04 أبريل 2020

حكومة كندا و الكورونا

كتب : صلاح الدين محسن
4-4-2020

حكومة كندا - حزب الليبرال - لم تقل للمواطنين . ان لم تتبعوا التعليمات . وحصل فشل في وقف الكورونا , سيكون الشعب هو السبب . لأننا كحكومة لا نعرف الفشل . .. 
كلا .. 
لم تطالب الموطنين بالبقاء في البيوت وخلاص . والا فليتحملوا مسؤولية ان حدث مكروه في مقاومة الوباء
بل أعلنت عن رصد تعويضات لأصحاب الأعمال التي سوف تتضرر من قرار الاغلاق - بنسبة 75% .
والأهم : رصدت الحكومة لكل عامل من العمالة غير المنتظمة ,  2000 $ ألفي دولاراً شهرياً , ولمدة 4 شهور  ..
هكذا يستطيع كل مواطن الالتزام بقرار عدم مغادرة البيوت الا للضرورة القصوي ..
سيجد المواطن ما يأكله .. سيجد دولة وحكومة تتكفل به ولا تأمره بالبقاء في بيته وتتركه ليموت جوعاً بداخل مسكنه . لعدم وجود دخل يعيش منه ..
الجهات المفتوحة في كندا هي محلات بيع المواد الغذائية .. وبنظام يتسم بكل اجراءات الاحتياط , وعدم الاختلاط . منعاً لنقل العدوي . أما المطاعم الكوفي شوب . مثل ماكدونالد .. فهي تبيع ولا تسمح بالجلوس أوالتجمع بداخلها . بل ادفع وخد طلبك وامضي .. لأجل السلامة  . وبالطبع الجهات الصحية , لأوقات الضرورة , مع كل الاحتياطات بعدم الاختلاط , منعاً لتفشي العدوي .

والشرطة ليس كل ما تعرفه الا خرج مواطن وقت حظر تجول , أن تقبض عليه وتحوله للمحاكمة وتبهدله !
لا .. الشرطة تسأله عن سبب خروجه . ربما لعدم وجود خبز في بيته . والمفروض انها تتصل بمن يساعد علي الفور في حل مشكلته فوراً . ويكون معها تليفونات الجهات الواجب عليها القيام بهذا الواجب 
ربما خرج المواطن لوجود حالة مرضية حرجة في بيته - أو مشكلة كبيرة لم يستطع حلها .. تسأله الشرطة , وتكون عارفة تليفونات الجهات التي يجب عليها الحضور علي الفور وتقديم العون للمواطن .. 
ان لم يكن عند المواطن الذي اخترق حظر التجول ثمة مشكلة . فعليها مطالبته بالعودة لبيته . غالباً سيحترم الأوامر . ولا مشكلة الا لو أصر وقاوم سلطة الشرطة . وهذا نادر جداً ..
الشرطة لا تقف في الشارع للتربص بالمواطنين والاسراع بالقبض والترحيل والبهدلة بارسالهم للتحقيق والمحاكمة ..  !
كلا .. الشرطة أساساً لخدمة المواطن . لحل مشاكل الشعب . وأخيراً للقبض علي المخالف المتمرد علي كل شيء . لص , بلطجي , مستهر ومقاوم لسلطة الشرطة . فقط .. وهذه حالات استثنائية .. 

كنت قد علمت بصدور أوامر لأطباء الأسنان بالذات باغلاق عياداتهم ..
ومنذ 3 أيام اتصلت بالتليفون بطبيب الأسنان , لأسأله كيف أدفع له مبلغاً باقي عليّ  قدره 150 دولار. فجاء الرد الآلي بأن أترك رسالة مسجلة .. تركت رسالة . ولكن لم يتصل . أي انه متوقف عن العمل , وحتي عن مقابلة الزبائن لتلقي مستحقات له .. وهو مطمئن الي أنه يعيش في دولة سوف تعوضه عن التزامه بتعليماتها باغلاق عيادته - مصدر رزقه - .

اذا أردت أن تًُطاع , فأمر بما يُستطاع .

=======

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق