صلاح الدين محسن
3-9-2020
3-9-2020
للأسف ان مصر وباقي الدول , لم تنتج فيلماً كما لبنان , عن فظائع وجرائم الاستعمار العثمانلي - فيلم " سفر بر لك " بطولة فيروز -.. في أغلب العصور كان الاستعمار بأنواعه يتخذ من الأديان مطية لاحتلال الشعوب - أواخضاع القبائل - فمثلاً قبل التاريخ ب 300 سنة الاسكندر الأكبر ليثبِّت احتلاله لمصر . زار معبد آمون - معبود المصريين وقتذاك - ونصّب نفسه ابناً للإله آمون .. وهكذا فعل مستعمرون كثيرون , جاءوا مصر حاملين دين وسيف لأخذ الجزية أو جباية الزكاة .. أو الحرب .. !! وحتي العثمانلي - باسم خلافة ووحدة دينية اسلامية , احتل العديد من الدول وارتكب الفظائع ونهب وسلب . ونابوليون بونابرت.. لبس العمامة وجلس بالجامع الأزهر بين الشيوخ ليستمع لموعظة وقرآن بلغة لا يفهمها ! محاولاً كغيره . جعل الدين مطيّة توصله لأهدافة الاستعمارية. لو رجعتم للمؤرخين الذين أرّخوا لفترة الاستعمار التركي لمصر - بزعم خلافة اسلامية ووحدة دينية - لعرفتم كم كان عدد القتلي بالآلاف , وكم كانت المنهوبات والمسلوبات والفظائع , وكيف ان السلطان العثمانلي " سليم الأول " عندما احتل مصر بعد حرب وقتال مرير , وضحايا , ومقاومة .. كان من ضمن المنهوبات أن قام بجمع الحرفيين المهرة من مختلف الصنائع والأشغال , ونقلهم الي بلاده .. ومن واجب السلطات المصرية اليوم , حصر تلك الجرائم والمنهوبات وتقاضي تركيا - والعثمانلي الجديد إردوغان - مطالبة بدفع تعويضات . وباختصار : العرب , في غفلة من الزمن احتلوا تركيا ضمن باقي دول المنطقة , وصنعوا لهم امباطورية - تحت راية دين ! - وفي غفلة أخري من الزمن , قام الأتراك باحتلال دول كل تلك الامبراطورية الاستعمارية العربية الدينية .. تحت راية نفس الدين .. وباسم خلافة اسلامية . بزعم توحيد المنتمين لذاك الدين .. يعني الدين تم اتخاذه في كل الحالات - كلعبة وخدعة استعممارية . للحكم و للنهب والسلب . ومن قبل حدث نفس الشيء علي يد الامبراطورية الرومانية التي اتخذت من الدين المسيحي مطية تساعدها علي الوصول لقلوب شعوب ودول مستعمراتها , وتحكم سيطرتها عليها بلجام ووسادة الدين .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق