مقتطفات ..
إعداد : صلاح الدين محسن
5-7-2020
منقولة من :
إعداد : صلاح الدين محسن
5-7-2020
منقولة من :
الجمعة 3 يوليو - تموز - 2020
السيدة " قوت القلوب الدمرداشية " ..
قبل حوالي الأربعين سنة من تسلم نجيب محفوظ لجائزة نوبل للآداب، يذكر في مذكراته، التي كتبتها رجاء النقاش، أنه تسلم جائزة أدبية من الصالون الأدبي لقوت القلوب هانم الدمرداشية عن رواية لم تنشر بعد في استثناء من لجنة الحكم التي منحته التكريم مع تعويض مادي كان قدره عشرون جنيهاً.
الروائية وسيدة المجتمع الأرستقراطية، والمرأة المستقلة، سليلة الطريقة الصوفية التي تحمل اسم العائلة
تأثرت قوت القلوب الدمرداشية بوالدها وطريقته الصوفية، فأعدها للقيام بدور فعّال في الزاوية مع نساء المريدين، فأصبحت أماً للدرواريش الصوفيين
حافظت قوت القلوب بسيطرتها القوية على أموال وممتلكات والدها التي استثمرها في جميع أنحاء البلاد: عقارات في الدلتا بالقرب من القليوبية، أراضي في العياط والمنوفية، قصر في الإسكندرية، ممتلكات في عدة أماكن حول أسيوط، ومشفى خيري في القاهرة ( مستشفي الدمرداش ) .
"أشرفت على تربيتها مجموعة من المربيات الأجنبيات، وتلقت تعليمها باللغة الفرنسية".
تزوجت قوت عام 1922 في عمر الثالثة والعشرين، الذي كان يعتبر حينها عمراً متأخراً، من مصطفى محسن مختار الذي عمل قاضياً في المحاكم المختلطة. ويذكر محمود القاسم في كتابه "الأدب العربي المكتوب بالفرنسية (1996) في فصل أفرده لقوت القلوب، أنها احتفظت بالعصمة لنفسها لأنها وجدت زوجها "أقل مكانة ووجاهة" منها، ما أثار ضجة بين أوساط المصريين الذين لقبوها "صاحبة العصمة".
م تحتفظ بحضانة الأولاد فحسب، بل أصرت على إعطائهم اسم أسرة المرداش ونسبهم لها. أرسلت قوت أبناءها إلى المدرسة اليسوعية في القاهرة، على عكس والدها وأجدادها الذين تلقوا تعليمهم في مدارس الكتّاب الإسلامية.
يقول السيد أبو النجا في كتابه "السيد أبو النجا مع هؤلاء" (1985) إن قوت القلوب أنجبت مع زوجها الأول ولداً وبنتاً، وأنجبت بنتاً من زوجها الثاني الصحافي المصري علي أمين، يذكر ناصر الدين النشاشيبي في كتابه "نساء من الشرق الأوسط" (1988) أنها كانت الابنة الوحيدة للشيخ عبد الرحيم وأنها تزوجت مرة واحدة ورزقت بثلاثة أبناء وابنة، بينما تشير هالة البدري في كتابها "نساء في بيتي" (2018) إلى أن أمين تزوج ابنة قوت الوحيدة وأنجبا بنتاً.
بسبب ضعف لغتها العربية، اتجهت نحو التأليف بالفرنسية، ما منحها شهرة غربية لم تتمتع بمثلها في مصر. حيث أصدر لبعض كتبها خمس طبعات وترجمت إلى أربع لغات على الأقل.
صدر لها ثماني روايات ومجموعة قصصية وحيدة، جميعها بالفرنسية: مصادفة الفكر (1937)، حريم (1937)، ثلاث حكايات عن الحب والموت (1940)، زنوبة (1947)، الخزانة الهندوسية (1951)، ليلة القدر (1954)، رمزة ابنة الحريم (1958)، حنفاوي الخارق (1961)، وبعد وفاتها طبعت يومياتها التي كتبتها تحت عنوان "ليالي رمضان" (1980).
أشاد العديد من الأدباء الفرنسيين برواياتها وأسلوبها الأدبي أمثال فرانسوا مورياك الذي كتب مقدمة لروايتها "رمزة"، والكاتب أندريه موروا الذي اعتبر أن بطلاتها نظيرة وزهيرة وظريفة في "ثلاث حكايات عن الحب والموت" عرفنه على نساء مصر أعمق مما عرفته من كاثرين مانسفيلد عن نساء انكلترا، وأكثر مما كتبته كوليت عن نساء فرنسا".
==============


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق