صلاح الدين محسن
12-2-2019
بداية تعارفي بالأخت العزيزة " مرثا " في النصف الثاني من عام 2005 . كانت قارئة معجبة , تصلني رسائلها بالايميل , بتعليقات علي مقالاتي . كانت تكتبها بالانجليزية . حيث اقامتها في أمريكا . ولم يكن لديها كيبورد عربي
وفيما بين عام 2005 و 2006 . ارسلت تستأذن في ترجمة بعض مقالاتي للانجليزية - التي تجيدها - . فرحبت بالطلب , واقترحت عليها ترجمة كتاب لي " الكتاب الثلجي - هل تسقط حضارة غزو الفضاء ؟ " .
وقلت لها : لو أعجبك الكتاب ورغبتي في ترجمته فحبذا .. أو ترجمي ما أعجبك من مقالاتي .. حسبما ترغبين .
فأعجبها الكتاب وترجمته . و منحته لزميلة لها في العمل - تعمل مهندسة مثلها -, لكي تراجعه لغوياً - حيث اللغة الأُم لزميلتها هي " الانجليزية " .
وكنت قد علمت منها انها تعرف وتتابع مقالات , الولد " كريم عامر " - هو من عمر أبنائها وربما أصغر - وقتها ربما لم يكن " كريم " قد أكمل 21 عاماً من عمره( هوأصغر بشهور قليلة من ولدي الأصغر ) . وانها تنصحه بأن يتوقف عن الكتابة لحين اتمام دراسته بكلية الشريعة والقانون بالازهر .
وكذلك كنت أنصحه .. , كلما اتصل ليحدثني بالماسنجر -بالهوتميل - . فهو -كما قلت - من عمر ابني الأصغر .
وبعدما خرج من الاعتقال لمدة شهر . واتصل كعادته . نصحته بأن يصبر العامين الباقيين علي حصوله علي الليسانس , من جامعة الأزهر - حيث كان يدرس - وبعدها يكتب كما يشاء ...
لكن طاقة التمرد بداخله كانت أكبر من احتمال التوقف عن الكتابة التقدمية . فلم يستمع لنصيحة السيدة " مرثا " ولا لنصيحتي له -كأب وكصاحب تجربة 3 سنوات سجن بتهمة ما يسمونه : ازدراء أديان ! ..
منذ بضع سنوات . جاءتني منها رسالة آلمتني جداً .. لقد أُصيبت بالسرطان وتتلقي العلاج ..
كنت أرسل اليها من وقت لآخر , أسأل عن صحتها , وأخبار العلاج ..
حتي قالت لي انها قد شفيت .. ولكن الأطباء يواصلون فحوصاتهم , خشية شرود بعض خلايا السرطان وعودته ثانية ..
ثم توالت الرسائل حتي أحزنني جداً خبر عودة المرض اللعين اليها .. وانها تتلقي علاجاً كيمائياً متعباً
عندما سألتها آخر مرة , بعد عدة رسائل مني دونما تلقي رد . قالت , انها قد تركت جسدها للباحثين يجرون تجاربهم عليه , خدمة للبشرية .. .. ( مثلما كانت كلما زارت بلدها الأم - مصر - .. تذهب لأماكن تحتاج عمل الخير , لمساعدة المحتاجين .. )
ها هي بعدما علمت أن السرطان قد تمكن تماماً من جسدها .. لم تشأ أن تحافظ علي ذاك الجسد لتسلمه للقبر وترابه . بل آثرت أن تسلمه لمعامل البحث العلمي , يجرون تجاربهم وأبحاثهم عسي أن يكتشفوا شيئاً جديداً يضع حداً لمعاناة ملايين البشر بالعالم مع المرض الخبيث ..
وهكذا تبرعت بجسدها لخدمة البشرية - بعدما كانت تتبرع من مالها للمحتاجين - وكانت قبل أن يداهمها المرض اللعين - ومع اقتراب بلوغها سن التقاعد من العمل - تنوي نذر ما تبقي من حياتها في فِعل الخير , لخدمة المرضي والفقراء والمحتاجين ...
والي الحلقة الثانية من : السيدة " مرثا " في خدمة البشرية ..
----
12-2-2019
بداية تعارفي بالأخت العزيزة " مرثا " في النصف الثاني من عام 2005 . كانت قارئة معجبة , تصلني رسائلها بالايميل , بتعليقات علي مقالاتي . كانت تكتبها بالانجليزية . حيث اقامتها في أمريكا . ولم يكن لديها كيبورد عربي
وفيما بين عام 2005 و 2006 . ارسلت تستأذن في ترجمة بعض مقالاتي للانجليزية - التي تجيدها - . فرحبت بالطلب , واقترحت عليها ترجمة كتاب لي " الكتاب الثلجي - هل تسقط حضارة غزو الفضاء ؟ " .
وقلت لها : لو أعجبك الكتاب ورغبتي في ترجمته فحبذا .. أو ترجمي ما أعجبك من مقالاتي .. حسبما ترغبين .
فأعجبها الكتاب وترجمته . و منحته لزميلة لها في العمل - تعمل مهندسة مثلها -, لكي تراجعه لغوياً - حيث اللغة الأُم لزميلتها هي " الانجليزية " .
وكنت قد علمت منها انها تعرف وتتابع مقالات , الولد " كريم عامر " - هو من عمر أبنائها وربما أصغر - وقتها ربما لم يكن " كريم " قد أكمل 21 عاماً من عمره( هوأصغر بشهور قليلة من ولدي الأصغر ) . وانها تنصحه بأن يتوقف عن الكتابة لحين اتمام دراسته بكلية الشريعة والقانون بالازهر .
وكذلك كنت أنصحه .. , كلما اتصل ليحدثني بالماسنجر -بالهوتميل - . فهو -كما قلت - من عمر ابني الأصغر .
وبعدما خرج من الاعتقال لمدة شهر . واتصل كعادته . نصحته بأن يصبر العامين الباقيين علي حصوله علي الليسانس , من جامعة الأزهر - حيث كان يدرس - وبعدها يكتب كما يشاء ...
لكن طاقة التمرد بداخله كانت أكبر من احتمال التوقف عن الكتابة التقدمية . فلم يستمع لنصيحة السيدة " مرثا " ولا لنصيحتي له -كأب وكصاحب تجربة 3 سنوات سجن بتهمة ما يسمونه : ازدراء أديان ! ..
منذ بضع سنوات . جاءتني منها رسالة آلمتني جداً .. لقد أُصيبت بالسرطان وتتلقي العلاج ..
كنت أرسل اليها من وقت لآخر , أسأل عن صحتها , وأخبار العلاج ..
حتي قالت لي انها قد شفيت .. ولكن الأطباء يواصلون فحوصاتهم , خشية شرود بعض خلايا السرطان وعودته ثانية ..
ثم توالت الرسائل حتي أحزنني جداً خبر عودة المرض اللعين اليها .. وانها تتلقي علاجاً كيمائياً متعباً
عندما سألتها آخر مرة , بعد عدة رسائل مني دونما تلقي رد . قالت , انها قد تركت جسدها للباحثين يجرون تجاربهم عليه , خدمة للبشرية .. .. ( مثلما كانت كلما زارت بلدها الأم - مصر - .. تذهب لأماكن تحتاج عمل الخير , لمساعدة المحتاجين .. )
ها هي بعدما علمت أن السرطان قد تمكن تماماً من جسدها .. لم تشأ أن تحافظ علي ذاك الجسد لتسلمه للقبر وترابه . بل آثرت أن تسلمه لمعامل البحث العلمي , يجرون تجاربهم وأبحاثهم عسي أن يكتشفوا شيئاً جديداً يضع حداً لمعاناة ملايين البشر بالعالم مع المرض الخبيث ..
وهكذا تبرعت بجسدها لخدمة البشرية - بعدما كانت تتبرع من مالها للمحتاجين - وكانت قبل أن يداهمها المرض اللعين - ومع اقتراب بلوغها سن التقاعد من العمل - تنوي نذر ما تبقي من حياتها في فِعل الخير , لخدمة المرضي والفقراء والمحتاجين ...
والي الحلقة الثانية من : السيدة " مرثا " في خدمة البشرية ..
----

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق