مقالات عام 2005 = 3 الذكري المؤلمة لنكبة 23 يوليو 1952 في مصر


الذكري المؤلمة لنكبة 23 يوليو 1952 في مصر

8-7-2005

في يوم 23 من هذا الشهر يوليو – تموز – سوف تمر الذكري المؤلمة الثالثةوالخمسين لبداية الاستعمار المحلي – وليس الأجنبي – 
لمصر.. وسقوطها في يد حكم الاحتلال الثلاثي الغاشم – العسكر ، والاستخبارات ، والبوليس – يوم 23يوليو1952
وهذا هو الحصاد المر :
= أدخلوا مصر والمصريين 3 حروب داخلية – داخل حدودنا - لم يكن لها ثمة د اع أو مبرر : في 1956 ( لأجل قناة السويس التي كانت ستعود للأمة بعد سنوات قليلة وبموجب عقد دولي ) .!
= في سنة 1967 ( حرب دخلتها مصر انجرارا وراء البعث السوري الذي أحري به أن يكون حزب الوأد ، وليس البعث ) .
= حرب في 1973 حيث العبور( أبوثغرة ) ..! الذي لم يرجع ما فقد علي يد حكم العسكر في 67 وانما بموجب معاهدة صلح اذعاني 
كانت محل خلاف بين وصفها بالسلام أم الاستسلام ..! .
أدخلونا في حروب خارجية - خارج مصر – لم يكن لنا فيها ناقة ولا حمل – بالحاء وليس بالجيم - :
= حرب بزعم حماية البوابة الشرقية .. ، انجرارا خلف صدام ضد ايران .. فشاركت مصر ، صدام والخوميني في قتل ¾ مليون ايراني وعراقي ..!! في تلك الحرب البشعة وذلك علي يد الطيار البطل – نظيف اليد ..- 
= وقبلها : حرب لحماية البوابة الغربية ( بالمشاركة في قتل شعب زائير - اقليم شابا - الذي انتفض ضد الطاغية موبوتو في عام 1977 .. وكان ذلك في عهد الرئيس العسكري السادات - ( الزعيم المؤمن ) .
= وقبلها أدخلونا حربا لحماية البوابة الجنوبية ( في اليمن ..) وشاركنا اليمنيين والسعوديين في قتل بعضهما البعض !! وكان ذلك في عهد الزعيم الملهم ( بطل الثورة ..) .
= وحروب أخري خارجية مباشرة وغير مباشرة من الجزائر الي حرب الخليج الثانية – العراق ،الكويت - ..الخ .. مما أفقر مصر وأجاع شعبها ..
ذات مرة قال لي أحد النبهاء : لولا ثورة عبد الناصر لما أتيحت لك فرصة التعليم التي أتيحت في ظل المجانية ..
فقلت له : وعبد الناصر نفسه كيف تعلم قبل المجانية ..؟ فهو لم يكن ابن باشا ، ولا ابن بك .. ، بل كان ابن الطبقة البسيطة مثلي ؟!
وأضفت : ولا تدعني أزيد وأسألك عن حال التعليم والخريجين في مصر بعد 53 سنة من حكم عبد الناصر و ورثتة ومجانية العسكر ! 
وبينما كنت أحضر ندوة ثقافية منذ 6 سنوات تقريبا بجمعية خريجي الصحافة بوسط القاهرة،أذكر كان ضمن الحضور الفنان محيي اسماعيل – وهو مثقف ممتاز - قال أحد البلغاء .. " لو قارنا وضع مصر الآن بما كانت عليه قبل 1952 لتبين لنا أنها قد تقدمت كثيرا"...
وقمت بالرد " ما هكذا تكون المقارنة ولا التقييم الصحيح الذي يعطينا نتائج صحيحة .. ليس بالمقارنة بين حال مصر قبل1952 وحالها الآن .. كلا.. وانما المقارنة تكون بينها وبين دول أخري كانت مصر تسبقها قبل 1952 .. : لنري أين مصر الآن وأين تلك الدول ؟ مثل
الصين واليابان ، وحتي الهند ، وحتي تايوان أو حتي ماليزيا أو :.. البحرين وأبوظبي (!!!!!) .
وهنا سنعرف ما الذي فعله العسكر والمباحث والبوليس في مصر وشعبها ...
من ناحية التعليم :
يوجد 3 أجيال في مصر الآن تعلموا بالمدارس والجامعات وحصوا علي شهادات في ظل عرف الغش الجماعي – عرف ..! - ولكل عاقل أن يعي معني وجود 3 أجيال في المجتمع المصري أو أي مجتمع تعلمت وتحمل مؤهلات دراسية بالغش الجماعي .. أية قوي هادمة تلك تعيش وسط أمة ، وكيف يمكن أن يكون حاضر أو مستقبل مثل تلك الأمة؟!! 
الصحة : أعلي نسبة فشل كلوي ، وأعلي نسبة التهاب كبد وبائي ، وأعلي نسبة لمرضي السكر والضغط ، وأعلي نسبة لسرطان الأطفال والكبار أيضا في العالم ، في مصر ببركة حكم العسكر والمباحث والبوليس لمدة 53 سنة كاملة سوداء .
الزراعة : تم دفن حوالي 3 مليون فدان أراض زراعية خصبة بالبناء فوقها بينما حكومات الحكم العسكري البوليسي المخابراتي لمصر من53 سنة تتاجر في بيع الصحراء الجرداء ليس لندرتها فمساحتها 96% من مساحة مصر ..!!
السد العالي : تساوت عيوبه مع مزاياه بسبب سؤ الادارة وعدم التعامل مع الآثار الجانبية المعروفة مسبقا لتفادي ضررها أو تقليله
= فقدت مصر ممرا مائيا مصريا من خليج العقبة للبحر الأحمر تنازل عنه - سرا – لاسرائيل بطل الثورة الزعيم الملهم !! بعدأن تسبب لمصر في الحرب و الهزيمة عام 1956 !!
في الصناعة : تستورد مصر كل شيء حتي دبوس الابرة والقلم الرصاص ، فما فوق ... 

= لم تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من القمح وبعد 53 من حكم العسكر والاستخبارات بعكس ما فعله حكام الصين ل ¼ سكان الدنيا !! !!
= مصر أقل دول العالم منذ 1952 في محو الأمية لا لحقت بالصين الكبيرةالعدد في هذا المضمار ولا لحقت بكوبا الصغيرة العدد!! 
في السياحة :
لا تساوي مصر أسبانيا في هذا المجال – حيث يصل لاسبانيا 40 مليون سائح سنويا ، مثل تعداد سكانها – ولا تساوي
حتي بلد صغير مثل تونس .. بالرغم من تفوق امكانيات ومؤهلات مصر السياحية عنهما بكثير فبها 1/3 آثار العالم ، وبها مزارات دينية وبها نهر النيل ، وبها محميات طيبيعية بحرية، نباتية وحيوانية وجيولوجية لا مثيل لها ولكن بها حكام عسكر ، ومباحث وبوليس ، فضاعت كل تلك المزايا وحل الخراب الذي حل بكل شيء في مصر ... 
الحريات : بالنسبة للحريات وحقوق الانسان ، فان مصر علي رأس قائمة الدول التي تهدر فيها الحريات وحقوق الانسان بشهادة المنظمات الدولية والمعنية .
الأمن الغذائي : مفقود وفشلت مزعم وادعاءات السعي لتحقيقه حتي الآن .
الأمن الاسكاني : ملايين من المصريين يعيشون في القبور ، أو يسكنون أعشاش الصفيح ، أو بالغرف الصغيرة الضيقة تسكن عائلات بأكملها ..
الاعمار والمرافق: جميع المباني التي أقيمت في عصر حكم العسكر والاستخبارات الأسود مساكن أو كباري ، أو غيرها – قبيحة ولن تعيش عمرها الافتراضي لأنها كانت مجرد منفذا للسرقة والرشوة والفساد والافساد .. 
مباديء وشعارات :
جميع ما سمي بمباديء حركة العسكر ضباط 1952 ، وشعاراتهم ، ثبت كذبها ، ولا سيما اقامة حياة ديموقراطية ونيابية سليمة .. فالبرلمان .. كل الدنيا تعرف أن أغلب أعضائه يصلون اليه بالتزوير ، ورئاسة الجمهورية تتم بالوراثة العسكرية يسلمها كل حاكم عسكري لزميله الذي يستريح اليه من العسكر أيضا ويبقي كل جاثما فوق قلب مصر وشعبها حتي يموت أو يقتل وهو يتكلم عن الديموقراطية !! 
تشردت الملايين في بلاد الله خلق الله بحثا عن الرزق بعد أن خرب العسكر والمباحث والبوليس بلدهم وسدوا في وجوههم كل أبواب الرزق .
يوجد في مصر 5 مليون عانس ..! مأساة انسانية ومحنة قومية مروعة .. والسبب وجود البطالة بين الشباب والكبار وانهيار اقتصاد البلاد والفقرالذي دق أوتاده في مصر بفضل حكم العسكر والمخابرات والبوليس لمدة زادت عن النصف قرن ب 3 سنوات .. ..!
…………
………….
بمناسبة هذه الذكري البغيضة والمؤلمة ذكري استعمار 23 يوليو 1952 المحلي ، لمصر وشعبها ، و مرور53 سنة كاملة علي بداية تخريب مصر وسرقتها ونهبها، واجاعةشعبها ...

نقول لشعب مصر : شد حيلك .
ونقول للحكام المحتلين ( العسكر والمخابرات والبوليس ) :

حرام عليكم .. مصر بلدكم ، وشعبها أهلكم 
وكفاية واحدة لا تكفي...
وانما 60 ألف كفاية .....

تعليقات