22 يونيو 2026

مستقبل المعتقدات الميتافيزيقية في الأُُفول ج 1-2

صلاح الدين محسن
15-6-2026

- المعتقدات ودعاوي الاصلاح , وعبثيات تطوير خطاباتها العتيقة  , ومزاعم كونها مصادر للطاقة الروحية  

الجدل والكتابة ,حول وعن الاديان , ومشاكلها مع الانسان , لا تنتهي  ,, واشبه بالدوران حول النفس .. 
ولان لنا سلسلة مقالات سابقة - من 8 حلقات - بعنوان " قضايا بلا حلول والجدل حولها لا ينتهي " .. رأينا انه من الأنسب ألا نجاري تلك الحالة , بل نحاول حسم الموضوع ,و رأينا ان نحسمه علي النحو التالي : 

" من الضروري عمل مؤتمر دولي ( باشراف الأمم المتحدة ) لتقييم دور العقائد الدينية في حياة الانسان , يتكون أعضاء المؤتمر من 100 مائة عضو . من الحاصلين علي جائزة نوبل في العلوم والآداب - دون الحاصلين عليها في السياسة - 

  حيث ان هؤلاء - حملة نوبل في العلوم والآداب - هم خلاصة الذكاء الانساني .. فلنحتكم اليهم في تلك القضية المعضلة .
ولنري ونحترم ونلتزم بما سيحكمون به .
----- 

المعتقدات ودعاوي الاصلاح , وعبثيات تطوير خطاباتها العتيقة  , ومزاعم كونها مصادر للطاقة الروحية .. :

  الاديان = مقدسات
المقدسات عند أهلها ,غير قابلة لأية اضافة أو حذف .. ومن قبيل تضييع الوقت والجهد , فيما يسمي  اصلاح الخطاب الديني ,  و ما يردده كثيرون عن : تطوير للخطاب الديني !!

المقدسات عند أصحابها هي قمة وخلاصة كل شيء .. هي الكمال والجمال . لا يأتيها باطل من بين يديها ولا من خلفها ..

ولذلك فمن الأديان ما اذا قرأت  سطرا واحداً واخطأت في كلمة - بدون قصد - أولم تحسن الضبط النحوي في كلمة .. ستجد متدينا حفِّيظاً , قد جن جنونه . وبدا كمن شَبّ حريق في شعر رأسه ! , وكشّر في وجهك عن أنيابه , وينهرك ويزجرك ,, لأنك اسأت لقول مقدس .. له مئات الملايين من البشر مستعدون لأن يفتدونه بأرواحهم  ,,

فمن أنت حتي تطالب باصلاح الخطاب الديني ؟! 
ان كل دين في رأي أهله هو الصلاح بعينه وهو المصلح والمصلحاتي ! فكيف تطالب باصلاح أوبتطوير الخطاب الديني .. !؟؟    
هكذا يري - و يقول مكنون . ولسان حال - كل من يؤمن بدين من الأديان  ..

أية جلسات او ندوات او مؤتمرات باسم التقريب بين الأديان , أو التقريب بين مذاهب  دين ... هي محض جلسات سَمَر , كمؤتمرات القمة لزعماء الدول الناطقة بالعربية . لا تسفر عن أي اتفاق جاد , يفيد شعوبهم . بل تكاليف وبهرجة تتكبد ثمنها تلك الشعوب ! ودائما يتفقوا علي ألا يتفقوا .. !
--
( مقال : 
اصلاح الكراسي والمعتقدات
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=193627#google_vignette
-------

الخطابات والنصوص الدينية المختلفة مرت عليها آلاف ومئات من السنين .. والزمن تغير تماما عن الازمنة التي نشأت فيها تلك الاديان - بل في زمن كل منها كانت تلقي رفض ومقاومة - .. ولكن شيوخ وكهنة الأديان - من جيل لجيل  , يدقون أديانهم في عقول الناس . مثلما تدق المسامير في الخشب .. وتلاحمت العقول مع مسامير الأديان المدقوقة فيها , واية محاولة لخلخلة اوانتزاع مسمار ديني من عقل متدين ضحية , يقابل منه بصراخ وزعيق وسب وشتم , وقد يصل الامر للقتل .!

  الأديان التي تسمي نفسها : " سماوية " ! (  وهو تعبير مجاف للعلم , علمياً لا يوجد شيء اسمه سماء , حتي ننسب اليها شيء . كلمة " سماء " = تعبير بدائي متخلف .. والصواب انه : يوجد فضاء كوني مترامي الأبعاد .. وهذا صار معروفاً حتي لتلاميذ المدارس الابتدائية, , في زمن العلم والانترنت والذكاءالاصطناعي )

تلك الأديان المسماة " سماوية "  تزدري الأديان السابقة لها , بعدما خنقتها , و سرقت منها أغلب تشريعاتها وطقوسها وأدبياتها .. !  تتعالي عليها ,  وتصفها ب : الأديان الوثنية .. !  
----
  لا عبرة في كثرة عدد الأديان - بالآلاف - العبرة ليست بالكثرة .. فكثيرا ما تكون الكثرة تعيب الشيء .. فالذباب والنمل , الأكثر عدداً من الانسان , والجراد كذلك , وحشرات  أخري ..

(  منقول - يُقدر عدد الأديان، والمجموعات الدينية، والطوائف، والحركات الروحية، والثقافات العقائدية في العالم بحوالي 4,200 إلى 4,300 ديانة ومعتقد. - Gemini )

  توجد أديان بقيت طوال آلاف السنين .. ولكن البقاء ليس دائما للأصلح أو الأقوي , فرغم أكبر كوارث الطبيعة التي قضت - عدة مرات - علي معظم مظاهر الحياة و علي غالبية كائناتها , وتكرار ذلك منذ ملايين السنين , فان البقاء لم يكن للكائنات الأقوي او الأصلح  , وبل كان من ضمن الأكثر صمودا وبقاءً : السلاحف والعقارب . وكائنات دقيقة مجهرية !

   بخلاف الاديان , توجد أشياء اخري يمكن أن تعطينا نوعا الشعور بالرضي ,والسكينة و الراحة النفسية , والتفاءل , والأمل في أن يأتي ما هو افضل . أي تعطينا ما يسمي بالطاقة الروحية ( الشعور بالأمان  والرضا والقناعة والاطمئنان - والتوكل , والتواكل -  .. )
 
المتدينون وكهنة وشيوخ الاديان , عندما يخسرون الحوار الموضوعي حول مدي أهمية الدين .. لا يبقي لديهم سوي مبرر : الدين يمنح طاقة روحية  ,, ! 
وكذلك يفعل السياسيون النفعيون ..  الذين يريدون مداهنة ومنافقة المتدينين للحصول علي أصواتهم , لأجل الوصول الي , أو البقاء في السلطة .. فلا يجدوا لديهم مبررا معقولاً لوجود الأديان , سوي زعمهم : الدين يعطي طاقة روحية ... !

وتلك الاكذوبة سنعمل علي تفنيدها تماماً - عملياً ونظرياً وعلمياً ,,  في الحلقة القادمة من هذا المقال ..
--- 
  

____________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق