21 مارس 2019

السيدة " مرثا " في خدمة البشرية 2-2

السيدة " مرثا  " في خدمة البشرية 2-2

السيدة " مرثا  " في خدمة البشرية 2-2

صلاح الدين محسن
15-2-2019

ذكرني ذلك بموقف لها في قضية سجن المُدوِّن والكاتب " كريم عامر "  ..
لما صدر الحكم عليه بالسجن 4 سنوات . منها سنة واحدة بتهمة الاساءة لرئيس الجمهورية - حسني مبارك - و3 سنوات بتهمة ازدراء الأديان ...
أرسلت المهندسة " مارثا " ايميل , تسألني : ها هو " كريم عامر " لم يستمع لنصيحتي له كأم 
 ولا لنصيحتك له كأب . بأن يهتم باتمام دراسته أولاً . وحدث ما حدث .. 4 سنوات سجن .. ! حنعمل ايه يا صلاح  ؟؟

قلت لها - وقد أحسست بأنها تضعني أمام مسؤولية - : انه ابننا .. وقد وضعنا أمام الأمر الواقع .. ولابد من عمل شيء لمساعدته .
ثم أرسلت أقول لها انني أعرف ان السجن في مصر . طعامه لا يُعتَمَد عليه , ولا يعطون ملابساً تفيد في الشتاء , سوي بدلة أشبه ببجامة خفيفة . ولا أية ملابس داخلية .. وأعرف ان أباه وأمه متخليان عنه , لن يجد منهما ثمة مساعدة .
وانني قد شرعت في تكوين مجموعة من الكُتّاب والقُراء . الذين يتابعون كتاباته ويتضامنون معه . ليتبرع كل واحد منهم مرة واحدة  في كل سنة . بمبلغ مائة دولار . تصل له في السجن عن طريق محامي حقوق الانسان . لتعينه علي الحياة .
رحبت جداً بالفكرة ... وأرادت أن تكون أول المتبرعين . وكذلك رحبت دكتورة وفاء سلطان . ورغبت في أن تكون أول المتبرعين . ولكن سبقهما كمتبرع أول , الكاتب - والمهندس " شريف منصور " - وقدم التبرع الأول - و الأخير بالنسبة له - .
كوَّنت المجموعة وأبلغت مكتب المحاماة الذي كان يدافع عن كريم , لكي يرسل له المتبرعون  تبرعاتهم , ويتولي تسليم التبرع الشهري له بالسجن . ولكن المكتب " الذي كان يديره وقتذاك  الأستاذ المحامي أحمد سيف الاسلام  . واحدة من المحاميات المنتسبات اليه - اسمها , حسبما أتذكر : روضة - اعتذرت عن القيام بتلك المهمة . عرضت علي المحامي الحقوقي الأستاذ " ممدوح نخلة " الذي كان علي صلة وثيقة ب " كريم عامر " , فوافق . وهو الذي أُرسلت له أول دفعة من التبرع وصاحبها كما قلت " الكاتب والمهندس شريف منصور " .
وبعد دفعتي أخريين , تولي المحامي الحقوقي سمير الباجوري  , تلك المهمة .

كنت أرسل لقائمة المتضامنين اسم وعنوان وتليفون المحامي . وهم يرسلون له تبرعاتهم اليه . وهو بدوره يرسل لكريم . حوالة بريدية بالمبلغ . يتسلمها في السجن .
وأنا ضمن المتضامنين كنت أرسلت مثلهم 4 مرات , مرة واحدة كل سنة . إحداها سلمتها باليد - بريدياً - لأختنا المهندسة مرثا , عندما أبلغتني بانها في طريقها للسفر لمصر : هل تريد شيئاَ ؟ , سوف أمر علي مكتب المحامي  وأسلمه دفعة تبرع  لابننا كريم . فقلت لها بالمرة سلميه دفعة باسمي و أرسلت لها المبلغ وأبلغت المحامي بذلك قبل وصولها . فزارت مكتب المحامي الأستاذ سمير الباجوري . وتم ما اتفقنا عليه . وأنا شاركت مرتين أخريين .. بواسطة مهندس مصري مقيم في مونتريال - من قرائي المحبين ( م . خ ) مرة عندما سافر لمصر وزار مكتب الأستاذ المحامي - الباجوري - ومرة أرسلت معه بحواله واحدة مشتركة تضم مبلغين - مشاركة مني ومنه . وأبلغت المحامي بذلك . ومرة أرسلت حوالة باسمي للمحامي , الذي كان يبلغني كلما وصلته حوالة من أحد المتضامنين . وكذلك كان يبلغني كل متضامن حين يرسل بحوالة . فاذا حدث التباس . أو مشكلة , كنت أتابع بين المتضامن وبين المحامي . حتي يتم حل المشكلة .
وكثيراً ما كان يتوقف أحد المتضامنين عن الارسال .. فأبحث عن آخر .. كنت حريصاً علي ألا يساهم المتضامن سوي مرة واحدة في السنة . ليكون ذلك سهلاً علي الجميع .
بعض الكُتّاب والمفكرين عرضت عليهم التضامن مع " كريم " فلم يردوا ... - كاتب من أكبر وأشهر التنويريين - طبيب جراح يقيم في بإحدي دول أوروبا - لم يرد .. لسبب أو آخر . فظروف الناس هم أدري بها . وكاتب أقل منه شهرة " ع " هو طبيب يقيم في أمريكا .  وعد بالمساهمة , ولم يوفِّ بالوعد - . بعكس طبيب شاب كان حديث التخرج , ويقيم في مصر وقتذاك . لم يتأخر -  انه " دكتور ماركوس عياد "- وهو من القراء الأعزاء , وكان صديقاً شخصياً لكريم . . كما كان من أسرع المستجيبين طبيب فاضل مقيم ببريطانيا " دكتور ابراهيم حبيب " . وأيضاً بروفيسور بفرنسا " د. مجدي سامي زكي " , ومترجم سوري أرمني الأصل - من قرائنا المحبين . وكان يكتب مقالات تنويرية ممتازة باسم مستعار . اسمه الحقيقي " جورج خوام " .أبلغني انه انتقل للعيش في جمهورية أرمينيا ( الموطن الأصلي لجدوده ) - بعد الحرب الاهلية في سوريا وهجرةالملايين من السوريين للخارج ..
والكاتب والمحامي أ . " ابراهيم الجندي "  - صحافي ومحامي أمريكي مصري الأصل .

أرجو ألا أكون قد نسيت أحداً ..

ويوجد قراء أعزاء بالخارج  تحمسوا في البداية للمشاركة ثم تراجعوا . كل له ظروفه .. منهم من يقيم في أمريكا ..

عادة .. من يتطوع لعمل خير .. يحاول البعض تشويه جهده والاساءة اليه .. ! تلك عادة البشر , مهما كانت مواقعهم  أو مستواهم .
 ( مع الفارق في التشبيه : عبد الله النديم - أديب وخطيب الثورة العُرابية - , تعرض للتشكيك , عندما شرع في جمع تبرعات خيرية . اذ تطوع من يشكك في جهوده بالقول ان له مصلحة شخصية .. !! ,, ( انها طبيعة في البشر ) . بالنسبة لي , وموضوع التضامن مع " كريم " لم أتسلم من أحد من المتضامنين , أي مبلغ , فقط أعطيتهم اسم وعنوان وتليفون المحامي الحقوقي . الذي  يتولي ارسال التبرعات اليه في سجنه

وما دامت الحوالات ترسل ل " كريم" علي عنوان السجن . فلابد لادارة السجن ولضابط أمن الدولة بالسجن , ولجهاز الأمن , أن يعرف مصدر تلك التبرعات - و مُنظمها - .. ولا يمكن أن يبقي الموضوع سراً يخفي علي جهاز الأمن .

بعد الافراج عن " كريم عامر " بانتهاء مدة السجن - 4 سنوات - قام موقع طائفي - شبه علماني -  يصدر من أحدي دول شمال أوروبا . كنت قد توقفت عن نشر مقالاتي فيه .. وسارع باجراء لقاء - مُصوُر - مع " كريم " الذي نفي فيه أن يكون أحداً من خارج مصر . قد دعمه أو ساعده ... !! 
لا أدري ان كان هو من صرح بذلك ؟ أم ان التصريح نُسِب اليه زوراً ..؟
ولكن ما يؤكد .. انه بعد خروجه نشر مقالات كثيرة ليس من بينها مقال واحد  يشكر فيه من دعموه من الخارج - ولو بدون ذِكر أسماء , فلا أحد يريد شهرة من وراء عمل خيري- مساعدة سجين -  ) ولا قام الولد , بنفي ما نشره الموقع منسوباً اليه !!!

كنت أتوقع أن يرد المحامي الحقوقي , الذي علي صلة بذاك الموقع . وهو الأستاذ ممدوح نخلة . - والذي كان واسطة لارسال أول دفعتين من التبرعات  .. ويعرف أن زميله المحامي الحقوقي أ " سمير الباجوري " واصل فيما بعد - كواسطة , تسلم وإرسال التبرعات التي ترسلها تلك المجموعة الكريمة , من الخارج .. وكان عليه أن يُكذِّب ذاك التصريح . ويقول الحقيقة . - للأسف لم يحدث ! - 

وكذلك توقعت أن يقوم الكاتب " شريف منصور " - أول المتبرعين من تلك المجموعة - بواسطة أ . ممدوح نخلة -  المحامي - أن يرد ويُكذِّب التصريح ويقول الحقيقة ..
ولكن لم يحدث !!
ولم أشأ أنا أن أتكلم .. ولكنني أبلغت المحامي أ . سمير الباجوري - والذي سبق أن دافع عني ابان محاكمتي عام 2000 -  بأمر ذلك التصريح . الذي يسيء لكل منا - هو وأنا - ويشكك فينا .. وإلا فأين ذهبت تبرعات المتضامنين ؟؟ اذا كان " كريم " ينفي وصول دعم أية جهة له عدا جمعية واحدة بداخل مصر !

فكان رد  الأستاذ المحامي : لديّ رسائل " كريم عامر " من داخل السجن , يؤكد فيها تسلمه كل حوالة أرسلتها له .

بعد خروج الولد من السجن . قالت لي تاسيدة مارثا . انها قابلته في مصر .وكان لامبالياً ! ا
أي لم يحسن مقابلتها .. 
قلت لها :لا تندمي علي خير فعلتيه .. وانتي قلت لي مثلاً طيباً . من قبل : " ارمي خبزك فوق الماء .. "
هكذا فعل معي . عندما خرج  أرسل لي يشكرني برسالة استعلائية . كانه يخاطب ولدا من عمره . ولا يمكن لاحد أن يفهم من رسالته عن أي شيء يرسل شكره .. / استعلاء مقيت ! مما يؤكد انه نفي وصول مساعدات له من خارج مصر . في حديث بالفيديو مع موقع قطعت صلتي به وتوقفت عن النشر فيه .. ونَفّي الولد ,وصول مساعداتنا له , يشكك في شخصي وفي الاستاذ المحامي عن حقوق الانسان ( أ . سمير الباجوري - ومن قبله الاستاذ ممدوح نخلة ) .
ما ذكرني بتلك الأحداث هو مرض وظروف السيدة " مرثا أيوب " . التي أعترف بانها كانت أول محفز لي لتكوين تلك المجموعة الكريمة من المتضامنين مع ابننا كريم عامر . 
والتي انقطعت رسائها منذ شهور . ولا أدري اذا ما كانت موجودة علي قيد الحياة -خاصة بعد إختفاء الايميل الخاص بها -  . أم أن البحث العلمي الطبي الذي سلمته جسدها خدمة للبشرية . قد استنفذ ما يكفي لانتهاء حياتها . ولا أعرف من أقاربها من أسأله عن حالها الآن .
لذا فالأرجح انها قد غادرت الحياة - .. طاب ذكرها , وطابت ذكراها . وان كانت علي قيد الحياة - فنتمني لها الشفاء والصحة وطول العمر .  
====




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق