صلاح الدين محسن
16-7-2026
لماذا يتعجب البعض , من الاحتفال والاحتفاء - علي كل المستويات - بعودة فريق الساجدين المهزومين - أو المظلومين - العائدين من الخارج , بعد لعب الكرة ( لعب x لعب .. نقصد : فن اللعب . رياضة اللعب . لعب الرياضة . ألعاب رياضية - كلٌ يختار التعبير الذي يفضله ) !
قَلََّ من يجرؤ علي القول " انهم مهزومون " . ولا يقول : مظلومون ..
قد يعرض نفسه لتهمة الخيانة والتآمر .. والعمالة للكيان والبيان و و- بدون الخ - !
والاحتفالات والاحتفاءات - والتكريمات - بالفريق جارية علي كافة الأصعدة والأماكن و علي كل المستويات ..
ذكرنا هذا برئيس وزراء سابق ( بين عامي 1986 إلى 1996.) كان يمنح كؤوس الانتاج , للشركات الخاسرة ! - أسوة بالشركات الرابحة - من باب جبران الخواطر ( عملاً بقول الموسيقار فريد الاطرش , بالغناء : " جبر الخواطر علي الله " )
عالم كورة. احتفال بالهزيمة - مضحكات مبكيات منذ زمن المتنبي
كم من الهزائم المنكرة . منذ عشرات السنين والاحتفال بها مستمر .ولا يتوقف باعتبارها انتصارات مظفرة ( وهي هزائم مُحلّاة بطعم ورائحة الانتصارات ) . ومجنون من يتفوه بالحقيقة - بل وخائن أيضاً - !
---
وقتما كان الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون برهن المحاكمة والعزل من المنصب . بسبب فضيحة ووترجيت . زار القاهرة - حسب جدول كان مُعداً له قبل انكشاف الفضيحة . فاستقبل استقبالاً رسمياً وشعبيا - بقيادة الرئيس السادات - لعل الملكة الفرعونية - الكميتية - إياح حتب - لم تتشرف بمثل ذاك الاستقبال عندما عادت من المعركة منتصرة - بقيادة ابنها الملك - وقهرت الهكسوس - المحتلون للجزء الشمالي من البلاد - وطردتهم من الوطن وطاردتهم في الخارج .. واستقبلها الشعب بالفرح والغناء لاسمها .. لا أظن استقبال المصريين لها , يرقي لمستوي الاستقبال الأسطوري - كما وصفه الإعلام . وقتذاك , عام 1974 *- الذي ظفر به الرئيس الأمريكي المستقيل " نيكسون " ! . الذي حُوكِم بالفعل , وأُدانه القضاء , واستقال علنا بالتليفزيون وهو يبكي و يعتذر للشعب الأمريكي .
ولعل الاستقبال الأسطوري الذي لقيه الرئيس نيكسون , يتضاءل أمام استقبال المصريين في هذه الأيام لفريق الساجدين - كرة القدم - المهزوم أو المظلوم . العائد - بالخروج - من مباراة كأس العالم لهذا العام 2026 .
* : بدأت الزيارة التاريخية—وهي الأولى لرئيس أمريكي لمصر— في 12 يونيو 1974، وتضمنت موكباً ضخماً و جولة بالقطار الرئاسي . من القاهرة إلى الإسكندرية وسط حشود شعبية كبيرة.
--
ومن أرسل عشرات الآلاف من ابناء شعبه وجيشه , للموت في حروب اعتباطية غير محسوبة أو غير مطلوبة . في الخارج و في الداخل أو بالحدود . ثم أقيمت له عند وفاته جنازة , ما حظي بمثلها غاندي ,, ولا مونتجومري - في بريطانيا - , ولا ديجول - في فرنسا - ..ولا أحمس الأول , ولا تحتموس الثالث .
أي أن استقبال فريق الساجدين المهزومين المظلومين في كأس العالم لكرة القدم .بكل ذلك الحب و الاجلال والاكبار والتكريم والكرم .. هو تقليد له جذور جيوبوليتيكية
-----
آراء مختارة حول هزيمة - أو ظُلم - فريق الساجدين , وخروجه من مونديال كأس العالم .عام 2026 :
https://www.facebook.com/share/v/1EWetFetFP/
https://www.facebook.com/share/r/1CksPbuE9V/
----
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق