سكوت الكلام .. والكيبورد والأقلام

مقتطف من مقالنا المنشور منذ  5 أعوام :

                             معجزات أولياء الله


مأساة مصر وباقي دول المنطقة – بؤرة الأديان الابراهيمية الثلاثة – ربما لم تعد يلزمها كتابة وكتاب . لأجل الخروج منها .. فلماذا ؟
لانه بعدما كتب رفاعة الطهطاوي ,ولطفي السيد , وقاسم أمين , وسلامة موسي , طه حسين " مستقبل الثقافة في مصر " والعقاد وتوفيق الحكيم ولويس عوض , ونجيب محفوظ . كل ما أمكنهم كتابته . ولأكثر من مائة سنة . كُتبهم تتداولها الأجيال . . كان الحصاد النهائي هو :
قيام دولة اللادولة ,.-..في ظل حكام من الاخوان والسلفيين ,وجماعة الأمر بالمعروف , وميليشياتهم .- ! ويقود هؤلاء :
أساتذة جامعون , علماء , وأطباء ومحامون , ومهندسون ورجال قضاء ., بالتعاون مع حزب نخنوخ , وبالتحالف مع أجانب – دول أجنبية - (!) .

هل كان يمكن للقاضي والمفكر " قاسم أمين " أن يتصور . انه بعد أكثر من 100 مائة سنة من تأليف كتبه وكتاباته البينات . عن تحرير المرآة . سوف تكون ممثلة النساء بالبرلمان المصري .عام 2012 امرأة محجبة .. " المحامية - أم أيمن - " !؟

يبدو أن الكتابة - والجدل النظري -. قد استنفذا دورهما .
تلك الكتب . خرائط , تصميمات . لم تعد تحتاج الا لمن يطبقها .. بأكثر مما تحتاج لببغاوات ترددها . أو مطابع تطبع المزيد منها .


من أراد المزيد من الكتابة عن حرية المرأة وحقوقها . فعليه بقراءة `قاسم أمين `. فهو لم يقصر . وقبله بسنوات قليلة  " مرقص فهمي " وكتابه " المرأة في الشرق " .. كلاهما كتب كل ما يجب كتابته ..
                                     مرقص فهمي


ومن أراد كتابة عن مستقبل باهر لمصر وشعبها . فليقرأ ما كتبه أحمد لطفي السيد وسلامة موسي وطه حسين " مستقبل الثقافة في مصر " .ولويس عوض . فهؤلاء لم يقصروا .
ومن أراد اقتصاداً مصرياً سليماً . فعليه باقتصاد " طلعت حرب " فخريطته لم تقصر .
ومن أراد غناءّ وموسيقي يدفعان للنهوض والتقدم . فعليه ب " سيد درويش ". فهو لم يقصر .
ومن أراد استطالة وتجديداً فعليه بالوقوف علي حجر الأساس أولاً . أي ما قدمه هؤلاء الرواد ..
ومن أراد لفاً , ودوراناً . . مبدعاً وجميلاً, و( تطبيل في المتطبل ) فعليه بكل من جاءوا بعد هؤلاء الرواد.

نعم .. يبدو أن الكتابة - والجدل النظري -. قد استنفذا دورهما .
ونظن الشفاء سيأتي بالثورة وبالعلم الحديث ( الثورة المدروسة , ذات الخطة والبرنامج ).. فهما أصدق أنباءً من الكتب. وهما معاً , أقدر علي حسم , جدل عقيم . طال لأكثر من قرن . و لا تبدو له نهاية .



---  من تعليقات القراء :
التسلسل: 1 
العدد: 467503 - شكرا استاذنا صلاح مقالتك تستفزنا للنقاش واعمال الف
2013 / 4 / 26 - 01:58 
التحكم: الحوار المتمدن 
الدكتور صادق الكحلاوي 
تحيه حارة لاخينا الاستاذ ص محسن على هذه المقالة التي تكشف زضع جماهيرنا واقعيا وفي احد جوانب تكوينا الفكري
بودي ان اناقش الكاتب العزيز في امرين 
اولا تشابه واقعنا في مجال العقائد الدينية والخرافات معمجتمعات اوربية -واميركية-قلت مرة انها تسبقنا 300سنة في المستوى التعليمي والعلم والثقافة وفي البناء الاقتصادي
ثانيا عدم عرقلة تلك الخرافات والافكار العجائبية من عرقلة التطور الاقتصادي-الثقافي المطرد لتلك الشعوب والمجتمعات وكذالك عدم استطاعتها من دفع تلك الشعوب الى جرائم القتل المتوحش كالذي نراه يوميا ترتكبه جماعات الارهاب في العراق وسوريا بل وفي الاونة الاخيرة حتى في ام الدنيا وليبيا بل وحتى في تونس الهادئة الوديعى المثقفة
            152  أعجبنى             المزيد-الاشراك 

-- تعليقات بالفيسبوك : 

Tarek Heggy · لندن
للأسف - كل كلمة فى هذا المقال صحيحة للغاية ... طارق حجي
---
Nabeel Gawargious · McGill University
The time has now come for all, irrespective of what their religion is, particularly those who have an academic educational background and are used to the scientific way of thinking, to put aside their blind faith for a moment and appeal only to their intellectual power and reason.

How can we hope for our society to advance and a majority of our educated elite still believe in un-substantiated stories that defy the laws of nature in every way without challenging them.

تعليقات