الجبهة الشمالية
ريف حلب الشمالي: حققت قوات النظام مدعومة بالطيران الحربي الروسي أهدافها القريبة والبعيدة في ريف حلب الشمالي، حيث استطاعت خلال المعركة التي بدأتها مع مطلع شهر شباط/فبراير 2016 من تحقيق عدة أهداف، لعل أبرزها:
- السيطرة على المناطق المرتفعة في ريف حلب الشمالي "تل جبين" وتأمين محيط "تل باشكوي" من الجهة الشمالية والشرقية.
- فك الحصار عن بلدتي نُبل والزهراء بعد السيطرة على كلٍ من "حردتين – معرسة الخان".
- تأمين نُبل والزهراء من الجهة الشمالية وذلك بعد السيطرة على كلٍ من "ماير – كفين".
بعد تحقيق قوات النظام لأهدافها الاستراتيجية في ريف حلب الشمالي ودخول قوى سورية الديمقراطية كلاعب أساسي في المنطقة، بات من الواضح أن النظام لن يزج بقواته في ساحة معركة يقودها حلفاء "غير مباشرين" له، وسيكتفي بالمحافظة على مكاسبه الأخيرة، وذلك من خلال استمراره بقصف مواقع قوى الثورة السورية من الأماكن المرتفعة التي يسيطر عليها من جهة، وباعتماده على غارات الطيران الروسي من جهةٍ أُخرى.
ريف حلب الغربي والجنوبي: يهدف النظام في ريف حلب الغربي إلى التركيز على تأمين بلدتي نُبل والزهراء من الناحية الجنوبية، لذا تتركز هجماته الأخيرة على كلٍ من "بيانون – حيان" كأهداف قريبة، في حين تبدو بلدة "كفر حمرة" هدف بعيد يرمي إليه النظام، وذلك لربط "نبل والزهراء" بمدينة حلب من الناحية الجنوبية، حيث من المرجح أن يأتي هجوم قوات النظام بالتزامن مع محاولات "قوى سورية الديمقراطية" من التمدد جنوباً نحو أطمة ودار عزة.
بالمقابل يبدو هدف النظام في الريف الجنوبي واضحاً، عبر السعي للهجوم على أوتوستراد حلب-إدلب، وذلك بُغية فك الحصار عن بلدتي "كفرية والفوعة" وقطع طرق الإمداد بين مناطق قوى الثورة السورية في ريف حلب الغربي ومحافظة إدلب، إلا أن هذه المعركة من المرجح أن تبقى مؤجلة بالنسبة للنظام النظام لحين إتمامه أهدافه الاستراتيجية في ريف حلب الغربي.
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق