04 نوفمبر 2015

بعيداً عن الأرض ..




  احتفلت اوساط علوم الفضاء بمرور خمسة عشر عاما من الاقامة البشرية المتواصلة دون انقطاع على متن محطة الفضاء الدولية التي تسبح في مدار الارض.
وقال جون هولدرين المستشار العلمي للبيت الابيض في بيان "ان محطة الفضاء الدولية هي مختبر فريد للابحاث الابتكارية في العلوم الفيزيائية وعلوم الاحياء تتيح اجراء تجارب تفيد وكالة الفضاء الاميركية في مجال ارسال الرواد 
في رحلات تتعدى حدود مدار الارض".

وتدور هذه المحطة حول الارض على ارتفاع يقارب 400 الف متر، وقد بدأ وضع اجزائها في الفضاء في العام 1998 وانتهى بناؤها في العام 2011.

ومنذ الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2000، تتناوب فرق رواد الفضاء على الاقامة في هذا المختبر الذي يصل وزنه على الارض الى 450 طنا، اما في الفضاء حيث لا جاذبية فلا وزن له.

وتستخدم هذه المحطة في تجارب علمية في ظل انعدام الجاذبية، منها تجارب على الاثار الصحية والنفسية للاقامة الطويلة في الفضاء، تمهيدا لارسال رحلات مأهولة الى كوكب المريخ قد تستغرق ثلاث سنوات ذهابا وايابا، وذلك في العقد الثالث من القرن الحالي.

وقال رائد الفضاء الاميركي سكوت كيلي "اهم ما يميز محطة الفضاء الدولية اهدافها حول الرحلات الفضائية المأهولة الطويلة"، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في المحطة الى جانب زملائه الخمسة في الاقامة في الفضاء، وهم اميركي وثلاثة روس وياباني.

وسكوت كيلي هو قائد المحطة حاليا، وهو موجود فيها منذ اذار/مارس الماضي وسيتم فيها عاما كاملا مع زميله الروسي ميخائيل كورنيينكو، وهو رقم قياسي في الاقامة في المحطة.

والهدف من هذه الاقامة الطويلة دراسة الاثار النفسية والصحية الناجمة عن العيش طويلا في ظروف انعدام الجاذبية.

وعدد كيلي المخاطر الصحية هذه، من الضرر الذي يصيب العظام والعضلات، وضعف جهاز المناعة، الى ارتفاع خطر الاصابة بالسرطان جراء التعرض للاشعة الكونية.

وتحدث رائد الفضاء الروسي اوليغ كونونيكو عن العلاقة بين الرواد المقيمين في المحطة، مشيرا الى انها تخلو من اي خلافات او توترات، علما ان العلاقة بين واشنطن وموسكو في أكثر درجات التوتر منذ انتهاء الحرب الباردة.
وقال "الناس على الارض لا يقدرون احيانا ان يسمعوا بعضهم، اما في الفضاء فالامر مختلف".
واضاف "هنا، الكل مهمون، نجاح عملنا واحيانا بقاؤنا على قيد الحياة مرتبط بما يفعله كل واحد فينا".
يكاد التفاهم بين الولايات المتحدة وروسيا ينحصر في مجال الفضاء، اذ ان واشنطن تعتمد منذ خروج مكوكاتها الفضائية من الخدمة في العام 2011، على صواريخ سويوز الروسية لنقل روادها من محطة الفضاء الدولية واليها. وذلك مقابل سبعين مليون دولار عن الرائد الواحد. لكن هذا الامر سيتوقف مع خروج مركبات الفضاء الاميركية الجديدة الى الخدمة في السنوات القليلة المقبلة.
وتشكل الفريق الاول الذي أهل المحطة في العام 2000 من الاميركي بيل شيبرد والروسيين سيرغي كريكاليف ويوري غيدزينكو.
ومنذ ذلك الحين، تعاقب 220 رائدا على الاقامة فيها، منهم فرنسيون وايطاليون والمان.
وتدور محطة الفضاء الدولية حول الارض 16 مرة يوميا، اذ تتحرك بسرعة 28 الف كيلومتر في الساعة. وتعادل مساحتها مساحة طائرة بوينغ 747 وفيها ست غرف نوم.
وهي ثمرة تعاون دولي بلغت كلفته مئة مليار دولار مولت الولايات المتحدة الجزء الاكبر منه.
وسيستمر العمل بالمحطة حتى العام 2024.
 =====================  (MENAFN - Alghad Newspaper)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق