من الارشيف - ليبراليون يساندون الارهاب . الا يدرون !؟ 1- 4

مختارات من مقالات عام 2008

ليبراليون يساندون الارهاب . ألا يدرون ؟! 1-4



سنحاول تلخيص الموضوع في ذاك الوصف . علنا نوفق في ايصال المعني المقصود :
حية تلدغ انسانا فترديه صريعا .. فان أشار شخص الي رأس الحية موجها اليه مسئولية الجريمة ، صاح فيه البعض : لا لا لا تظلموا رأس الحية . انما اللوم كله علي الذيل كل اللعب انما ياتي من الذيل ، ذاك الملعون .. فيقطعوا الذيل . وينبت غيره ذيل آخر ! ثم تلدغ الحية شخصا ثانيا فتقتله . ويسارع اولئك الأشخاص بتبرئة راس الحية والقاء اللوم كله علي الذيل ، واغداق اكمل الصفات علي الرأ س . ويحدثوننا عن الدور العظيم الذي طالما لعبه رأس الحية في تاريخ الطبيعة . وكيف ساهم رأس الحية في الحفاظ علي التوازن الطبيعي في تاريخ الطبيعة فلولا التهام رأس الحية لأنواع من القوارض والكائنات لأدي تكاثرها الزائد الي كارثة طبيعية لولا حماية ورعاية رأس الحية لتوازن الطبيعة وحسن مسيرتها !... فضلا علي كون رأس الثعبان هو من مصادر الأمصال واللقاحات اللازمة للطب والعلاج . فيقطعوا الذيل ويبقي الرأس سليما مبرءا من كل ذنب وعيب ! وهكذا وهكذا .. لا تتوقف الحية عن اللدغ والقتل .. ولا يتوقف الذيل عن تجديد نفسه بالبدائل كلما قطع .. ولا يتوقف المدافعون عن رأس الحية عن تبرآتهم للرأس والقاء الذنب علي الذيل !!!

هذا ما يحدث من كثيرين كلما قام الارهابيون بممارسة وتطبيق تعاليم الارهاب بسفك دماء غير المسلمين باعتبارهم كفار – وقاتلوا الذين لا يؤمنون .. حتي يؤمنوا – واعتبار قتال غير المسلمين وقتلهم انما هو فريضة دينية واسمها الجهاد . وجميع خطباء ووعاظ وأئمة الاسلام يحثون المسلمين علي فريضة الجهاد تلك في كل يوم من فوق منابر المساجد وفي وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية ...
هنا يخرج علينا مفكرون وكتاب وباحثون يسمون ليبراليون . لمجرد نفيهم كون الاسلام يقر الارهاب ! وزعمهم بغير الحق أن الارهابيين الاسلاميين - أنياب الاسلام – انما هم أذناب وهم يتحملون كل المسئولية . أما رأس وشريعة الارهاب . فهو بريء تماما وأنه وأنه ! ويصفونه بصفات الكمال والجمال !!
ويزعم هؤلاء - بغير الحق - ان الاسلام لعب دوريا في تاريخ ما يسمي بحضارة عربية اسلامية – بينما العكس هو الصحيح . اذ قام الاسلام والعرب الذين اخترعوه بالسطو علي حضارات الشعوب ونهبوها وسلبوها ودمروها ونسبوا الي أنفسهم الكثير مما صنعته تلك الحضارات وزعموا أنفسهم واسلامهم أصحاب حضارة اسمها الحضارة العربية الاسلامية !
نعتقد في أن كافة من يقومون بتدريس اللغة العربية والتاريخ الاسلامي بجميع جامعات أوربا وأمريكا – من الناطقين بالعربية – يبرئون زورا الاسلام من الارهاب الجاري بمختلف أنحاء العالم بما في ذلك الدولة التي ولدت الاسلام نفسها !
يقولون عن الاسلام جمالا لا وجود له وصفات وانجاز حضاري لا محل له من الحق ..
والنتيجة هي الحيلولة دون قيام تلك الدول – أوربا وأمريكا – باتخاذ موقف حاسم فعال من منبع الارهاب الرئيسي . وهو الحركة الارهابية العتيقة التي طال عمرها حتي بلغ 14 قرن من عمر الزمان ..! باعتقاد أنها عقيدة دينية ككل الديان . وما الارهابيون الا مجموعة من الخارجين عن تلك العقيدة والمتطرفين في فهمها ..!
ويبدو أن هؤلاء الأساتذة الجامعيون . ونقصد المستنيرين منهم الذين يعرفون الحقيقة ويدركونها جيدا . يخشون القول الصريح لطلابهم . بأن الارهاب هو استراتيجية اسلامية . وهو عامل انتشاره من شبه الجزيرة العربية لمختلف العالم . وأن مواصلة الارهاب لفرض الاسلام علي مختلف شعوب العالم التي لم تؤمن بالاسم بعد انما هو فرض عين في الاسلام . ويسمي فريضة : " الجهاد " ..
والحصيلة كما يقول كثيرون من المقيمين بدول الغرب أن كثيرين من ال الغرب بمن فيهم مسئولين حتي في المراكز الحساسة يرفضون فكرة أن الاسلام دين ارهابي ويرون أن الارهابيين مجرد متطرفين لا يمثلون الاسلام و. وما الاسلام سوي ديانة مثل كل الديتنات . تدعو للسلام والحب بين البشر . .. ومن العب ن تقنهم بغير ذلك والا قد يتهمونك انت بالتعصب ضد الاسلام وكراهيته .. وتلك صفة مذمومة تضعك في خانة معاكسة لحرية العقيدة ومضادة لحقوق الانسان !..! . وكيف لأحد أبناء الدول الأوربية أو أمريكا الذين درسوا بالجامعة عن الاسلام علي يد أحد هؤلاء الأساتذة أن يصدقك أنت ويكذب أستاذه الذي درس علي يديه لعلم بالجامعة ؟!! طبعا هذا غير معقول ..
ويبدو أن هؤلاء الأساتذة الأفاضل الذين يدرسون اللغة العربية والتاريخ الاسلامي - ذوو الأصول العربية . أو الناطقة بالعربية – ولاسيما من يحتسبون ليبراليون وعلمانيون . يخشون تدريس الحقيقة عن الاسلام والعرب . لطلابهم بجامعة الغرب . وبيان الحقيقة والطبيعة الارهابية للاسلام . خوفا من أن يؤدي ذلك الي أن تسرحهم الجامعات من وظائفهم قائلة لهم : ان كان الاسلام الذي تدرسونه هكذا ما هو الا حركة ارهابية وتاريخ من ارهاب وليس دينا .. فما هي حاجتنا اليكم ؟!
ونطمئن هؤلاء السيدات والسادة الي أن هذا لا يعقل أن يحدث .. فذاك تاريخ .. وتاريخ الحضارات التي بادت منذ آلاف السنين . لا يزال يدرس . وتاريخ الحيوانات التي انقرضت منذ عشرات الملايين من السنين - كالديناصور والماموث - لا يزال كجزء من تاريخ الطبية . ولو سقطت تلك الحركة الارهابية وحظر العالم وجودها كحركة ارهابية لا عقيدة دينية . فسيبقي تدريسها قائما .. مثلما سيبقي تدريس تاريخ النازية . وفلسفة الماركسية رغم سقوط النظام الشيوعي بألغالبية العظمي للدول لعالم التي كانت تحكم بتلك النظرية ..
هذا ما نهمس به في أذان هؤلاء الافاضل – وان كان منهم من هم هكذا حالهم دائما سواء في داخل بلادهم الأصلية . حيث القمع ومصادرة الراي . أو وهم أيضا في بلاد حرية الرأي والديموقراطية ..! لا يتغيرون ويساندون الارها ب وهم لا يعلمون أو يعلمون .! فهذا مالا نستطيع نحن أن نعلمه أو نفهمه بالضبط ! - .


--- سبق النشر بموقع الحوار المتمدن  2008 / 6 / 5

تعليقات