فرعونيات - المهندس سننموت

المهندس سننموت
بقلم/ رحاب صبرى الشاذلى..... مفتشه اثار بمنطقه معابد الكرنك

سنموت هو المهندس الذى بنى للملكه حتشبسوت خامس فراعنه الاسره الثامنه عشر معبدها الشهير بالدير البحرى
كان في البداية رجلاً غير ذي أهمية المولد ولكنه ارتقى سريعاً وصار أحد المفضليـن لدى الملكة حتشبسوت فنعرف أنه نشأ في أسرة مخلصة كل الإخلاص للملكة ، وكان أبوه يدعى " رعموسي " أنه كان في البداية رجلاً غير ذي أهمية المولد ولكنه ارتقى سريعاً وصار أحد المفضليـن لدى الملكة حتشبسوت فنعرف أنه نشأ في أسرة مخلصة كل الإخلاص للملكة ، وكان أبوه يدعى " رعموسي " ، وكان متوسط الحال ، ربما من الفلاحين أو جندياً بسيطاً وأمه تدعى " حات نفر " وكانت تلقب بـ " تيوتيو " وكان معروف أنها " ربة بيت " لا تعمل وتم الكشف عن مقبرتها عام 1936 بواسطة منقبون أمريكيون .
وكان له ثلاثة إخوة، عمل قبل التقاؤه بحتشبسوت رئيسا للكهنة بمعبد مونتو ببلدة أرمنت وكانت " ارمنت " مسقط رأسه وهي لا تبعد كثيراً عن " طيبة " ، وعمل أيضا بمعبد الكرنك حيث كان يلقب بمدير بيت آمون حيث كان المشرف على المخازن والغلال والماشية.
زوجات سنموت
وكان لسننموت زوجتان هما : الأولي تدعى " نفرت حور " والثانية تدعى " إعح حتب " والواضح أنه لم يرزق بمولود ذكر ولم يكن له أبناء سوى الأميرة " نفرو رع " أبنة الملكة " حتشبسوت " حيث كان المشرف علي تربيتها ونشأتها وهي أبويه رمزية فقط .
الوظائف التي شغلها
ومن المعروف أن " سننموت " قد إنخرط مبكراً في خدمة الملكة ، وخلال حكم " تحتمس الثاني " ، شغل وظيفه " مدير البيت " ، وخلال نفس الفترة شارك في بعض الأعمال الحربية. ولكن إزدادت أهمية " سننموت " عندما أمسكت بالحكم ، بل ربما قام بدور حاسم ومحدد ساعد الملكة على إرتقاء العرش فقط أصبح بمثابة الرجل الجدير بالثقة ، والرجل المساعد والمعاون للملكة. 
وكان الموجه الخفي لسياسة الملكة .
ولقب سنننموت بألقاب عديده منها
ألقاب سننموت قبل اعتلاء حتشبسوت العرش
1) مدير البيت العظيم . 
2) مدير البيت العظيم للزوجة الملكية . 
3) مدير بيت رب الأرضين . 
4) مدير البيت العظيم للأبنة الملكية نفرورع . 
5) مربي الأبنة الملكية نفرورع . 
6) المشرف علي بيتي الفضة والمشرف علي بيتي الذهب والمشرف علي الأختام .
7) المشرف علي مخازن غلال آمـون . 
8) الأمير الوراثي المشرف علي كهنة مننو. 
ألقاب سننموت بعد اعتلاء حتشبسوت العرش : 
1) مدير بيت آمـون . 
2) المدير العظيم للبيت الملكي . 
3) المدير العظيم لبيت آمون . 
4) الوالد المربي الكبير للبنت الملكية سيدة الأرضين والزوجة المقدسة نفرو رع . 
5) المشرف علي إدارة الأرضين . 
6) مدير كل أعمال الفرعون . 
7) المشرف علي أعمال الإله آمـون . 
8) المشرف علي إدارة آمـون.
ولقد وصف سن إن موت نفسه علي جدران مقبرته بأنه " كبير الكبراء في البلاد الذي يرجع إليه في تصريف كل شئون الدولة ..... الذي يشرف علي موارد الشمال والجنوب . الذي يشرف علي كل ما يأتي إلي مصر من البلاد الأجنبية ، وقد عهد إليه كما قدمنا في الإشراف علي تنشئة الأميرة " نفرو رع " التي كانت تطمع حتشبسوت في أن تعدها لتخلفها علي عرش البلاد ، وقد حظى بلقب جديد بهذه المناسبة هو " والدها ومربيها العظيم " .
ولعل أهمية سن إن موت تتضح من تمثالين عثر عليهما ، كانا هبة من الملكة المعترفة بفضله المقرة بخدماته ، وأحد التمثالين ببرلين والآخر بالمتحف المصري ، وقد سجل علي التمثالين نصان يكادان يتشابهان مؤداهما وظائفه عليها . ويسجل تمثال برلين علي لسان سن إن موت " لقد كنت نبيلا يحبني مولاي ويحركني في خطط سيدة الأرضين ، ويمتدحني أمام الأرضين ، وقد عينني رئيسياً لضياعه في الأرض كلها وكنت رئيساً للرؤساء ومديرا لمديري الأعمال وكنت تحت إمرته في الأرض كلها منذ موت سلفه . كنت في حياتي تحت إمرة سيدة الأرضين ملك الوجه القبلي والبحري ماعت كارع التي تعيش إلي الأبد .... " .
تمثال القاهرة لسنموت
أما تمثال القاهرة فيسجل عن لسانه " كنت عظيم العظماء في الأرض كلها ، كان لي أن اسمع وحدي في مجلس الأسرار ، أنا كاهن آمون سن إن موت المبرر ، لقد كنت المحبوب الحقيقي للملك أعمل طبقاً لما يريده ، ذلك الذي يمدحه ، ولاه كل يوم ، كنت مشرفا علي أوقاف آمـون أنا رجل كانت خطاي معروفة في القصر ... سن إن موت
المقبرة الاولى
ولعل من الفريد هو أن " سننموت " قد أمتلك مقبرتين :
الأولى في تلال شيخ عبد القرنة وتعود إلى زمن "[ نفرو رع " واستناداً إلى " الأوستراكون " الذي كان الدليل الذي اعتمد عليه التحقيق .
أما مقبرته الثانية
فقد كشف عنها " وينلوك " شتاء عام 1926 / 1927 والتي بدأ العمل بها في العام السادس عشر من عهد " حتشبسوت " بعد أنزواء " نفرو رع " وهي تتميز بسمات لا تضع سننموت في مرتبه أعلى من عامه الشعب فحسب بل ومن سائر الأعيان.
وقد اتحد اسمه مع اسم الملكة فوق أحجار الأساسات الخاصة بمقصورة حتحور بالدير البحري فيذكر النص : " ... حتحور ربه طيبه ، التي ترأس قدس الأقداس ، التي الإله المكتمل ماعت كارع ، ومدير القصر سننموت ".
وقد اعتقد كثير من العلماء أن شهرته وصداقته بالملكة تعدت سماحة لنفسه أن ينقش صوره في مقاصير الملكة وأنه كان تصرفاً طائشاً مما دفعهم إلى الإعتقاد بأن هناك علاقة ما بينه وبين الملكة " حتشبسوت " تتعدي العلاقة بين ملك وتابع.
3) عثر له علي تمثال من الجرانيت الأسود يشاهد فيه وهو محتضن الأميرة نفرو رع . 
4) تمثال من حجر الكوارتزيت وجد في معبد الإله موت بالكرنك . 
5) وعثر له علي نقوش في الدير البحري . 
6) قطعة من تمثال من الجرانيت الرمادي عثر عليها في ادفو . 
7) تمثال من الجرانيت الرمادي له وهو ممسك بالأميرة نفرو رع عثر عليه في خبيئة الكرنك . 
9) تمثال من الجرانيت الأحمر لسننـموت والأميرة نفرو رع من خبيئة الكرنك .
بقدر ما كان ارتفاع " سننموت " ، كانت كبوته وإندثاره .
ويبدو أن اختفاء " سننموت " قد سبقه بعض زوال الحظوه لدي الملكه ، فكان آخر ذكر له في العام السادس عشر من عهد الملكه " حتشبسوت " ، وذلك حينما تم تعيين " حابوسنب " وزيراً ، بينما تم إختيار " أمنحتب " مديراً للقصر. وهي كانت وظائف يشغلها " سننموت " وتعددت آراء العلماء حول الأمر وكان من بين الإفتراضات:
1- أن " سننموت " قد تخلي عن ممارسة وظائفه. 
2- أنه قد تم خلعه من هذه الوظائف.
وبعد مرور عده أشهر في أواخر العام السادس عشر اختفي " سننموت " تماماً من ساحة الأحداث. وكان لإختفاؤه صدى أيضاً في وقتنا الحاضر
1- ذكر أن هناك إحتمال أن أنصار تحتمس الثالث أجهزوا عليه .وأنه لا يبدوا أن تم دفنه في المقبرة التي أعدها تحت معبد الملكة الجنازي ، ولا حتي مقبرته الأولى
2- هناك ما يشير إلى أن الملكة [ حتشبسوت ] نفسها قد غضبت عليه في أخريات أيامه . وان آخر ما نسمعه عنه كما ذكر سابقاً في العام السادس عشر من حكم الملكه . وأن السبب في تحول سياسة الملكة تجاهه هو أنها أدركت ما وصل إليه " سننموت " من قوة وسلطات فخشيت الملكة خطره . أو أنها منذ البدء كانت تستعمله لأغراضها السياسية ، فلما انتهت مهتمة طردته.
الاراء حول اختفاء سنموت
وقد ظهرت تضاربات بشأن موعد إختفائه . فهناك ما يشير إلى أنه مات بعد الملكة ودليل ذلك ذلك هو بعض التماثيل التي تخصه والتي عليها أسم " تحتمس الثالث " مما يشير إلى أنه خدم الملك بعد " حتشبسوت ".
ولكن هذا الرأي لا يؤكده شيء رغم دلائله.
وفيما بعد حكم على أسمه أن ينزوى في غياهب النسيان إلى آلاف السنين ، وقيل أن تأييده " حتشبسوت " كان سبب ذلك . واتجهت الإتهامات إلى أن تحتمس الثالث كان وراء موته وإندثار ذكره وأنه هشم كل أثر وذكر له.
أحدث الاراء حول هذا الامر
لكن أحدث الآراء حول هذا الأمر وهو رأي شبه مؤكد وأنا أويده وهو أن الملك " تحتمس الثالث " برئ من أمر تحطيم ذكره وتماثيله وإزالة أسماؤه وأن المدان في كل هذا العمل هو صاحب الثورة الدينية الشهيرة " أمنحتب الرابع " المعروف فيما بعد " إخناتون " الذي أشهر الحرب على كهنة " آمون " و زوجته الالهة " موت " أيضاً والتي كانت تشغل جزءاً من اسم سننموت . 
ولكن لا نعلم أي من الرأيين صائب فلكل كان دوافعه التي جعلت أصابع الإتهام تتجه إليه . 
سواء أكان " حتشبسوت " ، أو " تحتمس الثالث " وأعوانه وراء موت " سننموت " . 
وسواء أكان " تحتمس الثالث " أو " أمنحتب الرابع " وراء إختفاء " سننموت " من على صفحات التاريخ لأكثر من ثلاثة آلاف عام.
" سننموت " لم يعد له ذكر من بعد إختفاؤه من مسرح الأحداث السياسية ولم يعد يذكر مثله مثل باقي الشخصيات الهامة التي ظل ذكرها خالداً على مر العصور . ولكن بعد فترة الغياب الطويلة عاد ثانية إلى الظهور ليشكل لنا لغزاً يسعي علماء المصريات إلى فك طلاسمه وعاد ليذكر لنا مدي عبقريته ودوره البارز في فترة هي الأعظم بلا شك في تاريخ مصر كلها منذ أن سكن الإنسان 
أرض مصر واستقر بها إلى وقتنا هذا . ولازال في باطن مصر صفحات كثيرة عن أبناؤها سواء من الملوك أو أتباعهم ونأمل أن نكتشفها من أجل معرفة باقي قصة " تاريخ أرض مصر " . 
--- منقول من موقع علم المصريات . مشاركة أ . محمد بكير

تعليقات