وباء الكورونا والفقراء والغلابة

وباء الكورونا والفقراء والغلابة

كتب : صلاح الدين محسن
20-3-2020

كل زعماء وحكومات العالم الذين وصل فيروس كورونا لبلادهم . اضطروا لمنع الشعب من الخروج من بيوتهم الا للضرورات القصوي ..
الدول التي حكوماتها و زعماؤها من الشعب وللشعب رصدوا المليارات من خزينة الدولة لأجل مواجهة العجز . لكي لا تتأثر حياة الشعب الذي يعملون في خدمته ..
هذه الدول موجود فيها منذ سنوات بعيدة : ضمان اجتماعي يشمل كافة أبناء الشعب , الصغير والكبير . رئيس الجمهورية والبائع البسيط . الوزراء والخفراء .. حتي من لا يعمل البتة . تصرف له الدولة حقه في الضمان الاجتماعي . وهو ما يكفي لحفظ كرامته الانسانية وآدميته .

أتذكر ان الراحل  الرئيس أنور السادات - رغم تحفظاتي علي سياساته وعلي عصره -  كان قد تكلم عن " مظلة الضمان الاجتماعي " أي كانت النية لديه لعمل تلك المظلة . كما بدول العالم المتحضر . أما الذي حققه بالفعل قبل مماته . فهو ما يسميه البسطاء في الأرياف بالذات للآن " معاش السادات " . أية امرأة كبيرة السن , أرملة وليست لها معيل أو دخل . كان يصرف لها مبلغ 75 جنيه مصر .( في الثمانينيات .. ) وكان مبلغاً محترماً بالنسبة لفقراء القري والضواحي بصفة خاصة ..

فماذا يا تري عمن يجبرون اليوم علي القعود في البيوت بأمر الحكومات - بسبب الكورونا - . الحكومات التي لا تدفع للمواطن تعويض بطالة .. ولا تلتزم بمظلة تأمينات اجتماعية - ضمان اجتماعي - لكافة مواطنيها , ونقصد بالتحديد : فئة عمال اليومية . والباعة الجائلين , الذين رزقهم يأتيهم يوماً بيوم ..
ماذا يفعل هؤلاء ؟ وكيف يعيشون .عندما يصدر أمراً حكومياً بأن يلتزموا بيوتهم , خوفاً علي حياتهم من الكورونا ؟؟ وخوفاً علي سمعة الحكومات , فيما لو لم تسيطر علي انتشار الوباء وتوقفه ؟؟ 
ماذا يفعل هؤلاء العاملون , وكيف يعيشون لأيام كثيرة بدون مورد للرزق .. ؟؟؟
ما لم تقم الحكومات بتغطية تكاليف معيشتهم , وصرف تعويض بطالة فوري . وزيادة وصرف مخصصات بطاقات التموين مجاناً , وخاصة لعمال اليومية والباعة الجائلين .. وإلّا فسوف تحدث ثورة جياع ,,
وعلي أصحاب الأموال والأعمال أن يسارعوا بتحمل المسؤوليات مع الحكومات . لكي لا تطولهم ثورة جياع .. وأن يعملوا بالمثل الشعبي المصري القائل " أُحرس القصب بالقصب " .. احرسوا أموالكم واحموها بالانفاق من أموالكم لتغطية تكاليف كارثة الكورونا  ..
=============== 

تعليقات