12 مارس 2016

الازدراءات وراءها المكرمات

قال لي : هل تعرف سر وجود وبقاء واستمرار فضيحة " ازدراء الأديان " المزروعة في القانون , وصارت مدعاة لسخرية العالم ؟ 
-- صورة طفل يبدو الازدراء  علي وجهه :


قلت : ما هو السر ؟
= السعودية .. هي التي تقوم برشوة الحكومات لتشتري منهم سمعة وشرف أوطانهم وشعوبهم  . ويسمون تلك الرشوة " مكرمة من خادم الحرمين . ! وفي ذلك  يقول كاتب لبناني " يشترون الكرامات بالمُكرمات " ..
- كيف . ؟ مزيداً من التوضيح ..
= السعودية ترشو الحكام والحكومات . ليحرسوا لها الوهابية في بلادهم ..
- تقصد ليحرسوا لها الاسلام في بلادهم .. فالوهابية هي الاسلام , صريحه وصحيحه .. ألا تقصد ذلك ؟
=  أعرف , ولكنني أستخدم تعبيراً أخف , فأقول " الوهابية " بدلاً من قول " الاسلام " ..
- وماذا بعد ؟ تفضل وأكمل , تفاصيل أكثر ..
=   ان السعودية , تعتبر الحج والعمرة , هما النفط الذي لن يجف ..
- نعم . نعم , لأن النفط سوف ينتهي بعد سنوات .
= لذا تعتمد علي الحج والعمرة , وهما مرهونان بالحفاظ علي الاسلام , والتعصب , والدفاع عنه بشدة , - خليني أقول " الوهابية " ..  
- تفضل .. تفضل ..
= فتقوم برشوة حكام الدول والشعوب .. تحت اسم " مكرمة " من خادم الحرمين ..
- كيف !؟
= يعني مثلاً .. مثلاً .. ان كانت تستفيد من دولة فقيرة مديونية , وشعب مرهق بالفقر ,  و يذهب أغنياؤه وميسوروه للحج والعمرة . بدلاً من اطعام فقرائهم , واحياء وتطوير بلدهم .. 
- نعم .. نعم ..
= ويدخر متوسطو الحال , لأجل الذهاب للحج والعمرة , من باب الوجاهة والتباهي ..       وينفقوا عدة مليارات , في كل عام علي الحج والعمرة ..  
- نعم .. نعم ..
= فالسعودية تبقشش - بقششة - بنصف مليار بالعملة المحلية للبلد .. من ال 15 مليار .. يعني 500 مليون فقط .
- كيف يتم توزيع المبلغ !؟
= مثلاً .. مثلاً : لرئيس الدولة  100 مائة مليون , رشوة , وتقول له : انها مكرمة من     خادم الحرمين , لموظفي الرئاسة .. مثلاً
-  مثلاً ... وبعد ..
= و50 مليون مكرمة لأهم مؤسسة دينية  .. مثلاً ..
و 50  مليون لوزارة الدعوة والارشاد . مكرمة من خادم الحرمين , لأجل الدعاة وأئمة المساجد ( والوزير يوزعها بمعرفته وبنفسه   ..
50 مليون جنيه  مكرمة للجماعات السلفية والأصولية والجهادية .. لكي تصول وتجول وتفرض الحجاب والنقاب وتشجع علي اللحية . وتؤسس جمعيات للحج والعمرة . وتضرب وتنكل بأهل الديانات الأخري لدفعهم للاسلام دفعاً . أو تفرض عليهم جزية و..     ... الخ .
و50  مليون جنيه , مكرمة لوزارة التعليم ..
و50 مليون مكرمة لأجهزة الأمن - مباحث ونيابة
50 مليون ليست رشوة.. بل " مكرمة " من خادم الحرمين : للجهاز العادل الشامخ .. 
50 مليون  مكرمة لوزارة الداخلية يوزعها علي رجال وزارته ..
50 مليون - مكرمة من خادم الحرمين . في شكل  تذاكر حج وعمرة .. تمنح لرجال الأجهزة القمعية , ولاسكات الباكيات من نساء وآباء وأمهات الشهداء ضحايا الارهاب - سد حنك - ولمسح دموعهن , دون ايقاف الارهاب الوهابي ..
= نعم نعم .. يعني لو شعب ما , قد أنفق في عام 2009 فقط مبلع 15 ملياراً - بعملة بلاده - علي الحج والعمرة - كما هو منشور  بالانترنت بأكبر الصحف الرسمية . ثم تكرمت عليه السعودية بنصف مليار فقط لا غير.. من ال 15 ملياراً !.. مكرمة ملكية لحكام البلد .. فانهم يبيعون كرامة بلادهم . بالمكرمة السنية لملك السعودية ! .
- وما المكرمة الا من مال نفس الشعب الفقير , نفس البلد المديون !! ولكن اسمها " مكرمة " من خادم الحرمين ! .
=  كما يقول المثل الشعبي : " من دقنه وافتل له ".. ويشكرك لأنك فتلت له من         دقنه - من لحيته - !!! .
- من الواضع أن تلك العبة لا تلعبها السعودية علي شعب واحد ولا بلد واحد .. 
= نعم , تلعب لعبة المكرمات , تلك .. علي كل الدول  الفقيرة التي تذهب شعوبها            بمباركة حكامها , لانفاق مليارات الأموال . في الحج والعمرة ..(!) ثم يتسولون الاعانات من دويلات النفط  ومن أمريكا ومن أوروبا , مع استجداء القروض من البنك الدولي , ومن غيره .. ((!!)) ..!
- من الواضح ذلك , وهو ما تؤكده مقولة الكاتب اللبناني " يشترون الكرامات بالمكرمات " .. 
= لعلك قد عرفت الآن . من الذين وضعوا شيء اسمه " ازدراء أديان " بالقانون " !؟
 
ومن الذين ينفذونه , ومن الذين دفعوا الأتعاب - الرشوة - .. المكرمة !- .. ومن الذين تلطخت سمعة بلادهم بالخارج بسبب دسيسة " ازدراء الأديان " ودسيسة المادة الدينية في دستور ينص علي المساواة بين المواطنين وعدم التمييز بينهم بسبب الدين - مع التبجح بأن وجود تلك المادة لا يتعارض مع عدم التمييز الديني ! - .
جريدة الأهرام 27 نوفمبر 2009  :  المصريون أنفقوا 15 مليار جنيه  في عام 2008 علي الحج والعمرة . !  هذا المبلغ يكفي لبناء 30 ألف مدرسة  , ويرفع أجور المدرسين . 
د . سامية الساعاتي : اللي يعوزه البيت يحرم علي الجامع .

=======



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق