في سورة التوبة 9:81 " استغفر لهم أو لا تسغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة لن يغفر الله لهم " - هذا عن محمد في الدنيا ، لا تقبل وساطته عند الله (!) ، وفي الآخرة لم يجعل القرآن منه وجيها أيضا حيث قال عنه : - الزمر 39 – 19 – " أفأنت تنقذ الناس من النار " ؟! ، ولم يضمن محمد لنفسه الخلاص ، أي حسن الختام حيث جاء في الأعراف – 7 : 187 : " قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا " ، وفي الاسراء "79:17 " عسي أن يبعثك ربك مقاما محمودا " 
ولكن اعترف القرآن للمسيح بالوجاهة في الدنيا والآخرة - آل عمران 45:3 – " اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منك اسمه المسيح عيسي ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين " ( ملحوظة : لم تبشر الملائكة بمولد محمد ولا وصفته بأنه كلمة من الله فلا ذكر في القرآن لذلك ) وقد أمر القرآن محمد أن يجيب بأنه يجهل الساعة " يسألك الناس عن الساعة قل انما علمها عند الله " – الأحزاب 63:33 ، والأعراف 187:7 ، طه 52 : 20 أما عن المسيحففي حديث ينقله صحيح البخاري ( ج 3 ص 107 ) " لن تقوم الساعة حتي ينزل فيكم ابن مريم مقسطا " ، وورد عن المسيح في سورة الزخرف 43 : 61 " وانه لعلم للساعة " بمعني أن عودته اشارة الي يوم الدين . غدر محمد بأعدائه: أرسل محمد " عمير بن عدي " وأمره بقتل عصماء بنت مران لأنها ذمت محمدا فدخل بيتها وضع سيفه علي ثديها ثم أنفذه من ظهرها .. أرسل محمد سالم بن عمير الي بن عفك اليهودي ليغتاله – كان يقول الشعر في هجاء محمد - وكان بن عفك عمره مائة وعشرون سنة .. وأرسل محمد محمد خمسة رجال لقتل كعب بن الأشرف – الذي كان يهجو محمدا ويحرض قريشا عليه – وكان أبو نائلة أحد الخمسة أخا كعب بالرضاعة ، ولما خرج كعب من بيته آمنا بسماع صوت أخيه في الرضاعة غدروا به وقتلوه وأخذوا رأسه لمحمد ، ألقوا بها في حجره ففرح وهلل وكبر ... ... ! (( وردت بكتب السيرة )) وهذا بعض وقليل من كثير .. نعود لعنوان المقال : " الدانمارك : الصور أقبح أم الحقيقة ؟ " .. وللقاريء حرية تحديد الاجابة كان هذا بعضا مما ما جاء بالكتاب .. ... ... ... وها نحن لم نقل شيئا من عندنا .. ولا مؤلف الكتاب جاء بشيء من عنده .. .. ومن لديه اعتراضا أو ردا معقولا فهذا بالطبع من حقه .. ولكن الرد لا يوجه نحو المؤلف ولا نحو كاتب المقال وانما نحو : الأئمة الاسلاميين : الامام البخاري والامام مسلم ، والامام أحمد ، ورواة الأحاديث (( الصحيحة ، المجمع عليها )) و نحو السيدة عائشة ، والصحابة والصحابيات .. ..و.. والقرآن نفسه الذي قال رأيه كما هو مبين أعلاه ... وعلي كل من حباه الله عقلا أن يميز ... 
=====

تعليقات