18 مارس 2019

سهرة - مع كوميديان وفنان كبير

إعداد وتقديم  صلاح الدين محسن 
17 -3- 2019 

فنان يفيض بالمصرية ويحمل مشاعر وأحاسيس إنسانية وشعبية من النوع الأصيل
( في هذا اللقاء معه , يغني .. 
والمفاجأة انه غني أغنية باحدي لغات سورية القديمة - ربما السريانية , أو الآرامية , أو الآشوية .. ! مقدم البرنامج طلب منه الترجمة فترجمها ! لكن لم يسأله عن نوع اللغة .. ! )
الممثل الكوميدي.  سيد زيان.  له عندي  اعزاز  خاص . فهو بالاضافة لكونه كوميديان ، يتمتع بحس وبأداء غنائي رفيع . ووجهه ومشاعره لا تطبع في داخل المشاهد معاني الصياعة او الصعلكة او الانسان المستهتر الفاقد اللامبالي .. مثلما حال كوميديين كبار ، يضحكونني اكثر ، لكنني اري في طلعاتهم وفِي مشاعرهم الداخلية والخارجية ما يكرس في تركيبة الانسان المشاهد من عموم الشعب أشياءً سلبية خطرة - الصياعة ، الاستهتار ، تمجيد طريقة وتعابير الحرامية والبلطجية واطفال الشارع والنوم علي الرصيف ، الإعجاب بالبلاهة الظريفة - !
اما سيد زيان .. فشكله ومشاعره الخارجية و الداخلية تذكرني بالانسان المصري الطيب بتاع زمن , ما قبل تمكن الاشرار من السلطة والحكم ، زمن ما قبل توحش الانفتاح الاعتباطي ، غير التدريجي وغير المدروس .. 
ذات مرة ، في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي ، قال لي احد المخرجين ( ا . ف . درويش ) عن سيد زيان ( وهو يشيح براْسه بما يعني عدم الإعجاب ) " اكتظاظات كوميدية " ...!
لكنني اختلف معه ، فكوميديا سيد زيان ، تحمل تصادم مشاعر وأحاسيس شعب مظلوم مطحون ، يحاول النهوض ولكن قوي  تعرقله وتمنعه ، يسعي للتقدم ولكن عيون شذرة ترشقه بنظرات تحذير ووعيد ، يكاد ان ينطق صارخا  مطالبا بحقوقه ولكن ضوء أحمر يصدم عينيه .. 
وباستمرار  أجد في وجهه وفِي عينيه دهشة واستنكار جمعي .. باسم شعب .. يعبر عما يجري أمامه وعما يدور حوله ، من أشياء مبكيات مضحكات ، لا تنتهي ولا تتوقف منذ ايّام ابي الطيب المتنبي  ... 
الي مشاهدة ممتعة :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق