أمريكا والدول الكبري تقود العالم نحو رِدة حضارية 1-2


صلاح الدين محسن
2011 / 12 / 19      

بتأييد أمريكا للراديكاليين في مصر , وتشاورها معهم . تمهيدا لاستلامهم الحكم . .
وبوقوف روسيا والصين باستماتة بجانب الطغيان والديكتاتورية – والفاشية البعثية – في سوريا , وباحيازهما لجانب نظام ولاية الفقيه – ملالي ايران – وكلاء الله بالأرض ! ..
لعل قادة ثورات ما يسمي بالربيع العربي . قد أدركوا أن مشاكل بلادهم وشعوبهم مع الطغيان بنوعيه – العسكري والديني - عُقدتها ومفاتيح حلها . موجودة عند الدول الكبري ..
ولعلهم أدركوا أن اعتصاماتهم واضراباتهم واحتجاجاتهم السلمية , لم تعد مكانها الميادين العامة بعواصم ومدن بلادهم , وانما أمام مبني الكونجرس الأمريكي , ومبني الاتحاد الأوربي , وأمام سفارت وقنصليات أمريكا والاتحاد الأوربي وروسيا والصين... وكذلك أمام مكاتب منظمة الأمم المتحدة . بكافة أنحاء العالم ...

الدول الكبري تتنافس – وتتقاسم – علي صداقة , وحماية الأنظمة – اللامدنية - العسكرية والدينية - ... حتي تكاثرت بؤر النظم الراديكالية الكارهة للحضارة الحديثة , والمتربصة بها :
- ( تونس – الغنوشي , وخدعة وعود باسلام متسامح متسنير ! , كيف ؟! ومن أين يأتي , مع وجود الناسخ والمنسوخ بالقرآن . الذي ألغي كل آيات السلام والرحمة والتسامح , وأظهر الوجه المحمدي الصريح ؟! )
- وليبيا - وتطبيق شرائع جاءت من الغيب والخرافة .. وهي أكثر قسوة من القذافي ..
- تركيا والحجاب وطموحات ومساعي احياء احدي أخطر الامبراطوريات الدينية الاستبدادية في تاريخ البشرية " العثمانلية " .
- غزة : وحماس التي باعت " التروماي " للديموقراطية البلهاء ! ,
– السودان والجنرال الديكتاتور الحاكم باسم الله وشريعة الجلد وتقطيع الأوطان وتقسيمها
- موريتانيا وجعل الدين اسما للدولة !
- العراق الذي تحول من حكم بعثي فاشي وديكتاتور رهيب , الي دولة يقودها الدراويش الاسلاميون أهل السنة من ناحية و دراويش الشيعة من ناحية أخري .
- أهل الكهف في سوريا ينتظرون سقوط بشار والبعث ليثبوا علي السلطة , وهكذا أهل الكهف باليمن , مثلما فعل أهل الكهف في تونس بعد سقوط العسكري بن علي ..
- المغرب والأردن ( ملكية غير دستورية ) و كذلك الحال , أهل الكهف يتحركون نحو السلطة , وكلهم أمل في اعادة شعوبهم لما كانت عليه الحياة منذ 1400 سنة في مكة والمدينة ! .
- مصر " عاصمة ومنشأ " جماعة أهل الكهف . فاز ممثلوها وممثلوا الدرك الأسفل من تلاميذها . في انتخابات البرلمان , واكتسحوا الجميع . بالتزوير وبالرشوة الانتخابية , وبالقوة والبلطجة . وباستثمار سذاجة البسطاء وحاجة فقراء الناخبين , وبالتحالف وبالتواطؤ مع العسكرتاريا الحاكمة بالدبابة والمدرعة وبمساعدة رجال الأديان وكبار رموزها ! .
- السعودية عاصمة كل هؤلاء وممولة الارهاب في شتي بقاع الكرة الأرضية – ومنها أكبر عدد ممن فجروا برجي التجارة العالمية ومبني البنتاجون 11سبتمبر 2001 – و هي في نقس الوقت أصدق حلفاء وأحب أصدفاء أمريكا !
كل هذه البِرك والمستنقعات الظلامية .أو " الثقوب السوداء "– بلغة علماء الفضاء الخارجي – سوف تتجمع . لتكون محيطا هائلا من الظلام - ستتكون منها امبراطورية كالامبراطوريات القديمة لعقيدة الاظلام البدوية الصحراوية . فتبتلع الحضارة الحديثة .. في ردة حضارية تعيد الانسان لظلام كهوف التخاريف النبوية والجهل الرباني .
----
الدول الكبري هي التي تهدد سلام العالم .. وبمقدورها منع هذا العبث والتهريج . صونا لسلام العالم , الذي لا تبدي تلك الدول ما يؤكد انها تعمل لأجله .
فالي الحلقة القادمة

---  سبق النشر في موقع الحوار المتمدن - 2011 / 12 / 19 

تعليقات