من مذكراتي في كندا - آداب السير فوق الرصيف العام بالشارع - بمناسبة " عيد كندا " 1-7-2019 -
كتب : صلاح الدين محسن
1-7-2019
توجد أشياء تبدو صغيرة ولكنها أساسيات , تقوم عليها الحضارات . آداب وقيم . ان ذهبت , ذهبت معها الحضارة
وكما يقول الشاعر :
انما الأممُ , الأخلاقُ , ما بقيت *** فان همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
من تلك القيم والأداب المتنوعة التي وجحدناها نحن المهاجرلاون من دول العالم الثالث , ولم نعدها في بلادنا .. آداب السير فوق رصيف الشارع العام ..
ما لاحظته هنا من الكنديين ..
وما يحدث منا نحن الوافدين من العالم الثالث بصفة خاصة وبالتحديد ..
منذ جئت كندا . لاحظت ان الكنديين , أثناء سيري فوق الرصيف بالشارع , اذا كان بعضهم يسيرون أمامي واقتربت منهم . بمجرد أن يشعروا بقدوم مواطن خلفهم . فهم يدركون ان الرصيف هذا هو مكان عام , ليس ملكا لأية أربع أو خمس أفراد يسيرون معاً فوقه .. كلا بل هو مبك وحق لكل المواطنين .. وبالتالي من الآداب العامة , أن تفسح طريق الرصيف بسرعة للقادم خلف , ما دام قد اقترب منك . ويريد العبور بخطي مستعجلة.. تقف المجموعة علي جنب , ويبتسموا في وجهك . ويعتذروا , ويقدموا لك التحية
وكذلك لو كنت سائراً فوق الرصيف وقابلت مجموعة يسيرون معاً . وجهاً لوجه .. فانهم يسارعوا بافساح الطريق .. بأن يقفوا واحداً وراء الآخر .. مبتسمين في وجهك : .. عذراً سيدي .. .. نهارك سعيد .
أما ما لاحظته من عموم الوافدين من دول العالم الثالث .. فاذا كانت مجموعة منهم يمشون فوق الرصيف العام ويشغلونه بأكمله .. حتي لو قابلتهم وجهاً لوجه .. فسوف تشعر بانهم لا يحسون بك اطلاقاً .. وكأنه لا يوجد كائن حي قادم أمامهم ومن حقه أن يفسحوا له ليعبر .. أبداً .. ! ولا شأن لهم ان كنت تنزل الي نهر الشارع , أو تدخل فوق الشريط الأخضر الذي قد يكون مكسواً بالجليد - في الشتاء - .. لا دخل لهم بك اطلاقاً ... (!!) .
أشياء تبدو صغيرة وليست صغيرة .. انها آداب وقيم حضارية . من واجبنا نحن المهاجرون من العالم الثالث تعلمها والمحافظة عليها
ومن واجبات ادارة الهجرة والجنسية الكندية , أن تشدد علي المهاجرين الجدد , بضرورة اتباع والتمسك بالقيم المجتمعية للبلد الذي جاءوا للعيش فيه .
فان ذهبت تلك الآداب والقيم .. فسوف تذهب الحضارة برمتها . وسيجد هؤلاء المهاجرون - مع الوقت - بان البلد الجميل . الذي هجروا أوطانهم الأم لأجل العيش فيه .. قد لحق - وللأسف - بدول العالم الثالث ! .. بعدما تراجع للخلف . بسبب عدم التزام المهاجرين بأداب وقيم حضارية تميز بين العالمين - الأول والثالث - .. تميز بين الحضارة والتمدين وبين العكس ..
وكل " عيد كندا " . والجميع بخير , بتحضُر وتمدين .
كتب : صلاح الدين محسن
1-7-2019
توجد أشياء تبدو صغيرة ولكنها أساسيات , تقوم عليها الحضارات . آداب وقيم . ان ذهبت , ذهبت معها الحضارة
وكما يقول الشاعر :
انما الأممُ , الأخلاقُ , ما بقيت *** فان همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
من تلك القيم والأداب المتنوعة التي وجحدناها نحن المهاجرلاون من دول العالم الثالث , ولم نعدها في بلادنا .. آداب السير فوق رصيف الشارع العام ..
ما لاحظته هنا من الكنديين ..
وما يحدث منا نحن الوافدين من العالم الثالث بصفة خاصة وبالتحديد ..
منذ جئت كندا . لاحظت ان الكنديين , أثناء سيري فوق الرصيف بالشارع , اذا كان بعضهم يسيرون أمامي واقتربت منهم . بمجرد أن يشعروا بقدوم مواطن خلفهم . فهم يدركون ان الرصيف هذا هو مكان عام , ليس ملكا لأية أربع أو خمس أفراد يسيرون معاً فوقه .. كلا بل هو مبك وحق لكل المواطنين .. وبالتالي من الآداب العامة , أن تفسح طريق الرصيف بسرعة للقادم خلف , ما دام قد اقترب منك . ويريد العبور بخطي مستعجلة.. تقف المجموعة علي جنب , ويبتسموا في وجهك . ويعتذروا , ويقدموا لك التحية
وكذلك لو كنت سائراً فوق الرصيف وقابلت مجموعة يسيرون معاً . وجهاً لوجه .. فانهم يسارعوا بافساح الطريق .. بأن يقفوا واحداً وراء الآخر .. مبتسمين في وجهك : .. عذراً سيدي .. .. نهارك سعيد .
أما ما لاحظته من عموم الوافدين من دول العالم الثالث .. فاذا كانت مجموعة منهم يمشون فوق الرصيف العام ويشغلونه بأكمله .. حتي لو قابلتهم وجهاً لوجه .. فسوف تشعر بانهم لا يحسون بك اطلاقاً .. وكأنه لا يوجد كائن حي قادم أمامهم ومن حقه أن يفسحوا له ليعبر .. أبداً .. ! ولا شأن لهم ان كنت تنزل الي نهر الشارع , أو تدخل فوق الشريط الأخضر الذي قد يكون مكسواً بالجليد - في الشتاء - .. لا دخل لهم بك اطلاقاً ... (!!) .
أشياء تبدو صغيرة وليست صغيرة .. انها آداب وقيم حضارية . من واجبنا نحن المهاجرون من العالم الثالث تعلمها والمحافظة عليها
ومن واجبات ادارة الهجرة والجنسية الكندية , أن تشدد علي المهاجرين الجدد , بضرورة اتباع والتمسك بالقيم المجتمعية للبلد الذي جاءوا للعيش فيه .
فان ذهبت تلك الآداب والقيم .. فسوف تذهب الحضارة برمتها . وسيجد هؤلاء المهاجرون - مع الوقت - بان البلد الجميل . الذي هجروا أوطانهم الأم لأجل العيش فيه .. قد لحق - وللأسف - بدول العالم الثالث ! .. بعدما تراجع للخلف . بسبب عدم التزام المهاجرين بأداب وقيم حضارية تميز بين العالمين - الأول والثالث - .. تميز بين الحضارة والتمدين وبين العكس ..
وكل " عيد كندا " . والجميع بخير , بتحضُر وتمدين .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق