
يقول فيلسوف الشعراء " وشاعر الفلاسفة " أبو العلاء المعري " :
ان الشرائع ألقت بيننا إحناً *** وأودعتنا أفانين العداوات
الغريب العجيب هو أن الشرائع لم تعلم الناس فقط كيف يكرهون الشرائع المخالفة لشريعتهم وحسب ..
كلا .. بل كل شريعة , تنقسم الي مذاهب , وكل مذهب يفعل نفس ما تعلمه من شريعته : يعلم أتباعه كيف يكرهون اهل كل المذاهب الأخري التابعة لنفس الشريعة .. !!
وهكذا : أهل كل الشرائع , وأهل كل المذاهب . يجدوا أنفسهم في وسط أحراش وأدغال من الكراهيات والعداوات والثأر , والأحقاد .. القديمة والوسيطة والحديثة .. الخاذلة , أو المتربصة , أو المتآمرة , أوالمنقضة , لبعضها , وببعضها , وعلي بعضها البعض . !! ..
والمثال الحاضر لدينا الآن :
نشرت مقالاً كان قد وصلني من كاتب وباحث كُردي سوري ..
فجاءني من كاتبة وشاعرة عراقية - علمانية لا دينية , من خلفية مسلمة - شيعية الطائفة . هي الأستاذة " ماجدة غضبان ". تعقيب بالغ الاثارة , علي ذاك المقال - فيما يتعلق بأكراد العراق , بوصفها عراقية - .. تصور وتشرح كيف أن طوائف دين واحد - وشعب واحد - , تفصل بينها , كما قلنا " أحراش وأدغال , هي اوكار لمختلف الضواري , الحشرات السامة القاتلة . أوكما قال الفيلسوف العظيم " أبو العلاء المعري " : " إحناً , وأفانين العداوات .." ...
تقول السيدة " ماجدة " في تعليقها :
تحية طيبة، فيما يتعلق بالقضية الكُردية في العراق، فانها تقتصر على حماية الاكراد السنة ضمن كردستان منفصلة عن العراق، و هذه ال كردستان المنفصلة سمحت لتركيا أن تتوغل في الحدود العراقية مسافة 30كم لمطاردة الاكراد الاتراك ، و سمحت بابادة جماعية للاكراد الايزيديين، و لم تحرك البيشمركة ساكن الا حين توجهت داعش نحو اربيل ، كما انها لم تعترض على ابادة الاكراد المسيحيين، و لا الكورالفيلية، و هم الاكراد الشيعة، من ذلك يتضح ان الاكراد المسلمين من طائفة السنة هم من تحلم بانفصالهم عن العراق حكومة كردستان و خاصة مسعود البرزاني الذي سمح لصدام بمهاجمة الاكراد المنضمين تحت لواء جلال طالباني، و فعل جلال الفعل نفسه حين سمح لصدام بقصف جماعة مسعود، و الاثنان معا سمحا باغتيال كل العرب الذين كانوا يقاتلون مع الاكراد ضد صدام، و هم جميعا شيوعيو الحزب الشيوعي ( العراقي ) .
الاكراد تدعمهم اسرائيل، ليس حبا بهم بل لتشغيل خط نقل البترول الخام من كركوك الى يافا، و ايضا بسبب اماكن الحج الخاصة باليهود في كردستان.
لا اعرف شيئا عن اكراد سورية، لكني بشكل عام لا اصدق ان انفصال الاكراد بمعزل عن تدخل اسرائيلي كبير .
---- كان هذا تعقيب السيدة " ماجدة غضبان " علي المقال المنشور " مختارات من بريدنا - 24 " والذي حمل مقالاً للكاتب والباحث الكردي السوري " سلمان بارودو " ...
========



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق