كتابات مختارات - صناعة الأمراض


الدين وصناعة الامراض- 35 ألف جامع مقابل 240 


صوت الانتفاضة   موقع عراقي 

ليست كورونا هي المرض الذي كشف عجز سلطة الإسلام السياسي عن مواجهته، فهم أظهروا عجزهم في كل شيء الا القتل والفساد والتخريب وخداع الناس، لم تبني هذه العصابات أي مستشفى، كل ما فعلوه انهم غيروا الأسماء فقط، فبدل اسم مستشفى صدام العام، أصبح مستشفى الصدر، وبدل مستشفى الحبيبية أصبح مستشفى الزهراء، وبدل مستشفى القادسية أصبح الصدرين، ومستشفى الچوادر اضحى الامام علي، وهكذا في بقية المحافظات الأخرى.
المستشفيات في حساب هذه العصابات تعني الصحة، وعندما تكون هناك صحة داخل المجتمع فمعنى ذلك ان افراد هذا المجتمع لن يزوروا الاضرحة ويشترون "العلوگ" ويطلبون الصحة من الائمة والاولياء، وبهذا سوف تبور أحد أذرع تجارتهم، واحد اهم أدوات سيطرتهم.
والمستشفيات في حساب هذه العصابات معناها تشغيل كوادر طبية وموظفين اداريين وعمال خدمة، أي صرف رواتب واجور، وهو ما لا يجوز ابدا، فما الذي سيسرقونه بعد ذلك، ثم ان تشغيل هذه الاعداد من المعطلين عن العمل معناه انهم لن يجدوا أدوات القتال في حروبهم الطائفية والقومية التي لن تنتهي ابدا.
والمستشفيات عند هذه العصابات سوف تمنع الكثيرين من زيارة مستشفياتهم الخاصة التي أنشأوها من سرقة ونهب الأموال، وأيضا سوف تحد من زيارة الجارة العزيزة "إيران" ذات الأسعار الرخيصة والطب الجيد، والتي هي الراعي الرسمي لهذه العصابات.
في مقابل ذلك، وحتى تكون المعادلة موزونه أكثر، فهم في حركة دائمة لبناء المساجد والحسينيات، واستحداث اضرحة جديدة "بنت الحسن، ابن الرضا، أولاد الكاظم" وغيرها، وميزانية هذه الأماكن مفتوحة، فمثلا تم بناء مرقد "محمد باقر الصدر" بميزانية قدرت ب 100 مليار دينار؛ وهناك حسب احصائيات رسمية يوجد 35 ألف جامع وحسينية، تضخ امراضاً قاتلة "الجهل والتفرقة والطائفية والعدائية" يوميا، بل في كل ساعة، ينشرون جهل يفسر مرض مثل كورونا على انه ناتج بسبب "زواج المثليين"، حتى لا يتعرضوا للمساءلة من قبل جماهيرهم عن الواقع الصحي.
ان هذه العصابات الإسلامية الحاكمة ملتزمة امام مصالحها في صناعة عقلية بدائية مغلقة، عقلية لا يمكن لها ان تفكر اكثر مما يفكر به زعيم ديني ما، وهم بهذا يديمون سيطرتهم وهيمنتهم.
===

تعليقات