مقالات مختارة - من الكواليس


رد على الرفيق رزكار عقراوي
وتوضيح موضوعي لحقيقة الخلاف داخل الحزب الشيوعي العمالي العراقيعواد احمد 




 (( كنت قد كتبت هذا الرد على بيان الرفيق رزكار عقراوي في الفيسبوك وهنا قمت بتطويرات واضافات والتوسع فيه لكي اقدم صورة واضحة عما جرى خلال الاجتماع الموسع 33 للجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي ..)) 
اذا كان لي ان اقول وبموضوعية ومسؤولية ان عملية سحب عضوية رفيق قيادي في اللجنة المركزية ليست قضية سهلة ولا تتعلق برغبة معينة لدى تيار او اشخاص كما يتصور البعض ويريد ان يقول ، انها مسالة تنظيمية وطبقية قبل كل شيء وانا اشهد ان قيادة الحزب ومنذ نهاية المؤتمر الخامس الذي عقد في شباط 2012 كان لديها تصور واضح ان هناك مجموعة داخل الحزب تعمل وفقا لتصورات معينة وتعطل حركة الحزب وموضوع اجراء تغييرات سياسية وتنظيمية لذلك ودفعا لما كان سيحدث انتخب الرفيق مؤيد احمد سكرتيرا وبقي يعاد انتخابه في كل مرة ولست سنوات حتى ايار 2018 من اجل الحفاظ على وحدة الحزب وكما تبين في البلنيوم الاخير كانت هناك مجموعة داخل الحزب تؤسس لبناء تنظيم داخل التنظيم الحزبي لديها اراء وتصوارات مختلفة ، وانقسم الحزب فعليا وعمليا اقصد انقسمت القواعد الحزبية حسب الولاءات من يشتغلون في المنظمات والاتحادات امرهم بيد قادتهم وولاءهم ليس للحزب وانما للمنظمة والاتحاد وهكذا تم شراء ولاءاتهم عن طريق الرواتب والسفرات والدورات والورش وهذا ما تسبب باشكلات كبيرة ادت الى تعطيل المنظمات الحزبية وانقسام ولاءاتها وبقي رفاق الحزب المخلصين مشلولة ايديهم وحركتهم لان القيادة لم تكن ترغب بحل كل هذه الاشكالات حفاظا على وحدة وسمعة الحزب ...هذا الاسلوب التوفيقي كان يجب ان ينتهي منذ زمن لكنه انتهى الان بعد الاجتماع الموسع ٣٣ بعد التصويت على سحب عضوية الرفيق فلاح علوان – القشة التي قصمت ظهر البعير - بسبب ارائه الحادة وهجماته على بعض رفاقة من قادة الحزب وبشكل علني وكان جميع الحضور لا يتمنون ماحصل ولم يكن احد يتوقع استقالة الرفيقين مؤيد وينار لانه لايوجد خلاف سياسي فكري او برنامجي اصلا بل كان هناك اصطفاف كتلوي مع الرفيق فلاح الذي قرر الاجتماع سحب عضويته لسبب خرقه الضوابط الحزبية واعتماده اسلوب القدح والتشهير برفاقه وهو عضو قيادي في اللجنة المركزية وكما يعرف الجميع ان الاختلاف في الراي داخل القيادة امر طبيعي فكم اختلفنا بشان استفتاء كردستان حد التنافض وكان الامر طبيعيا ولم يؤدي الى حدوث اي مشكلة او تكتل سياسي داخل الحزب . اما فيما يتعلق باستقالة الرفاق الاربعة فيبدو كأن الامر كان متفق عليه منذ فترة معينة مسبقا من مجموعة الرفاق المستقيلين وكأنما كانوا ينتظرون سببا معينا للخروج من الحزب وكان التصويت على سحب عضوية فلاح علوان ومارفقه من شد وجذب وتفسيرات واعترضات قد اخذ وقتا طويلا اكثر من ثلاث ساعات متواصلة .بعدها قرر الاجتماع باغلبية 13 الى 6 سحب العضوية واعطاء مهلة مدة سبعة ايام للرفيق فلاح للاعتذار الرسمي بحسب اقتراح من الرفيق رشيد ابو علي عما كتبه ضد رفافه . قدم كل من مؤيد وينار استقالتهما بعد التصويت مباشرة حتى قبل اجراء انتخابات جديدة للسكرتير ونائبه ووضعا المجتمعين في موقف محرج لم يكن احد يتمناه ولم يكن الرفيق ابو علي معهم في البداية وانتخب عضوا في المكتب السياسي الجديد الا انه شاركهم رسالة الاستقالة فيما بعد تحت تاثير ضغوط منهم بكل تاكيد . اما المستقيلين من لجنة بغداد ومنهم الرفيق محمد شنان ومحمد الاسمر وغيرهما فهم مجبرون على ذلك بحكم عملهم الوظيفي وعلى الارجح فان عدم الاستقالة ستفقدهم عملهم الوظيفي مع المنظمة وفي اذاعة المساواة ....الخ
.................
استطيع ان اقول ان الشخصيات القيادية في الحزب التي تتمتع بالمال والامتيازات ولديها منظمات مدعومة عالميا واموال لا باس بها وهي تتمتع بوضع مختلف عن وضع الشيوعيين الفقراء والحفاة كما يسميهم الرفيق مروان الاشتراكي وجدت تلك المجموعة انها لم تعد بحاجة الى الاستمرار في حزب فقير وامكاناته المالية محدودة ...
ذلك هو الاساس الطبقي لهذا الاختلاف ...
ان خروج اربع اشخاص من قيادة الحزب ورغم كونه امرا مؤسفا جدا الا انه لن يؤثر على وضع الحزب ..لان الجميع لم يكونوا يأملون ان يحصل كل هذا ولم يكن الامر يتعلق بخلاف في الرأي مطلقا وبتانا ...فالحزب الشيوعي العمالي مايزال مفتوح لاعلى درجات تنوع واختلاف الاراء ومناقشتها بكل حرية .
اما من يريد ان يفسر االامور بغير هذا او من خارج الحزب كما يفعل بعض الرفاق السابقين ونتيجة لامزجة وتصورات شخصية فهو حر في ذلك ولكنه سيظل موقفا شخصيا سلبيا متشفيا يفتقر للحقيقة الموضوعية ويبدو لي ان ماكتب من مقالات وتعليقات وتهويل للامور وتكبيرها من بعض الرفاق في الخارج غير المطلعين على حيثيات الصراع هو موقف معيب وسلبي كانما يبدو شبيها بموقف الايديولوجيين البرجوازيين . لماذا يفرح البعض ويدعم الانقسام وهوكان ومايزال يعتبر نفسه شيوعيا وماركسيا ذلك ما لا استطيع ان اجد له تفسيرا محددا الان .
ان التشظيات والانشقاقات داخل الشيوعية عموما والشيوعية العمالية خصوصا امر مؤسف ومعيب ولن تؤدي زيادة المنظمات وتعدد الاحزاب والزمر وتعدد تصوراتها الا الى نفور وابتعاد الجماهير عنها وتزعزع ثقتها بالحركة الشيوعية عموما .بل الى حد السخرية منها .
واخيرا اردت ان انقل صورة واضحة عما جرى بشكل موضوعي ومسؤول ومحايد وادعو رفاقنا المستقيلين الى مراجعة انفسهم ووضح مصلحة الحزب فوق التصورات والمصالح الشخصية الانانية .
عواد احمد
22 ايار 2018

=============   
                                  

تعليقات