بدايات البركان

من الفيسبوك يوم 8-7-2019
رســــالــــة إلى كــــاذب!
عندما أراك وأسمعك تشكو من فقر مصر، وضرورة ( تصبّح على مصر بجنيه)، وتصدمني ببذخك وإسرافك ومشروعاتك وسويسك الجديدة وعاصمتك الإدارية وطائراتك وغواصاتك وحاملات طائرات تكلفت عشرات المليارات..
عندما ترفض استرداد قرش واحد من مبارك وولديه وأحمد عز وأحمد نظيف وفتحي سرور وصفوت الشريف..

عندما ترفض أن يدفع المشير طنطاوي جنيها يتيما من ملياراته ..
عندما تقيل المستشار هشام جنينة الذي أفصح عن خُمس الخمس في الفساد خشية أن يشير للمجلس العسكري ..
عندما يطلب السفير معصوم بطل حرب أكتوبر أن تستفتي الشعب فتعتقله بغرورك، وتلقي به في زنزانة مع المناضل يحيي القزاز..
عندما تهدد أبناء الشعب بأنك ستحاسبهم يوم القيامة كنائب لله، عز وجل، في الآخرة، حينئذٍ تكون الطاووسية قد وصلت بك إلى قعر الكرة الأرضية!
عندما تأخذك العزة بالإثم وتحارب الشعب بالنسيان في الجزيرتين وسد النهضة وما أطلقت عليه مليون ونصف المليون فدان ..
عندما تكون نفقات الرئاسة والبهرجة والسفاهة والسيارات الجديدة وآلاف من الورود على جانبي الطريق للإتحادية لتشم عطرها من داخل سيارة مغلقة فيأتون لك بالجديد في اليوم التالي.
عندما تضع السجاد الأحمر الثمين بطول الشارع لتمر عليه عجلات سيارتك.
عندما ترىَ أن فكرك الذي عرضت أن تبيع نفسك بعبقريته أوصلك إلى أكبر وأعفن إعلاميين حشاشين فضائيين ليحللوا ما حرم الضمير والوطن والقيم والمباديء ..
عندما تحتفل بثورة يناير الطاهرة رغم أنك عدوها الأول ..
عندما تعتبر أن الخسائر اليومية لأبنائنا في سيناء سرٌّ لا ينبغي للآباء والأمهات الاطلاع عليه حتى يأتي الوقت الذي تتم فيه تصفية آخر جنود أبرياء مصريين في الوادي المقدس طوىَ ..
عندما تبحث عن أفشل وأكذب وأحقر وأضعف الكفاءات المصرية في كل المجالات وتجعلها تمسك مفاصل الدولة...
حينئذ أعترف بأنني خجل من نفسي لأنك رئيس بلدي ووطني ومصرنا الحبيبة!
تحيرني علامة استفهام بطول الأرض: ماذا تريد من الشعب المصري، أعني ماذا تُدبر للشعب المصري؟
لن أتراجع عن شكوكي في قدراتك العقلية والنفسية والسياسية والعاطفية والثقافية والإنسانية الضعيفة والمتهاوية والساقطة.
أنت عارٌ على مصر كما كان حسني مبارك وطنطاوي ومرسي أيضــًــا عارًا على أم الحضارات.
غيرّ ما تشاء من قوانين ومواد الدستور وعدّل فيه واجعله بطول عُمرك وعُمر ابنك الوريث، فأنت تعلم أنك لو أعدمت مئة مليون مصري فسيشكرون عزرائيل أنه تعاون معك.
تعديل الدستور ليناسب حُكمك وحكم ابنك وأخيه حتى عام 2034 بصقةٌ ببلغم في وجه كل مصري أسقطته أمه من بطنها في عهدك.
جاءت مصادفة تاريخية لم تحدث منذ خمسة آلاف عام؛ أنك تستبعد شعبا بكافة طوائفه، وتُخرس مثقفيه، وتُسكت سياسييه، وتُبكْم رجال الدين فيه، وتتحكم في عقول أبنائه كالروموت كونترول، فنحن ننتظر الخطوة الأخيرة وهي إعلانك صراحة ومجاهرة في ساعة جُبْن جماهيري مفزع: أنا ربكم الأعلى!
دهشتي في أن الحياة الموتية تسيرإلى مستقر لها، فالمصريون يضحكون، ويرقصون، ويأكلون، ويشربون، ويذهبون إلى مساجدهم وكنائسهم وينسون اللهَ في بيوتهم؛ فنائب الله في قصر الاتحادية.
منذ نزلت الأديان على المصريين لآلاف من السنين خلتْ، لم يحدث أن أصبح الدين هيروينا مخدرا للعقل والنفس والقلب والفكر.
من حُسْن حظك أن أقل من حفنة مصريين سيقرؤون رسالتي تلك لنهايتها قبل أن يغلبهم نُعاس النوم و.. ونعاس الخوف!
محمد عبد المجيد
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو النرويج

تعليقات