صلاح الدين محسن
19-7-2026
(( التغيير السلمي - أمان وضمان للجميع ... والبديل غير مضمون غير مأمون .. وقد يكون شيء مخيف و رهيب : علي الجميع .
التغيير السلمي أمان للجميع .. ))
الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد . كان تلميذا للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك - الذي كان طياراً حربياً -
( مبارك هو الذي درب " حافظ الأسد" علي الطيران الحربي , في قاعدة انشاص الجوية بمصر )
ذات مرة الرئيس حافظ الأسد .الذي وصل للحكم بانقلاب عسكري - وقتما كان وزيرا للدفاع - , ألقي علناً .. ما أعتبره : نكتة - سياسية . لم يقل مثلها إسماعيل يس أو محمود شكوكو ,, - من وجهة نظري - !
النكتة تقول : الديموقراطية الغربية لا تصلح مع مجتمعنا العربي .. "
أنا ضحكت ( إلي حد القهقة
) عندما سمعت تلك النكتة ..
لكن أعتقد أن السوريين المرافقين للرئيس حافظ , لم يضحكوا , باعتبار أن فخامته - كما كل أصحاب الفخامات - لا يقول نكات . بل هي حِكَم من قبيل الفلسفة السياسية ...

الرئيس حافظ , ظل فوق الكرسي الرئاسى 30 عاماً. حتي رحل برفقة , العقيد أركان حرب : عزرائيل - عليه السلام -
بعكس أستاذه " مبارك " تمت تنحيته بمعية الشعب - تنحية ملامحها ديموقراطية .
يبدو أن حافظ الأسد , كان قد تعلم التشبث بالسلطة , علي يد أستاذه مبارك . الذي ظل فوق الكرسي , لنفس المدة 30 عاماً أيضاً ! كما لو كان اتفاقاً , قد جرى بينهما .. !
نجحت خطة حافظ الأسد - وحاشية السؤ - , في توريث السلطة لولده الطبيب - بشار - فكانت اكبر بلوة علي دماغ الابن , وأسوأ ميراث !
بعكس مبارك , الذي فشلت خطته في توريث السلطة لابنه جمال .. الذي لعله بعدما شاهد نهاية بشار الأسد .. ونهاية سوريا علي يديه .. .. والدماء و ملايين الارواح والدمار والخراب الشامل .. الذي لحق بسوريا , وملايين المشردين والفارين الموزعين علي الشتات الداخلي والإقليمي والعالمي .. لعل هذا يجعل جمال مبارك , يشعر بالرضا , وحسن الحظ , لكونه قد نجا من ورطة وراثة السلطة عن أبيه ..
التغيير .. والإعلامي " مفيد فوزي " , والممثلة سناء جميل .. في زمن الرئيس حسني مبارك .. :
الممثلة سناء جميل - في الاحتفال بعيد الفن , كان الرئيس الراحل حسني مبارك - جالساً بالصف الأول . عندما اعتلت هي , منصة الاحتفال لإلقاء كلمة .. , سناء وبَّخت الرئيس مبارك , علي بقائه مدة طويلة في السلطة ! .. ثم ارتبكت وخافت من العاقبة . وتلعثمت وتحشرج صوتها بالبكاء وظهرت الدموع في عينيها - رعباً - . لكن بسرعة الممثلة البارعة , تداركت الموقف . و وجهت الشكر , وبحرارة , للرئيس مبارك , فصفق لها الحضور !. ومرت السحابة .
( بعد ذلك , تم إلغاء الاحتفال بعيد الفن في عهد مبارك . )
( ما قالته سناء جميل , بالضبط " بلهجة فيها لوم وتوبيخ وتقريع , لحسني مبارك .. وهي تضغط علي حروف كلماتها :
" يا سيادة الرئيس , انت بقااالك - كذا سنة رَيّسّ .. الخ " ,, اللهجة المصرية التي تقال بها تلك الكلمات . كما قالتها سناء جميل ,, معناها - كما يعرف المصريون : ( إلهي البعيد تيجي له 60 كُبَّة علي قلبه , وتاخد أجله )
سألنا جوجل - و جيميني - عما اذا كان يوجد فيديو يسجل هذا الموقف :
الجواب : لا يوجد حالياً أي تسجيل فيديو عام أو منشور يوثق هذا الموقف المحدد للفنانة سناء جميل . مع الرئيس الراحل حسني مبارك . في احتفالية عيد الفن . رغم انتشار تفاصيل هذه الواقعة في بعض الروايات والشهادات الشفهية المتداولة بين الأوساط الثقافية والفنية حول جرأتها المعهودة ، إلا أن المنصات الرقمية والأرشيفات المرئية الرسمية (مثل أرشيف التلفزيون المصري أو قناة ماسبيرو زمان) لا تتيح هذا المقطع؛ نظراً لأن الفعاليات الرئاسية في ذلك الوقت كانت تخضع لرقابة صارمة وبث محدد، وغالباً ما كان يتم اقتطاع أو عدم الاحتفاظ بالمشاهد التي تخرج عن السياق البروتوكولي المعتاد.
------
الإعلامي " مفيد فوزي " والرئيس مبارك :
أراد الإعلامي الراحل مفيد فوزي ان يقول لحسني مبارك - في لقاء وحوار معه - لماذا لا تتغير أنت أيضا , بينما لا تكف عن تغيير وزراء ومحافظين ورؤساء وزراء .. دون ان تتغير انت وتبتعد عن السلطة - موش تتزحزح !؟ موش تتلحلح - ؟! ,, كيف يُسمي هذا تغييراً !!؟
فوجه " مفيد " السؤال بنعومة شديدة . وبصيغة تلميحية . ليتجنب غوائل ما يمكن ان يتعرض له . لو طرح السؤال بتلك الصراحة :
مفيد فوزي - بنعووومة شديدة - لمبارك - :
" التغيير يعني تغيير الوزراء .. والمحافظين .. " ؟
مبارك ,, فهم ما يعنيه مفيد ,, واستطاع اخفاء حرجه , وتظاهر بأن السؤال عادي , ولا يحمل شيئاً آخر في باطنه . وأجاب باختصار وبنفس النعومة - التي يُستشف حرجا وراءها - :
مبارك : ايوه ..
!!
لكن أهل " ال ت ب ا ت ة " .. قلما يعالجهم و يُقُوِّمهم , أسلوب تلميحي رقيق ..
فكان الأسلوب الحاسم في 25 يناير 2011 . حيث خرجت الملايين تهتف ضد مبارك : ارحل ارحل ..
فرحل ..
رحل بعد سنوات من احتجازه في القضبان الحديدية بالمحكمة لمحاكمته , و دخل السجن - هو و ولداه : علاء وجمال ..
-----
التغيير السلمي - أمان وضمان للجميع ...
والبديل غير مضمون .. غير مأمون .. وقد يكون شيء مخيف رهيب : علي الجميع . وعلي الوطن .
التغيير السلمي أمان للجميع . وحماية للأوطان .
-------
من مقالاتنا السابقة ذات الصلة بالموضوع :
عام 2005 ( منذ 21 سنة ) - كيف يكون الإصلاح .. بدون دماء ، بدون دمار ؟؟
https://salah48freedom.blogspot.com/2016/03/2005-6.html
من مقالات عام 2011 ( منذ 15 سنة ) :
نشرناه في موقع الحوار المتمدن- 2011 / 2 / 13
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=245877
مقال نشرناه في العام الماضي " التغيير والبديل " 9-12-2025
https://salah48freedom.blogspot.com/2025/12/blog-post_9.html
=== ====
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق