ذكري سالمة شميط " أم موسي " - شمال سيناء

منقول من الفيسبوك يم 6-2-2020  . صفحة : السيد سعد عباسي البنا
يوافق اليوم ذكري رحيل المغفور لها بأذن الله
البطلة الفدائية سالمة شميط ( راعية الأغنام )
خبيرة تفكيك وتركيب الألغام أثناء حرب الاستنزاف
تفقد زوجها و ابنها الأكبر ويصاب الأصغر ويسجن فى إسرائيل وتواصل زرع الألغام

اشتهرت في سيناء بـ (أم الأبطال) كما أطلق عليها
(أم موسى) نسبة إلى إبنها الأكبر موسى الروشيد الفدائي المعروف. فقدت زوجها في أحد التفجيرات الإسرائيلية فى سيناء، لملمت أشلاء جسده المتناثرة وحشدت أبنائها محمد وموسى ومريم، سقط ولدها الأكبر محمد شهيدًا أثناء تركيب أحد الألغام على طريق رتل عسكري إسرائيلي ليبقى لها ولدها موسى وابنتها مريم. واصلت المشوار مع ابنها موسى، وتعلمت فك الألغام وتركيبها بمساعدة ابنها فى الصحراء أثناء رعيها الأغنام. كانت تنقل الألغام على حمارها إلى مكان يحدده ابنها ليقوم بتركيبه في طريق جنود الاحتلال. لم يعرف الصهاينة أن وراء هذه الضربات بدوية تحدت دولتهم .
انفجر أحد الألغام في ابنها موسى وفقد إحدى عينيه وتهشم قفصه الصدري لانفجار مئات الشظايا التي سكنت جسده ، وتم القبض عليه وهو جريح لا يستطيع الكلام أو الحركة، وجاءها نبأ أن ابنها موسى استشهد ولكنها لم تصدق ذلك إلى أن تم السماح لها بزيارته في السجون الإسرائيلية لتضغط عليه ليعترف للمحققين بأنه وراء التفجيرات الأخيرة، جاءوا بها معصوبة العينين ولما قربوها من ابنها همست في أذنه : ( لا تبكى يا وِلْد وخليك راجل مازالت أرضنا محتلة ، أصمد فالشدائد تصنع الرجال ) ووقعت كلماتها على المخابرات الإسرائيلية كالصاعقة . وكانت بطولة سالمة شميط أحد الجسور التى شيدتها المقاومة المصرية فى حرب الاستنزاف ضد العدو الصهيونى.
و في يوم 6 فبراير عام 2015 فاضت روح البطلة سالمة شميط ( أم موسى ) إلى بارئها وودعتها شمال سيناء ومصر إلى مثواها الأخير ولكن بطولاتها سوف تعيش في سجلات التاريخ مابقيت الحياة .

تعليقات