مطلوب اكتشاف المواهب الصغيرة في السياسة والاجتماع والاقتصاد والعلوم والبيئة

كتب : صلاح الدين محسن
16-12-2021
ليس بالأغاني والموسيقي وحدهما تنهض الشعوب أو تتقدم ..
أحسنت برامج اكتشاف وتقديم المواهب الصغيرة الفائقة البراعة , في الغناء والموسيقي . وقدموا أطفالاً , هم معجزات تنبيء بان زمن العمالقة الراحلين لم يتوقف . وان الفن الجميل الراقي , والزمن الجميل , لا يزال موجوداً تحمله براعم صغيرة . كل ما في الأمر هو فتح الباب واسقاط الضؤ حول تلك المواهب الحقيقية الراقية / بخلاف / البيكا والحمو والشواكيش / وما يشبه تلك الأسماء والكائنات العشوائية . و النباتات الطفيلية في حقول الغناء - !!

أين مواهب النشء الصغار .. في السياسة والاقتصاد والاجتماع والبيئة ؟؟
أكيد هم موجودون .. لكن من يقدمهم ؟
من يجرؤ علي تقديمهم .. ؟؟ فأجهزة أنظمة الفساد وحكام السؤ , تفزع ان عرفت بوجود طفل قادر علي الادلاء بحديث تقدمي مستنير في السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع أو في البيئة - بما يخالف اعتباطات وجهالات سياساتهم وغباء مفاهيمهم ..
هل يعقل ألا يكون هناك أطفال من سن 3 سنوات : 12 عاماً .. قادرين علي التحدث والتفكير في السياسة والاقتصاد والادارة والاجتماع والبيئة والعلوم .. بنفس  اقتدار أطفال في مثل تلك الأعمار , سمعناهم يغنون لأم كلثوم , وسيد درويش , وناظم الغزالي , وأسمهان , وعبد الغني السيد , وعبد الحليم حافظ .. وعبد الوهاب , و وديع الصافي ...- وصباح فخري وأسمهان , وآخرون من الكبار - بنفس التمكن والاقتدار , وبقوة وبروعة الأصوات ..؟

بعض الاعلاميين قدموا القليل من مواهب العلم - صغار السن -.. من الجنسين .. مواهب فائقة القدرات - معجزات ! - 
لكن من يجرؤ علي تقديم مواهب صغار مثلهم ولكن في السياسة وفهم مجرياتها . وفي حقوق الانسان والديموقراطية , وواجب المساواة بين الجنسين , و قادرين علي الحديث بصراحة في نقد الخزعبلات والأباطيل العتيقة , المساة " أديان " , وفي البيئة , والاجتماعيات ؟؟؟ 
الفارابي .. أحد اعمدة الحضارة الانسانية , كان عالماً موسوعياً , ولم يكتفِ بكونه موسيقياً مجدداً ومغنياً .

ان الأطفال القادرين - والفاهمين - علي الحديث المستنير المنير , في تلك الشؤون , هم المستقبل .. هم قادة المستقبل ... وليسوا فقط مواهب الغناء والموسيقي ..

في عام 2011  أحد النشطاء - أو الاعلاميين - أجري حديثاً مع بعض الثوار المعتصمين في ميدان التحرير بالقاهرة .. راحوا يتكلمون . واحد تلو آخر .. ولكنه لاحظ وجود طفل بينهم , ما بين السابعة والثامنة من العمر .. ظنه ابن واحد من الحضور . فراح يتحدث مع ذاك الطفل , الذي  اتضح انه لا يمت بصلة لأي من الموجودين في الميدان . بل هو طفل فقير يعمل بائعاً جائلاً .. لينفق علي نفسه وعلي أسرته .. و يتكلم في السياسة بحنكة وبحصافة , تماماً كما يتكلم الكبار .. ! انه موهبة سياسية .. كما المواهب الغنائية ممن شاهدناهم يغنون لأساطين الغناء ويعزفون لعمالقة الموسيقي . وهم في نفس عمر ذاك الطفل السياسي .. !!

يوجد حوالي 3 أطفال باليوتيوب - بالانترنت - يحفظون عن ظهر قلب , قصيدة سياسية بالعامية " قصيدة جحا "  وهي طويلة - كما لو كانت حكاية - للشاعر هشام الجخ .. منهم من يلقيها كما الراوي الفنان الفاهم لما يقول .. ومنهم من يلقيها بحماس الثوري .. بما يعني انهم فهموا و ووعوا معاني تلك القصيدة السياسية .. ( يوجد باليوتيوب طفل رابع يلقي قصيدة أخري , أيضاً لهشام الجخ .. ( فقط اكتب في البحث : طفل يلقي " قصيدة منطقي " للشاعر هشام الجخ  " ) .

شاهدت يوتيوب لاعلامي واعلامية  هما طفلان ! .. في حوالي 4 : 5 سنوات من العمر !! يجريان معاً , بلباقة ولياقة وباقتدار الاعلاميين الكبار , لقاءً وحواراً مع شاعرة طفلة . عمرها 3 سنوات  ونصف سنة .. ! 

أكيد هناك أطفال مثلهم يمكنهم الحديث في التنوير , ولو بدون توجيه من الوالدين .. ويحتاجون لالقاء الأضواء علي مواهبهم ( لعل محامي ممن يحاربون حرية العقيدة وحرية الرأي , يرفع ضد الطفل - و والده - قضية ازدراء أديان .. !! / فالبلايا كثيرة وأشرها ما يضحك ويبكي ..  انها مسلّيات !! ) .

وأكيد هناك أطفال موهوبون - من 3 : 12 سنة - قادرون علي أن يحدثوننا بوعي فائق عن الكورونا . وعن تلوث البيئة , والاحتباس الحراري , والاضطراب المناخي . وخطر ذلك علي مستقبل الكرة الأرضية .. مثما يتحدث العلماء والمتخصصون .. تماماً كما نستمع ونشاهد مواهب غنائية .. يغنون لأم كلثوم وناظم الغزالي , وسيد درويش , والمطرب الكبير صباح فخري , وعبد الحليم , عبد الوهاب وعبد الغني السيد , وأسمهان . و. الخ ..

نريد أن نفرح ونسعد بمشاهدة والاستماع لمواهب الأطفال  في السياسة والاقتصاد وحقوق الانسان , والمعتقدات والاظلام والتظليم , والتبوير والتنوير , والاختراعات , والبيئة , وعلوم الفضاء الخارجي ... مثلما نفرح ونسعد بسماع المواهب الصغيرة المعجزات في الغناء ..
هذا ما ينقص الشعوب المتعثرة والدول المتخلفة عن عصرها . لكي تنهض وتتقدم . والأمر يحتاج لمنتجين يخوضون ببسالة في تلك الحقول . فقد شبعنا مواهب غنائية - للأطفال - رائعة الجمال , وصار لدينا ما يكفي من الاطمئنان علي مستقبل فن الغناء .. 
لكي لا يظن الناس أن الحياة والعيش والفُرص والمستقبل للغناء وحده .. مما يجعل غالبية الآباء والأمهات لا ينشغلوا ولا يحلموا لأطفالهم بمستقبل الا في مجال الغناء .. ! الذي  يستحوذ علي غالبية الأضواء الاعلامية - بالمشاركة مع نجوم التمثيل الكبار- ( كاد الناس أن يقولون : وما الحياة الدنيا الا غناءً و تمثيلاً .. - والبعض يضيفون : أو بَزنَسَة. أو عسكرة أو أخونة .. والباقون هم الضالون ) . ! .
____________________________

تعليقات