صور... مشردون يعيشون «حياة الترف» في فندق سويسري

من مختارات: صلاح الدين محسن   22-4-2020
----
منقول - الشرق الأوسط - السعودية - 21-4-2020

المغربية حفيظة مرسلي من نزلاء الفندق (أ.ف.ب)

لا يكاد سفيان رحماني يصدق ما يحدث له، فبعدما أمضى هذا المراهق الجزائري سنوات عدة مشرداً في الشارع، بات يقيم في فندق «3 نجوم» في جنيف مع غرفة خاصة به، ووجبات طعام مجانية، وسط انتشار وباء «كوفيد19».

وقال هذا الجزائري البالغ 16 عاماً المقيم حالياً في فندق «بل إسبيرانس» في وسط جنيف، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعيش حياة ترف» حالياً.

وخلال الشهر الماضي، وفي ظل إلغاءات الحجوزات المتأتية من تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ، قرر مدير الفندق استقبال مشردين. فوُضعت 20 غرفة تحت تصرف نساء مشردات، و11 غرفة أخرى لِقُصَّر غير مصحوبين مثل سفيان رحماني ممن لا تتوفر لديهم إمكانية تقديم طلب لجوء في سويسرا بموجب التشريعات الأوروبية.
وأوضح مدير الفندق، ألان مولي، من غرفة الفطور التي أعيد ترتيب طاولاتها ليجلس عليها شخص واحد فقط: «الأمور حدثت بصورة طبيعية»
وأكد مولي أن استقبال المشردين حدث ببساطة كبيرة.
وقد وُضع موظفو الفندق في إجازة جبرية، كما جرت الاستعانة بفريق من العاملين الاجتماعيين لاستقبال النزلاء الجدد الذين سُمح لهم بالبقاء في الموقع حتى 1 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال المدير: «هذا جمهور ذو طابع خاص، وقد سحبنا من الغرف بعض الزوائد الموجودة في فنادق (3 نجوم) بما فيها الأجهزة اللوحية وآلات صنع القهوة. لكن مستوى الرفاهية يبقى نفسه».

وأضاف: «هم ينامون على الأسرّة والوسائد نفسها، ولديهم أجهزة التلفزيون عينها. كما أنهم يستمتعون كثيراً بخدمة الإنترنت اللاسلكي».

ويستعيد فندق «بل إسبيرانس» دعوته الاجتماعية التاريخية؛ لأنه شكّل على مدى أكثر من 6 عقود نزلاً للنساء قبل أن يجري تحويله في 1996 إلى فندق بسيط مع غرف أنيقة. وقد يصل سعر الليلة الواحدة في هذا الفندق عادة إلى 600 فرنك سويسري (618 دولاراً) في موسم الذروة.

ولا يخشى مولي من أي أثر سلبي لاستضافة المشردين حالياً على الفندق بعد انتهاء الأزمة. وقال: «للدلالة على ذلك؛ أتلقى حالياً رسائل إلكترونية كثيرة من زبائننا الدائمين الذين علموا بما نقوم به. لقد أشادوا بخطوتنا واقترحوا علينا المساعدة أيضاً»، مؤكداً أن هذه المبادرة قد تشكل حتى «نقطة قوة تجارية».

ويستعيد فندق «بل إسبيرانس» دعوته الاجتماعية التاريخية؛ لأنه شكّل على مدى أكثر من 6 عقود نزلاً للنساء قبل أن يجري تحويله في 1996 إلى فندق بسيط مع غرف أنيقة. وقد يصل سعر الليلة الواحدة في هذا الفندق عادة إلى 600 فرنك سويسري (618 دولاراً) في موسم الذروة.

ولا يخشى مولي من أي أثر سلبي لاستضافة المشردين حالياً على الفندق بعد انتهاء الأزمة. وقال: «للدلالة على ذلك؛ أتلقى حالياً رسائل إلكترونية كثيرة من زبائننا الدائمين الذين علموا بما نقوم به. لقد أشادوا بخطوتنا واقترحوا علينا المساعدة أيضاً»، مؤكداً أن هذه المبادرة قد تشكل حتى «نقطة قوة تجارية».

يبدو سفيان رحماني سعيداً للغاية بمسكنه الموقت؛ إذ ينعم فيه بـ«راحة تامة» ويبدي رغبة في البقاء «كامل الحياة» داخله.

وهو وصل إلى إسبانيا قبل 3 سنوات بعدما عبر البحر المتوسط بمركب، قبل التوجه إلى باريس، ثم إلى جنيف في الشهر الماضي.

وتشاطره هذا الرأي نزيلة أخرى حالياً في الفندق هي المغربية حفيظة مرسلي؛ البالغة 42 عاماً والتي وصلت إلى سويسرا قبل نحو عقد من الزمن. وهي قالت: «نشعر بالارتياح حقاً هنا. كلّ في غرفته».



تعليقات