لم تصدق توقعاتنا في هذه المرة - فقد خسر ترامب

 صلاح الدين محسن

30-12-2020 

لم تصب توقعاتي حول فوز ترامب بفترة رئاسية ثانية

وحسناً انه لم يفز , فقد ذكرت انه لو فاز بمدة رئاسية ثانية , فلا نستبعد أن يسعي لتحويل نظام الحكم بأمريكا , من جمهوري الي ملكي , ويعتلي هو العرش . ويعيين ابنته فيانكا , ولية للعهد .. ! فقد ظهر من بداية تسلمه السلطة بعد الفوز بالرئاسة , اتجاهه لجعلهاعائلية .

لو فاز ترامب في الانتخابات الرئاسية القادمة - بعد انتهاء مدة رئاسة بايدن - ربما لما اكتفي بتطبيع علاقات كل الدول الناطقة بالعربية مع اسرائيل . بل لسعي لتحقيق الحلم الصهيوني : أرضك يا اسرائيل من النيل الي الفرات .  

الشعب الأمريكي لم يصوِّت لترامب في المرة الأولي الا لوجود فراغ في برامج المرشحين الآخرين . أشياء يتطلع الشعب الأمريكي لتحقيقها - بطريقة أو بأخري - ولم يتضمنها برنامج المرشح الآخر .. ولولا ذلك لما اختار الأمريكيون " ترامب " ,, وترامب قد وفّي ببعض ما وعد به - مثل طرد داعش من العراق - بالذات - وسوريا , وبناء الجدار العازل مع المكسيك لمنع الهجرة غير الشرعية . وبعض انجازات أخري مثل مراعاة المشردين - وهم آلاف  كثيرة بلا مساكن سوي سياراتهم الخاصة ينامون فيها - . 

ولكنه إرتجل وإعتبط وهرّج كثيراً , فيما يتعلق بالسياسة الخارجية . مما أساء لصورة أمريكا دولياً . وتميزت قراراته وادارته للأمور بالصخب العالي جداً . وتوجد أشياء كان يمكن تمريرها بهدؤ وبلا صخب قد يجعل الانجازات تجلب ضرراً بقدر ما تفيد .

اختيار الشعب الأمريكي رئيساً لا دراية سابقة له بالسياسة كان خطيئة , دفعه اليها فراغ وتقصير في برنامج من نافسوه علي المنصب . فهل سيكون ثمن اختيار " ترامب " باهظاً علي أمريكا وشعبها عند حلول يوم تسليم السلطة اللي بايدن .. ؟! بحدوث تصرف خطير يصدم وحدة البلاد وأمنها .. ! أم سوف يمر ذاك اليوم بهدؤ , دون اشعال حرب أهلية ..

استماتة " ترامب " في التمسك بكرسي السلطة التي ارتجل فيها وهرَّج وغامر وقامر في السياسة والاقتصاد .. لا يعبر عنه بدقة سوي مثل شعبي مصري يقول : " هبلة وأمسكوها طبلة " ... فماذا تفعل الهبلة .. اذا  ما مكّنوها من الامساك بطبلة ؟؟؟

----------------------- 

تعليقات