Muhammad AliKMTology - علوم المصريات
لو سبنا الكلام عن الملوك والمعابد والتماثيل شويه ونزلنا نتمشي بين الناس في شوارع مصر القديمه هتلاقي شعب عادي فيه ستات ورجاله، عمال وفلاحين زي اي مجتمع متحضر، وفيه كمان حراميه وخارجين علي القانون..
اه والله كان في حراميه ومحترفين كمان مكانوش ملايكه كلهم يعني ..
النهارده هاحكيلكم عن اشهر حرامي مقابر في تاريخ مصر القديمه ،
واحد اسمه (با نب) زكي ونصاب محترف وحرامي وبتاع نسوان، ويمكن يكون قاتل كمان،
(با نب) ده كان شبح من أشباح مصر القديمه 😄
وعنده سجل إجرامي حافل بقضايا تحرش واغتصاب وخيانه زوجيه - ايوه الخيانه الزوجيه كانت جريمه - ومراته اشتكته كذا مره انه سرقها وضربها وشتمها.
(با نب) اتولد في عهد الملك (رمسيس الرابع) في قريه اسمها دير المدينه دي كانت قريه العمال اللي بيشتغلوا في مقابر الملوك،
ابوه مات وهو طفل صغير فتبناه واحد اسمه (نفرحتب) وكان رئيس عمال في دير المدينه القريبه من وادي الملوك،
عمنا (نفرحتب) ربي (با نب) علي الغالي لانه كان حاله ميسور بما انه رئيس عمال فكان كل حاجه متوفره من ملابس ولحوم وأسماك وزيوت وعطور، يعني كان عيل رايق..
ولما كبر شويه عمنا الطيب (نفرحتب) شغله معاه في بناء مقابر الملوك والنبلاء فعرف (با نب) كل أسرار المقابر واماكنها وتصميمها، بس عشان ده حرامي ومعندوش ضمير كان دايما يسرق أدوات الشغل زي الشواكيش والازاميل عشان يعمل بيها مقبره لنفسه واتمسك مره بيهم بس شكلهم سامحوه عشان مفيش عقوبه مسجله عليه للسرقه دي ، بس كان في مره جنازة واحد من النبلاء معديه ادامه فدخل في الزحمه وسرق وزه ذهبيه والوزه معروفه انه طائر آمون المقدس واتمسك بيها واتجلد ٢٠ جلده علي ضهره، ودي عقوبه تعتبر هينه بالنسبه لعقوبات القانون المصري وقتها اللي كان منها قطع الاذن أو قطع الأنف أو الحرق حياً في حالات الخيانه العظمي،
المهم، (با نب) كان منفسن من الراجل الطيب اللي اتبناه ورباه، وكان دايما بيقول انه أحق بمنصب كبير العمال وعينه عالشغلانه وعايز يبقي الكبير وخلاص..
فكان دايما يشتم الراجل الطيب ويهدد حياته و كذا مره الجيران اصحاب ابوه يبعدوه عن ايزاء اهله فيجري (با نب) ويحدفهم بالطوب،
بس عشان اهلنا المصريين القدماء طول عمرهم طيبين ومتسامحين كانوا بيقولوا ده عيل طايش وبكره يكبر ويعقل
وفي يوم من الأيام الناس لقت عمنا الطيب (نفرحتب) واقع ميت في السوق، يقلبوا جثته يمين وشمال مايلاقوش ولا جرح ولا دم، بس عرفوا بعد كده انه مات مسموم،
طبعا كل الشبهات اتجهت للإبن العاق (با نب) بس عشان مفيش دليل قاطع ماقدروش يثبتوا حاجه عليه،
(با نب) احترف في سرقه مقابر النبلاء وبما أنه عارف أماكن المقابر ومداخلها بحكم شغله فكان مجند معاه شويه عمال فاسدين من اللي بيشتغلوا معاه عشان يساعدوه في الحفر والنقيب، كان بيسرق الكتان الغالي ويبيعه والزيوت والبخور، اما الدهب كان بياخده ويسيّحه ويبيعه كقطع مصمته عشان محدش يعرف انه مسروق كان طموحه الإجرامي كبير وعايز يبقي غني وعنده فلوس كتير وبدون مجهود فقرر انه يرشي واحد مسؤل محلي -حاجه كده زي رئيس مجلس المدينه- عشان يساعده في انه ياخد مكان ابوه بالتبني (نفر حتب) ورشاه بخمس خادمات وفعلا نجح انه يبقي رئيس العمال..
مين بقي اللي متابع الحوارات دي كلها من بعيد، اخو نفر حتب (امون ناخت) اللي يعتبر عمه، واللي طبعا عنده شك كبير جدا ان (با نب) هو اللي سم اخوه عشان يورث وظيفته، وهو اللي كتبلنا البرديه اللي فيها القصه دي بكل تفاصيلها..
(با نب) كان طماع ومستهتر وعايز يغتني وخلاص فقرر سرقة مقبره الملك (سيتي الثاني) وده يعتبر أمر جلل وكارثه وله عواقب كبيره دنيوياً ودينيا لانه يعتبر انه بيحرم الملك من الحياه بعد الموت، يعني رايح في داهيه رايح في داهيه،
بس (با نب) لاهمه دنيا ولا اخره، جند شويه عمال من اللي شغالين معاه عشان مش هايعرف يخلصها لوحده طبعا ولازم يبقي معاه عمال يساعدوه في الحفر والتكسير،
وعمه متابع كل تحركاته ومسجلها كلها خطوه بخطوه، وفعلا نجح (با نب)في اقتحام ضريح الملك سيتي الثاني ومش همه أي حرمانيه،
عمه (امون ناخت) كتبلنا:
- دخل بانيب عنوة الضريح، و راح يسرق أغراض الملك، أخذ عجلات حرب، بالإضافة إلى النبيذ و مختلف الكنوز، لقد تمادى لدرجة أنه جلس على تابوت الملك رغم أن الجثمان داخله -
وده بعتبر فعل شنيع مايعملوش إلا واحد معندوش أي ايمان أو انسانيه،
عمه بلّغ عنه طبعا واتقبض عليه بعد كل الخراب والسرقات اللي عملها، البرديه مازكرتش العقوبه اللي اتفذت في العيل القذر ده، بس بيتهيألي اعدام وش يا (با نب)
Muhammad Ali Ibrahim Salah
بردية هنري سولت اكتشفت في بداية القرن التاسع عشر وموجوده في مركز المصريات بجامعة سوانسي في ويلز
==========
لو سبنا الكلام عن الملوك والمعابد والتماثيل شويه ونزلنا نتمشي بين الناس في شوارع مصر القديمه هتلاقي شعب عادي فيه ستات ورجاله، عمال وفلاحين زي اي مجتمع متحضر، وفيه كمان حراميه وخارجين علي القانون..
اه والله كان في حراميه ومحترفين كمان مكانوش ملايكه كلهم يعني ..
النهارده هاحكيلكم عن اشهر حرامي مقابر في تاريخ مصر القديمه ،
واحد اسمه (با نب) زكي ونصاب محترف وحرامي وبتاع نسوان، ويمكن يكون قاتل كمان،
(با نب) ده كان شبح من أشباح مصر القديمه 😄
وعنده سجل إجرامي حافل بقضايا تحرش واغتصاب وخيانه زوجيه - ايوه الخيانه الزوجيه كانت جريمه - ومراته اشتكته كذا مره انه سرقها وضربها وشتمها.
(با نب) اتولد في عهد الملك (رمسيس الرابع) في قريه اسمها دير المدينه دي كانت قريه العمال اللي بيشتغلوا في مقابر الملوك،
ابوه مات وهو طفل صغير فتبناه واحد اسمه (نفرحتب) وكان رئيس عمال في دير المدينه القريبه من وادي الملوك،
عمنا (نفرحتب) ربي (با نب) علي الغالي لانه كان حاله ميسور بما انه رئيس عمال فكان كل حاجه متوفره من ملابس ولحوم وأسماك وزيوت وعطور، يعني كان عيل رايق..
ولما كبر شويه عمنا الطيب (نفرحتب) شغله معاه في بناء مقابر الملوك والنبلاء فعرف (با نب) كل أسرار المقابر واماكنها وتصميمها، بس عشان ده حرامي ومعندوش ضمير كان دايما يسرق أدوات الشغل زي الشواكيش والازاميل عشان يعمل بيها مقبره لنفسه واتمسك مره بيهم بس شكلهم سامحوه عشان مفيش عقوبه مسجله عليه للسرقه دي ، بس كان في مره جنازة واحد من النبلاء معديه ادامه فدخل في الزحمه وسرق وزه ذهبيه والوزه معروفه انه طائر آمون المقدس واتمسك بيها واتجلد ٢٠ جلده علي ضهره، ودي عقوبه تعتبر هينه بالنسبه لعقوبات القانون المصري وقتها اللي كان منها قطع الاذن أو قطع الأنف أو الحرق حياً في حالات الخيانه العظمي،
المهم، (با نب) كان منفسن من الراجل الطيب اللي اتبناه ورباه، وكان دايما بيقول انه أحق بمنصب كبير العمال وعينه عالشغلانه وعايز يبقي الكبير وخلاص..
فكان دايما يشتم الراجل الطيب ويهدد حياته و كذا مره الجيران اصحاب ابوه يبعدوه عن ايزاء اهله فيجري (با نب) ويحدفهم بالطوب،
بس عشان اهلنا المصريين القدماء طول عمرهم طيبين ومتسامحين كانوا بيقولوا ده عيل طايش وبكره يكبر ويعقل
وفي يوم من الأيام الناس لقت عمنا الطيب (نفرحتب) واقع ميت في السوق، يقلبوا جثته يمين وشمال مايلاقوش ولا جرح ولا دم، بس عرفوا بعد كده انه مات مسموم،
طبعا كل الشبهات اتجهت للإبن العاق (با نب) بس عشان مفيش دليل قاطع ماقدروش يثبتوا حاجه عليه،
(با نب) احترف في سرقه مقابر النبلاء وبما أنه عارف أماكن المقابر ومداخلها بحكم شغله فكان مجند معاه شويه عمال فاسدين من اللي بيشتغلوا معاه عشان يساعدوه في الحفر والنقيب، كان بيسرق الكتان الغالي ويبيعه والزيوت والبخور، اما الدهب كان بياخده ويسيّحه ويبيعه كقطع مصمته عشان محدش يعرف انه مسروق كان طموحه الإجرامي كبير وعايز يبقي غني وعنده فلوس كتير وبدون مجهود فقرر انه يرشي واحد مسؤل محلي -حاجه كده زي رئيس مجلس المدينه- عشان يساعده في انه ياخد مكان ابوه بالتبني (نفر حتب) ورشاه بخمس خادمات وفعلا نجح انه يبقي رئيس العمال..
مين بقي اللي متابع الحوارات دي كلها من بعيد، اخو نفر حتب (امون ناخت) اللي يعتبر عمه، واللي طبعا عنده شك كبير جدا ان (با نب) هو اللي سم اخوه عشان يورث وظيفته، وهو اللي كتبلنا البرديه اللي فيها القصه دي بكل تفاصيلها..
(با نب) كان طماع ومستهتر وعايز يغتني وخلاص فقرر سرقة مقبره الملك (سيتي الثاني) وده يعتبر أمر جلل وكارثه وله عواقب كبيره دنيوياً ودينيا لانه يعتبر انه بيحرم الملك من الحياه بعد الموت، يعني رايح في داهيه رايح في داهيه،
بس (با نب) لاهمه دنيا ولا اخره، جند شويه عمال من اللي شغالين معاه عشان مش هايعرف يخلصها لوحده طبعا ولازم يبقي معاه عمال يساعدوه في الحفر والتكسير،
وعمه متابع كل تحركاته ومسجلها كلها خطوه بخطوه، وفعلا نجح (با نب)في اقتحام ضريح الملك سيتي الثاني ومش همه أي حرمانيه،
عمه (امون ناخت) كتبلنا:
- دخل بانيب عنوة الضريح، و راح يسرق أغراض الملك، أخذ عجلات حرب، بالإضافة إلى النبيذ و مختلف الكنوز، لقد تمادى لدرجة أنه جلس على تابوت الملك رغم أن الجثمان داخله -
وده بعتبر فعل شنيع مايعملوش إلا واحد معندوش أي ايمان أو انسانيه،
عمه بلّغ عنه طبعا واتقبض عليه بعد كل الخراب والسرقات اللي عملها، البرديه مازكرتش العقوبه اللي اتفذت في العيل القذر ده، بس بيتهيألي اعدام وش يا (با نب)
Muhammad Ali Ibrahim Salah
بردية هنري سولت اكتشفت في بداية القرن التاسع عشر وموجوده في مركز المصريات بجامعة سوانسي في ويلز
==========

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق