01 نوفمبر 2021

ساعدوا ثعابين المجاهدين الأفغان فلدغتهم

إعداد : صلاح الدين محسن
30-10-2021

في نهاية السبعينيات من القرن الماضي - عام 1979 . عندما تدخل الاتحاد السوفييتي - الشيوعي النظام - لحماية النظام الشيوعي الذي قام بافغانستان , سارعت دول عربسلامية - مع أمريكا - بمساعدة الاسلاميين الأفغان ضد الشيوعية .. ولأن هؤلاء المجاهدين هم ارهاب صريح . جماعات متشددة دينياً الي حد الارهاب .. لذا كان من الطبيعي أن ينقلبوا علي من ساعدوهم ( انهم ثعابين سامة ) ..
في ذاك الوقت - 1979 كنت في العراق . واذا بحزب البعث الصدامي العام - الاشتراكي , الذي هدفه المرحلي الأسمي , الذي يخطط له هو التحول للشيوعية .. وفي نفس الوقت لا يصادق الشيوعيين العراقيين - أقوي حزب شيوعي بالمنطقة - بل يعاملهم كخونة وأعداء , ويجبرهم علي الدخول في جبهة وطنية وهمية مع حزب البعث ! يشن حملة اعتقال وترهيب بشعة ضد الشيوعيين العراقيين .. ! كان من السهل استنتاج ان العراق - صدام والبعث , سوف يرسلون مساعدات للمجاهدين الأفغان الاسلاميين لمحاربة القوات السوفيتية الشيوعية واسقاط النظام الشيوعي الأفغاني .. في نفس الوقت الذي كان لدي العراق العديد من المشاريع الارواية - سدود وخزانات -  وغيرها من المشاريع , كلها ينفذها خبراء ومعدات الاتحاد السوفييتي . بالاضافة لكون الأسلحة العراقية كانت من نفس المصدر .. !!
في النهاية انتصر الارهابيون الأفغان بمساعدة أمريكا والعراق والسعودية ودول الخليج , علي الاتحاد السوفييتي , وسقط الحكم الشيوعي بأفغانستان .. وقام حكم طالبان , التي فتحت أبواب أفغانستان , للجماعات الارهابية المتنوعة الأخري , مثل تنظيم القاعدة - أسامة بن لادن - , وغيره من التنظيمات .
بعد سنوات .. عام 2001 , قام تنظيم القاعدة - ومقره أفغانستان - بضرب برجي التجارة الامريكية ومبني البنتاجون - 11 سبتمبر 2001 ... ! .
فقامت أمريكا باحتلال أفغانستان والعراق .. واسقاط نظامي طالبان والبعث الصدامي ..
بعد سنوات قليلة ..قام تنظيم القاعدة المختبيء في أفغانستان وباكستان , بتكوين داعش . فقامت بغزو أجزاء كبيرة من العراق وسوريا , وطبقت أحكام القتل والنهب والحرق وتدمير الآثار غير الاسلامية . وسبي واغتصاب النساء وبيعهن في المزاد العلني !
 
أما الكويت .. فقد اتضح ان تنظيم طالبان كان قد أيد صدام حسين في غزو الكويت  ! 
فكيف كانت علاقة الكويت بمجاهدي طالبان من قبل ؟ هذا ما نعرفه من كاتب وهو أستاذ جامعي كويتي . دكتور محمد الرميحي 
الي هذا الحد يوجد تحالف تلقائي وعفوي ! بين أحزاب الارهاب أو التطرف الاسلامي وبين حزب البعث ! فالبعث العراقي تحالف مع الارهابيين الافغان ضد الاتحاد السوفييتي , القائم بأضخم المشاريع الاقتصاديه بالعراق ! - ومصدر التسليح - ! وبعد سقوط نظام بعث صدام حسين , واحتلال أغلب اراضي العراق بداعش , تحالف فلول البعث الساقطين بسقوط صدام حسين , مع الدواعش ضد القوات 
الأمريكية بل وضد شعب العراق ولاسيما أقليات العراقيين !!

يقول الكاتب الكويتي : ( .. أذكر كيف كانت أسماء مثل سياف وحكمتيار وآخرين من زعماء «الجهاد» الأفغاني يحتفى بهم من بعض الجماعات في الكويت في الثمانينات من القرن الماضي، وكيف كان ذلك البعض يطوف بهم الديوانيات من أجل تزكيتهم والحث للتبرع المادي لمشروعهم الجهادي، وكيف ذهبت جماعات من أبناء الكويت تحت ذلك الشعار للجهاد في أفغانستان، وبعد أن قرأت كتاب الأمير تركي الفيصل «الملف الأفغاني» علمت في الفصل الذي خصصه لأحداث غزو الكويت في ذلك الكتاب، أن بعض تلك الأسماء انحازت من دون تردد إلى مناصرة الغزو العراقي للكويت عام 1990. من مقال الكاتب بصحيفة الشرق الأوسط  - لندن - يوم 30-10-2021  .
 وفي مؤتمر قمة للدول الإسلامية في جدة، كما يذكر الأمير تركي، كان هناك توجه لإصدار إدانة لاحتلال الاتحاد السوفياتي أفغانستان، فعارضه ثلاثة، صدام حسين وحافظ الأسد وياسر عرفات ... /  من مقال الكاتب بصحيفة الشرق الأوسط  - لندن - يوم 30-10-2021  

---تعليق :  عارضوا في العلن .. ولكن حارب كُلٌ من البعث العراقي والسوري - صدام وحافظ الأسد - الشيوعية في السر .. و صدام دعم الارهاب الاسلامي السني - تنظيم القاعدة وطالبان - وحافظ الأسد تحالف مع الارهاب الشيعي الفارسي الايراني , حتي صارت سوريا شبه محتلة من ايران .
راية أكذوبة ان الدول الممتدة من العراق حتي المغرب , ومنها ذوات الحضارات , والدول التي لكل منها تاريخها القديم وهويتها الحقيقية , هي أمة واحدة ! عربية ! وان لها رسالة خالدة ! .
________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق