بايدن وخاشقجي وبينهما الحب ومحمد بن سلمان

 

كتب : صلاح الدين  محسن

2-3-2021

بايدن - الرئيس الأمريكي , يتعقب ولي العهد السعودي , ويهدده ويتوعده بسبب مقتل الصحافي السعودي الذي كان يقيم في امريكا ويكتب مقالاته في إحدي صحفها .. 

لم يسارع محمد بن سلمان , بأن يفعل مثلما فعل مع الرئيس الراحل ترامب . اذ خفّ هو وأمير قطر - عندما هددهما وتوعدهما " ترامب " بسبب رعايتهما للارهاب الدولي . وهدد باسقاط عرش حكم ونظام السعودية بالذات . ما لم تدفع  ثمن حماية أمريكا لبلادها من أطماع أعدائها - ايران بالطبع - .. ودفع محمد بن سلمان , لترامب 400 مليار دولاراً - ثمناً لوقف أذاه - في شكل شراء أسلحة واستثمارات سعودية في أمريكا - .. وعلي الفور أغلق " ترامب " فمه .. وسكت عن اتهام السعودية وقطر ,وابتلع توعداته وتهديداته , بل أكثر من ذلك ,شنت الطائرات الأمريكية - ولأول مرة - وفور اتمام الصفقة - غارة علي قوات بشار الأسد في سورية , والنظام السوري أحد ألدّ أعداء السعودية ..

لعل محمد بن سلمان , لو فعل نفس الشيء .. وأسرع بِسدّ فم " بايدن "  ب 400 مليار دولار .. كما فعل مع ترامب .. لارتاح . ولقُضِيَ الأمر . 

ولكن يبدو أن المشاريع الطموحة الكبري التي يتباها علي كافة الأصعدة قد كلفته الكثير , والأمراء ورجال الأعمال السعوديين الذين اعتقلهم واتهمهم بالفساد وأجبرهم علي دفع مبالغ معينة - ليعوض ما اضطر لدفعه " لترامب " يراهم لا يحتملون المزيد , ولا بمقدوره تكرار ذاك السيناريو مرة أخري ..  أي كل الظروف لا تتيح له دفع المزيد من مئات المليارات - كما يبدو - رشوة للبودي جارد , القرصان الأمريكي , المتستر بحقوق الانسان , وهو ستار من الحق , لا ندري ان كان يقصد به " بايدن " الحق فعلاً أم الباطل - الإتاوة - !..

ان حجة " بادين " الآن , التي يضغط بها علي السعودية , هي في المقام الأول .. دور محمد بن سلمان , في عملية القتل الوحشية التي تعرض لها الصحافي السعودي " خاشقجي " في سفارة السعودية في تركيا ( لا سفارتها في أمريكا ) .. 

وحكاية أو مأساة " جمال خاشقجي " ستدخله التاريخ من بابين 

 الباب الأول : باب الجرائم والاغتيالات السياسية 

أما الباب الآخر فهو : باب تاريخ مآسي الحب والعشق والعشاق .. وهو باب لم تتوقف عنده الميديا العالمية كثيراً وربما لم تتوقف عنده بالمَرّة .. !

الباب الأول الكثيرون يعرفونه - باب تاريخ جرائم القتل السياسي -

أما الباب الثاني - تاريح الحب والعشق .. فالفنان الشعبي المصري محمود شكوكو . قال عن الحب - في مونولوج - انه أمرّ .. - أي أكثر قسوة - من عضّة الكلب - حيث تسبب داء مرض سُعار الكلب - . المقصود الكلاب الضالة بدول الشرق الفقيرة .. وليست كلاب الدول الراقية فهي في نعيم تحلم بمثله شعوب ودول شرقية ..

جمال خاشقجي . رجل له من الذريّة 4  من زوجة سعودية  . كان في الستين من عمره . وقت الحادث .. وعمر خطيبته التركية يقترب من ال 30 سنة - نصف عمره - .

وشاهدتُ صوراً لأولاده , منهم رجال كبار .... ولكنه ككل العرب - والسعوديين والخليجيين خاصة يهوون الزواج - وهم في سن الكهولة - من فتيات صغيرات - !

هذا عادي .. 

لكن ما هو غير العادي .. ان " خاشقجي " المعارض السياسي العنيد والتليد لنظام الحكم السعودي .. ظن ان بمقدوره أن يدخل سفارة بلاده - في تركيا - التي لا يجرؤ علي الذهاب اليها - السعودية - ويخرج سالماً .سليماً . لا أشلاء ولا أجزاء ولا منشار .. أوحتي يحتمل أن يخرج سالماً حاملاً معه وثيقة سعوديه تلزَمَهُ لاتمام الزواج من حبيبته الفتاة التركية .. !ّ

وظنه الغريب ذاك . في امكانية الدخول لعرين أسد وأشباله , والخروج سالماً , هو براءة متوغلة في زمام السذاجة . يتسم بها كثيرون من المثقفين .. !

المهم .. ان العاشق الولهان .. الذي يعيش في أمريكا ويمكنه الحصول علي عشيقات جميلات كثيرات من دول مختلفة .. والزواج منهن دون حاجة لأية وثائق من السفارة أو الحكومة السعودية .. قد عشق وغرق في عشق تلك الفتاة التركية بالذات 

خطيبة جمال خاشقجي : خديجة جنكيز

وغامر بحياته لأجل الزواج منها , وجازف ودخل السفارة السعودية . ولم يخرج منها . بل الذي خرج هو فيديو يصور جثته والمنشار يقسمها لأجزاء .. ويتردد انه بعد التحقيقات والمحكمة والحكم علي بعض الأشخاص بالادانة . لم تظهر الجثة لا سليمة  ولا ممزقة .. !

فتري .. هل راح خاشقجي .. شهيداً للنضال السياسي ؟ 

أم مات شهيداً للحب والعشق , بعد المجازفة بالروح وبالحياة في سبيل ذلك ؟

أم مات خاشقجي شهيداً للاثنين معاً .. ؟ وان كان كذلك .. فأي الحالتين في المقام الأول ؟ 

شهيد النضال السياسي ؟ أم شهيد الحب والعشق بالدرجة الأولي .. ؟

أنا أضع الحالة الأخيرة في الدرجة الأولي : شهيد الحب والعشق والغرام ..

لأنه بدون اقدامه علي مغامرة دخول السفارة السعودية لأجل الحب والغرام والعشق .. لكانت فرصة أعدائه في الظفر به قليلة .. وان خاشقجي . لولا قصة الحب والغرام والعشق .. لربما ما جازف بالذهاب للسفارة ودخولها لأي سبب آخر .. 

بقي أن تكتب خطيبته التركية المكلومة " خديجة جنكيز " , مذكراتها وذكرياتها مع عشيقها الفدائي جمال خاشقجي .. شهيد العشق والغرام .. لعل شعراء الملاحم الشعبية يلتقطوا القصة وعلي الربابة ينسجوا منها ملحمة غنائية .. كملاحم " عزيزة ويونس " , و " بهية وياسين " .. الخ . وأن يتم ذلك قبل انتهاء 4 سنوات الفترة الرئاسية للرئيس الأمريكي بايدن .. ليتمكن - بايدن - من الاستماع اليها وترديدها مع المغني , وتشغيلها علي مائدة الغذاء , كلما زاره رئيس أو ملك أو أمير , أو سلطان .. من دول المنطقة الناطقة بالعربية بالذات .. 

------------------------ 

-----------------------

تعليقات