05 يوليو 2016

عكاشيات برلمانية . وبرلمانات عكشاوية

كثيرون مر عليهم  بلا اهتمام , فصل " عكاشة " السيناتور الفرعوني . وصاحب قناة الفراعين . من البرلمان . وباجماع . بسبب اتصاله والسفير الإسرائيلي ( وهذا ما لا يمكن أن يتم الا بموافقة السلطات - له وللسفير -  )

ولكنني رأيت الامر جد خطير .. لأن عملية الفصل . تعتبر رسالة واضحة لإسرائيل . تقول : ان عبد الناصر , الذي توعد إسرائيل بالهلاك . وبالقاء شعبها في البحر . لا يزال موجوداً بداخل غالبية المصريين - ممثلين في مجلس الشعب - ..
وأن المصريين منذ عبد الناصر , لا يزالوم مصرين علي أن يكونوا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين .. وعرب أكثر من العرب - بشبه الجزيرة العربية ! - واسلاميين أكثر من موطن محمد . نبي الإسلام - بمكة وبالمدينة . حيث مسقط رأس محمد والإسلام .!!!

وأن إسرائيل . المؤمّنة والمحمية من أكبر وأقوي وأغني دول العالم - أمريكا وأوروبا . وباقي الحلفاء - عليها أن تتحرك , لابطال ما تكنه لها قلوب المصريين , الكارهين لها ..

وإسرائيل لن تحارب دول الجوار مرة أخري بجيش وسلاح . مثلما حاربت في آخر الحروب عام 1973 .. كلا , بل توصلت - مع أمريكا والحلفاء , لطريقة أخري . هي محاربتها بالإسلام والعروبة .. بقدرتها علي أن تولج العروبيين البعثيين في الإسلاميين فتولد منهما داعش .. وتتولي تدريب كوادرمن الاخوان والسلفيين وغيرهم . وتمويلهم وتسليحهم من خزائن السعودية والكويت وقطر ,  وباقي دول الخليج . ليدمروا بلادهم بأنفسهم وبأموالهم .

ولم يبق الآن سوي تدمير مصر . بعد تدمير العراق وسوريا وليبيا واليمن ..
مصر  الدور عليها .. بمحاربتها بالماء , لتعطيش  وتجويع المصريين بعد جفاف النيل - ببناء سد النهضة وسدود أخري . ومنع وصول الماء لشعب مصر . فيجف الزرع والضرع . ويموت ملايين المصريين , ويغادرها ملايين آخرون , الي البحر نحو أوروبا , أو الي دول الجوار المثقلة بما فيها ..

هذا من ناحية .  ومن ناحية أخري , بزعزعة وحدة أراضي مصر . تمهيداً لفصلها , وتقسيمها وتقطيع أوصالها .. بمحاولة فصل سيناء - أو بيعها ليسكنها الفلسطينيون بالإضافة لغزة . كتسوية لمشكلتهم مع إسرائيل . بتعويضهم عن الأراضي التي يتحاربون بسببها. -
وكما تردد كثيراً في وسائل الاعلام . قام الرئيس المخلوع محمد مرسي ببيع جزء من سيناء بالفعل .لهذا الغرض . بمخطط أمريكي إسرائيلي - أو إسرائيلي أمريكي , لا فرق -
وكذلك خلخلة وحدة مصر من الغرب . حيث جرت ولا تزال - حتي منذ أيام - عمليات الاعتداء علي جنود وضباط الحدود بمنطقة الواحات . غرب مصر . بالإضافة لمحاولة تدعيش سيناء بأكملها وفصلها لاقامة دولة إسلامية .
  وقد طالت عمليات الاعتداء والقتل لجنود وضباط الجيش والشرطة في سيناء ... من قبل تنظيمات الجهاد الإرهابية - دون نجاح في قطع دابرها - ..
وكذلك تحريك محاولة احياء فصل حلايب وشلاتين . عن مصر ومنحها للسودان .

كان يوجد بعض الأمل في أن توقف إسرائيل حروبها الصامتة - الناعمة - ضد مصر وشعبها . سواء حرب الماء ! أو الحرب الإرهاب في سيناء , التي لا يمكن أن تكون أصابع إسرائيل بريئة منها  ..
ولكن ما حدث عقب أزمة فصل عكاشة من البرلمان بسبب لقائه والسفير الإسرائيلي . وهذا يعني بوضوح وبصراحة . اعتباره سفيراً لدولة هي عدو ... ....
فكان لإسرائيل أن ترد عليه وبسرعة  :
1 - التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير , لصالح السعودية - بعلم وبتنسيق مع إسرائيل ( كجزء من تقطيع أوصال مصر لتجزأتها )
2 - مواصلة قتل ضباط وجنود مصر بالحدود الشرقية والغربية . في الأيام القليلة الماضية ..
3 - أما الحدث الأهم . فهو : لقاء رئيس وزراء اسرائيل مع دول حوض النيل - بعيداً عن مصر- .. كما يقول هذا الخبر . الذي نشرته جريدة " اليوم السابع . في 4-7-2016  :
 نشر الحساب الرسمى لرئيس الوزراء الإسرائيلى بينيامين نتنياهو، على تويتر، اليوم الاثنين 4-7-2016، صورًا لقائه مع رؤساء أوغندا وكينيا وجنوب السودان وزامبيا ورواندا، ورئيس الوزراء الإثيوبى ووزير الخارجية التانزانى.

وبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلى جولته الأفريقية، التى تشمل 4 دول من دول حوض النيل، بأوغندا ثم كينيا ورواندا وإثيوبيا، وسيلتقى 7 زعماء دول أفريقية من بينهم رئيس جنوب السودان.

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية، أن نتنياهو سيلتقى يوم الخميس المقبل ( 7-7-2016 ) خطابًا مهمًا بالبرلمان الإثيوبى، من أجل الحديث عن تطوير العلاقات بين تل أبيب وإثيوبيا، خاصة فى المجالات الاقتصادية والزراعية.

-------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق