الحصار الأمريكي على كوبا يضرب الفئات الأكثر ضعفاً
الكاتب : ألبرت ينسن
(Albert Jensen)
الحوار المتمدن - 2026 / 6 / 17
( تقديم " صلاح الدين محسن " .. احد المنتمين لديانة صغيرة - حديثة نسبياً - ظهرت بعد الثورة الفرنسية - حدثني عن ديانته .. فلم اتوقف عند شيء اعجبني سوي : ان الدين يقول لأتباعه - ما معناه - اذا لك مصلحة بريئة ومشروعة و وجدت الدين يقف حائلا بينك وبين مصلحتك , فلا تتبع الدين ) .
أعجبتني جداً تلك المقولة ..
فأي دين عادل رحيم , واي نظام او نظرية للحكم , عادلة ورحيمة .. عليها ان تمتثل هي , وتجيز لأتباعها عدم التقيد بتعاليمها اذا تعارضت مع مصالحهم البريئة التي تفيدهم ولا تضر بأحد ..
بمعني انه اذا كان تطبيق تعاليم ديانة ما , او نظام راسمالي اوماركسي أو غير ذلك و اضر بالشعب ولم يحقق طموحاته في مواكبة مستجدات عصره , فلا يجوز لدين ما ولا لنظام ما أن يستمر في الحكم , ومعه يعيش شعب باكمله تحت حجة وجود حصار امبريالي أو حصار شيوعي , أوحصار من دين معادي , ويحمله الحصار المسؤولية .. بل علي الدين او النظام الحاكم الاستقالة والابتعاد عن السلطة . وترك الفرصة لغيره أيا كان الغير .. ولا يجبر شعب باكمله علي العيش بخارج اغلب مستجدات عصره ولعشرات من السنين !
منذ سقوط الشيوعية في كل الدول - عدا دولتين فقط ! - لم نري شعبا واحدا خرج في ذكري سقوطها ببلاده , ليتظاهر ويدعو لعودتها من جديد .. ولا شعب واحد فعلها - حسبما نعلم .
اعملوا استفتاء تحت اشراف دولي لكل من شعب كوبا , وكوريا الشمالية , هل يوافقون علي استمرار النظام الماركسي ؟ ام يرغبون في تبديله ؟
جربوا الاعلان في كوبا وكوريا الشمالية . عن سماح الحكومتين للمواطنين بحرية السفر لأية دولة يرغبون فيها - حرية سفر لامريكا - بالنسبة لشعب كوبا - وحرية السفر لكوريا الجنوبية - بالنسبة لشعب كوريا الشمالية - تجربة .. وانظروا النتيجة في اليوم التالي ..
---
نص المقال المختار اليوم . لنري كيف يبرر حال شعب كوبا الذي يعيش كافة مظاهر حياة ستينيات القرن الماضي ! تحت تبارير الحكومة الشيوعية بان السبب هو : الحصار الأمريكي ! بينما واجب السلطة الشيوعية , طالما عجزت عن الخروج من الحصار وعجزت عن الالتفاف عليه ,, وجنحت منها سفينة الوطن .. فالأفضل والأكرم هو.. الابتعاد عن السلطة وترك الشعب يقرر مصيره بنفسه ويتحمل مسؤولية نفسه .
----
نص المقال :
(( تنتج كوبا بنفسها نحو 40% من احتياجاتها النفطية، إلا أن الحصار الأمريكي المفروض عليها دفع البلاد إلى أسوأ أزمة تشهدها منذ انتصار الثورة عام 1959. وتضرب هذه الأزمة بصورة خاصة الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.
صورة للسيجار الكوبي - من مختارات , ادارة المدونة , من الانترنت - :
فالمسنون الذين لم يعد لديهم أفراد من عائلاتهم في كوبا لم يعودوا قادرين على العيش اعتماداً على المعاشات الحكومية، بعدما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير خلال الأشهر الستة الأخيرة. كما أن الحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة على البلاد تضرب المستشفيات والمرضى بشكل مباشر.
وفي يوم الخميس، صرحت كاريلدا بينيا، نائبة وزير الصحة العامة الكوبية، بأن ما يقرب من 100 ألف عملية جراحية أُجبرت المستشفيات على إلغائها خلال الأشهر الأخيرة بسبب النقص الحاد في الأدوات الأساسية والأدوية اللازمة لإجراء العمليات.
ويضاف إلى ذلك الانقطاعات اليومية للتيار الكهربائي التي تطال المستشفيات أيضاً، رغم أن الدولة تعطي الأولوية لتزويدها بالكهرباء. وقد جرى تأجيل 5152 عملية جراحية لمرضى السرطان. ولم يعد الأمر يقتصر على وفاة كبار السن، بل أصبح يشمل أيضاً المرضى الذين لا يستطيعون الخضوع لعمليات جراحية لعلاج السرطان أو أمراض أخرى تهدد حياتهم.
وتوضح كاريلدا بينيا كذلك أن هناك 2888 كوبياً يحتاجون إلى جلسات غسيل كلى منتظمة. وإذا لم يخضع هؤلاء لتنقية الدم مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، فإنهم قد يفقدون حياتهم خلال أسابيع قليلة. لكن بسبب نقص الوقود، الذي وصل سعر اللتر الواحد منه إلى نحو 100 كرونة دنماركية، لم يعد بالإمكان في كثير من الحالات نقل المرضى إلى المستشفيات، خصوصاً في المناطق الريفية. ورغم أن مرضى غسيل الكلى يحظون بالأولوية من جانب الدولة، فإن غياب الوقود يحول دون وصولهم إلى مراكز العلاج.
وأضافت نائبة الوزير أن برامج التلقيح الحكومية تواجه أزمة عميقة بسبب نقص العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد المواد الخام المستخدمة في إنتاج اللقاحات داخل كوبا، وهو ما ستكون له انعكاسات خطيرة على الأطفال خلال الأشهر المقبلة.
وفي الأصل، تضاعف معدل وفيات الأطفال في كوبا ثلاث مرات منذ عام 2019. وحتى ذلك العام كانت كوبا تسجل أدنى معدل لوفيات الأطفال في القارة الأمريكية بأكملها، وهو وضع لم يعد قائماً اليوم.
الولايات المتحدة تصعد الأزمة
في عام 2017 أدرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كوبا على قائمة الدول "الراعية للإرهاب". وكان المبرر المعلن لذلك أن كوبا، مثلها مثل النرويج، استضافت محادثات السلام بين الحكومة الكولومبية وحركة التمرد المسلحة في كولومبيا. أما السبب الحقيقي، بحسب الكاتب، فكان رغبة ترامب في كسب دعم جماعات المنفى الكوبي النافذة في ميامي.
وقد أدى تصنيف كوبا كدولة "راعية للإرهاب" إلى تعقيد المعاملات المالية بشكل كبير، إذ تهدد الولايات المتحدة البنوك بغرامات ضخمة إذا شاركت في أي تعاملات مالية مع كوبا.
كما أن تعيين ماركو روبيو وزيراً للخارجية الأمريكية شكل خطوة تصعيدية أخرى ضد كوبا وأمريكا اللاتينية عموماً. وخلال الأشهر الستة الماضية تفاقمت الأزمة بصورة حادة.
السياحة تحت الضربات
في يناير تعرضت شركات الطيران الكندية لضغوط أدت إلى وقف رحلاتها إلى كوبا. وكان السياح الكنديون يمثلون نحو نصف عائدات السياحة الكوبية.
وفي الوقت نفسه أدى الحصار النفطي إلى عجز الدولة عن توفير وقود الطائرات اللازمة للرحلات المغادرة من المطارات الكوبية. ونتيجة لذلك أصبحت الطائرات العابرة للمحيطات مضطرة للتوقف في دول مجاورة بمنطقة الكاريبي للتزود بالوقود، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكاليف السفر.
كما أوقفت معظم شركات الطيران الأوروبية رحلاتها إلى كوبا. وفي مايو مارس ماركو روبيو ضغوطاً على شركة الطيران الإسبانية "بلوس ألترا" لإيقاف تعاونها مع شركة الطيران الكوبية "كوبانا" بشكل فوري.
وكانت غالبية الفنادق الصغيرة في البلاد قد أغلقت بالفعل منذ فبراير بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء التي كانت تحمي السياح من آثار الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي.
وفي يونيو مارس روبيو ضغوطاً على عدد من سلاسل الفنادق الأجنبية لإغلاق فنادقها في كوبا. كما تعرضت شركة التعدين الكندية "شيريت إنترناشونال" في مايو لضغوط لوقف أنشطتها التعدينية في البلاد.
وفي الشهر نفسه هدد روبيو شركتي "فيزا" و"ماستركارد"، اللتين كانتا قد قبلتا عبر استثناء خاص تنفيذ معاملات مالية مرتبطة بكوبا، مما أدى إلى وقف هذه الخدمات.
من هو المحاصر فعلاً؟
بحسب الكاتب، فإن الهدف من هذه الإجراءات هو خنق الاقتصاد الكوبي بالكامل. وترى الحكومة الأمريكية أن معاناة الشعب الكوبي اليومية نتيجة هذه الحرب الاقتصادية ليست ذات أهمية، لأن هدفها الأساسي يتمثل في إسقاط الحكومة الكوبية والسيطرة على اقتصاد البلاد.
لكن الكاتب يرى أن الولايات المتحدة هي التي تجد نفسها في موقف صعب. فعلى الرغم من المعاناة، يواصل الكوبيون حياتهم. ولديهم خبرة تمتد لأكثر من 65 عاماً في مواجهة الضغوط والعقوبات الأمريكية. وكوبا، من وجهة نظره، لن تنهار.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة خلال شهر نوفمبر، والتي يتوقع الكاتب أن يخسر فيها الجمهوريون، يرى أن الوقت المتبقي أمام خطط التصعيد ضد كوبا أصبح محدوداً.
ولهذا السبب، بحسب الكاتب، تتزايد الهجمات على الاقتصاد الكوبي وعلى الشعب الكوبي بصورة أكثر حدة ويأساً. وفي هذه الأثناء يستمر الأطفال والمسنون والمرضى في المستشفيات بدفع الثمن بأرواحهم.
https://solidaritet.dk/usas-blokade-mod-cuba-rammer-de-svageste/
)) .
---
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق