إعداد : صلاح الدين محسن
9-6-2020
اقتطفنا آخر سطور مقال , مما لا حصر له من المقالات التي كُتِبت عن جائحة كورونا ..
لأن تلك السطور تبين لنا كيف أن للسياسة جائحة - مستمرة , بعكس كل الجائحات الصحية .. التي تأتي ثم تمضي ! .
وأن خسائر الشعوب , خسائر الدول من كافة النواحي , بسبب الجائحة السياسية , تفوق باستمرار , ما تفعله أية جائحة صحية - ..
المقال للأستاذ : فايز سارة - كاتب وصحافي سوري . - بعنوان " كورونا " : كل جائحة وأنتم بخير .
منشور بصحيفة الشرق الأوسط - لندن - 9-6-2020 .. واليكم السطور المقتطفة منه :
وإلى جانب هذه الجائحة الصحية، ثمة جائحة تخلقها السياسات العالمية، تفوق الأولى بأرقامها المأساوية؛ حيث في أحد آخر تقارير الأمم المتحدة، أن أكثر من ثمانمائة مليون إنسان يعانون من الجوع في العالم، يموت منهم قرابة عشرة ملايين سنوياً بسبب نقص الغذاء أو لأسباب تتصل به، وفي جائحة الحروب التي تنتشر في أنحاء مختلفة من العالم، فإن ملايين يقتلون كل عام، بينهم مائة ألف من الأطفال الرضع؛ بل إن أربعة من البلدان العربية، هي سوريا والعراق وليبيا واليمن، تعيش منذ سنوات طويلة حالة من الحرب التي تترافق مع الجوع والتشرد والمرض، تفتك جميعها بسكان تلك البلدان، وتهدد بلداناً مجاورة بالانتشار إليها. وقد سجلت سوريا استناداً إلى آخر دراسات حولها، موت نحو مليون شخص في التسع سنوات الماضية على يد نظام الأسد، ما يعني مقتل مائة وأحد عشر ألف شخص سنوياً، باستثناء السجناء والمختفين قسراً.
إن الوقائع تقدم لنا حالات من الخطر على البشرية ومستقبلها تقارب «كورونا»، وبعضها يزيد عليه، وهي تستحق مثله اهتمام الدول والحكومات، وتحتاج إلى سياسات ومسؤوليات وإجراءات حقيقية لضمان الأفضل للناس، وحتى يتحقق ذلك، فإن «كورونا» يلوح بيديه صائحاً: كل جائحة وأنتم بخير، ونحن نسمع ونأمل خيراً.
9-6-2020
اقتطفنا آخر سطور مقال , مما لا حصر له من المقالات التي كُتِبت عن جائحة كورونا ..
لأن تلك السطور تبين لنا كيف أن للسياسة جائحة - مستمرة , بعكس كل الجائحات الصحية .. التي تأتي ثم تمضي ! .
وأن خسائر الشعوب , خسائر الدول من كافة النواحي , بسبب الجائحة السياسية , تفوق باستمرار , ما تفعله أية جائحة صحية - ..
المقال للأستاذ : فايز سارة - كاتب وصحافي سوري . - بعنوان " كورونا " : كل جائحة وأنتم بخير .
منشور بصحيفة الشرق الأوسط - لندن - 9-6-2020 .. واليكم السطور المقتطفة منه :
وإلى جانب هذه الجائحة الصحية، ثمة جائحة تخلقها السياسات العالمية، تفوق الأولى بأرقامها المأساوية؛ حيث في أحد آخر تقارير الأمم المتحدة، أن أكثر من ثمانمائة مليون إنسان يعانون من الجوع في العالم، يموت منهم قرابة عشرة ملايين سنوياً بسبب نقص الغذاء أو لأسباب تتصل به، وفي جائحة الحروب التي تنتشر في أنحاء مختلفة من العالم، فإن ملايين يقتلون كل عام، بينهم مائة ألف من الأطفال الرضع؛ بل إن أربعة من البلدان العربية، هي سوريا والعراق وليبيا واليمن، تعيش منذ سنوات طويلة حالة من الحرب التي تترافق مع الجوع والتشرد والمرض، تفتك جميعها بسكان تلك البلدان، وتهدد بلداناً مجاورة بالانتشار إليها. وقد سجلت سوريا استناداً إلى آخر دراسات حولها، موت نحو مليون شخص في التسع سنوات الماضية على يد نظام الأسد، ما يعني مقتل مائة وأحد عشر ألف شخص سنوياً، باستثناء السجناء والمختفين قسراً.
إن الوقائع تقدم لنا حالات من الخطر على البشرية ومستقبلها تقارب «كورونا»، وبعضها يزيد عليه، وهي تستحق مثله اهتمام الدول والحكومات، وتحتاج إلى سياسات ومسؤوليات وإجراءات حقيقية لضمان الأفضل للناس، وحتى يتحقق ذلك، فإن «كورونا» يلوح بيديه صائحاً: كل جائحة وأنتم بخير، ونحن نسمع ونأمل خيراً.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق