فرعونيات - 5 ثورة علي المستعمر اليوناني






دراسة وترجمة : مريم أمجد مصطفي أحمد ( نقلاً عن موقع " علم المصريات " ) :
عبر السطور القادمة ، ننشر ونكشف اسرار أخطر وثيقة لثورة مصرية عمت البلاد إبان موت بطليموس الأول و خلال تسلم بطليموس الثاني لحكم والده قام فيها كهان المعابد بالتحكيم و الوساطة بين الثوار و الملك بل و تفاوضوا باسم مصر مع بطليموس الثاني في حبكة درامية توحي بدورهم الكامل في الاحداث حتى انتزاعهم جزء من حقوق مصر من يد الغاصب .

وكما نقول بالعاميه باعوا له الترام لأن الشعب ظل ينظر للمحتل الغاصب كعدو يجب الخلاص منه.

والمثير أن حجر رشيد يلقي الضوء على حلقة من حلقات أنهيار مصر و إضمحلال شأنها و يصور رفض الشعب لهذا الانهيار .

وذلك استنادا إلي وثائق تاريخ مصر التي أمر الملك بطليموس الثاني بإعادة كتابته بواسطة الكاهن مانيتون كاهن عين شمس المولود بسمنود.

وكأن الكهنة يرجون إعادة الميلاد لمصر…

و قد كتب حجر رشيد كوثيقة مصرية ، بطريقة قانونية دقيقة فجاء فيه وفق تقسيم المتون المصرية القديمةما يلي:

التاريخ : الموافق اليوم الرابع من العام التاسع لحكم اكسانديكوس الشهر الثاني من الأشهر المصرية .

– التعريف الملكي : الشاب الذي ورث والده كملك و سيداً للكهنه
صاحب القدره العظيمه الذي أضاء مصر وكان سببا فى ازدهارها سيد الصل المقدس المختار الذي انتصر على اعداءه واسس حياه مزدهره للناس
اله أعياد التتويج مثل” بتاح – تا – نن ” ملك كملوك مصر ، ملك مصر العليا و السفلى ..

انه ابن المطهر المحب الذي اختاره بتاح واعطاه النصر

صوره ” أمون ” الحيه إبن بطليموس الخالد المحبب لـ ” بتاح ” الخالق بالفكر والكلمه

ابن بطليموس والملكه الطاهره المحبه ارسينوي والكاهن ألكسندر و المطهر المخلص صاحب الـ ” آخ ” و ” القرين ” و الطاهر الرحيم المحب ..

– مقدمة التفاوض الملكي ( الديباجه ) :
إنه الملك بطليموس الخالق بالفكر والكلمه ” إيتوس بن إيتوس ” بينما كانت ” بييرت ” ابنة ” فيلينوس ” حائزة لحملها من قبل ” برنيس ” الرحيم وكانت ” أرما ” ابنة ” ديوجين ” حاملة لسلالته قبل ” أرسينوي ” الاخت الطاهره المحبه وبينما كانت ” إيريني ” ابنة ” بطليموس ” الكاهنه الطاهره المحبه
.
– التصديق على التفاوض الملكي :
جاء في هذا اليوم مرسوم من سيد الكهنه ، كهنة ” مر-سن ” و كهنة ” حم – نتر ” و كهنة المعبد بطبقاته من كهنة قدس الاقداس و خدم الحرم بالمعبد
جاء المرسوم الملكي الذي رحبوا به كوحي إلهي فأقره الكهنة
والكهنه الذين اتوا من معابد مصر الى ممفيس للاحتفال باعلان بطليموس الخالد المحبب لـ ” بتاح ” المطهر الخالق بالفكر والكلمه لسائر المعابد المصريه
جاء المرسوم ( القانون ) الملكي بسلطة تشريع إلاهية
.
– نص تمهيدي للتفاوض مع الملك :
الملك ” بطليموس ” الخالد ذو الرفعه الخالق بالفكره والكلمه ابن الملك ” بطليموس ” والطاهره المحبه الملكه ” أرسينوي ” اعتاد على القيام بالعديد من الاعمال الخيريه لمعابد مصر ولعبيده كونه طاهر ابن مطهر و طاهر مثله مثل ” حورس ” ابن ” إيزيس ” و ” أوزوريس ” ، الذي يحمى والده ” أوزوريس ” وقلبه متعلق بكيان الاله الرحيم
.
– التنازل الملكي في التفاوض :
منذ ان اعطى الكثير من المال والحبوب لمعابد مصر ، و بعد أن قام بدفع نفقات كبيره من اجل احلال السلام بمصر واقام المعابد وبعد ان كافئ جميع القوى التى تعمل تحت طوعه وبعد ان قلل من الايرادات والضرائب سارية المفعول في مصر وتخلى عن بعضها تماما أراد ان يشعر الجيش و الشعب فى فترة حكمه بالرفاهيه والرخاء فتخلى عن متأخرات المكوس التي كانت تؤتى للملك من الشعب والعبيد الذين يمتلكهم و التي بلغت حداً كبيراً ؛ كما اطلق سراح السجناء حتى المتهمون منذ فترة طويلة منهم ، كما امر بوقف ضرائب المال والحبوب التى تستقطع من معابد الآلهه كل عام والاسهم التى يمتلكها الآلهه من كروم العنب والبساتين و الممتلكات الاخرى اللائي امتلكوها فى عهد والده وانها يجب ان تبقى بحوزتهم .
.
علاوة على ذلك فانه امر الكهنه بعدم دفع ضرائب ما يقرب من عام فى عهد والده ، وأطلق حملة عرش ” الأسكندر الأكبر ” الذين كانوا يقودون رحلته سنويا ، كما وانه يقر بأنه لم يكن مجدفا بحق الإله ..
و أنه قرر الخدمه فى المعابد وأنضم لفرقة الكهنه لانه تخلى عن ثلثى الأتاوه المفروضه على المعابد لخزينة المستعمر اليونانى
.
و إنه بالتالى أعاد الأمور إلى نصابها و مواضعها الصحيحه بكل الحرص والرعايه اللازمه
على ان يتم ذلك بطريقه صحيحه كما تتم عادة من بعدل الألهة و لتتحقق بالحكمه في قيادة الشعب وفقما وضع هذه القوانين ” تحوت ” المعبود كما ناووس الكون
.
– أعلان الإتفاق :
وبناء على هذا الاتفاق المبرم بين الملك و المعابد
يعود المقاتلون والثوار ويكف الجميع عن أعمال الشغب التي تثير القلق والأضطرابات ويعود الجميع إلى ديارهم آمنين .

وعلى الملك ان يرعى شعبه فيرسل الجنود المشاه والفرسان و السفن لتامين حدود البلاد من الشاطئ والبحر من الاعداء والدخلاء الذين يعتدون على الشعب المصري فيسرقون قوتهم ويسلبوهم حقوقهم فيجب ان تكون بيوت ومعابد مصر آمنه .
.

و بالنسبة لقلعة ” سكعن ” المحصنه من قبل المتمردين والتي حاول الملك دخولها بشتى الطرق و لم يستطع لانها كانت تحتوى على العتاد والمعدات
فلقد اقمنا حواجز مضاءه حول أسوار القلعه لحصار المتمردين الذين تسببوا بالكثير من الضرر لمصر عن طريق عدم أطاعتهم لأوامر الملك والآلهه
وفى المقابل دفع الملك مبلغا باهظا لسد قنوات المياه التي تصل داخل القلعه وهى الفكره الحكيمه التى لم تختر ببال الملوك من قبله
.
كما خصص مجموعه من الجنود المشاه والفرسان لحماية فجوات القنوات من المتمردين والاعتناء بالاراضي من ارتفاع معدلات منسوب المياه العظيمه ففى السنوات الثمانية الأخيره اصبحت القنوات عميقه للغايه وتوصل المياه الى العديد من الأراضي

وفى وقت قصير قام الملك بالاحاطة بالقلعه وقام بذبح كل الذين ثاروا ضده كما فعل ” حورس ” بن ” إيزيس ” وعائلته من قبل فى تلك الأماكن ببداية الأمر . أما بالنسبه للمتمردين الذين جمعوا الجيوش لزعزعة ” نوميس ” و الكهنه بالمعابد وقاموا بالهجوم عليهم اثناء تتبعه لوالده فقد أطاحوا بهم جميعا ووضعت جثثهم على الأخشاب كقرابين للآلهه فى مهرجان أستقبال الولايه بممفيس
.

– ما قدمه الملك في التفاوض :
كما أنه ألغى المؤخرات المستحقه للمعابد والتى تصل إلى 9 ” سنواتو ” التى قد بلغت قدرا كبيرا من المال والحبوب
وهنا تكون الحكمه كالخيط الرفيع تقرر ما يرصد بمخازن المعابد وما يقرر منه للخزينه كرسوم مستحقه
و وفقا للقانون فقد امر باخذ ” أردب ” من القمح من كل أنتاجية ” أروره ” تم تجميعها بحقول الأوقاف
وكذلك النبيذ فقد أمر بأخذ ” أردب ” من الكروم وقال انها قرابين للآلهه
.
كما فعل الكثير من اجل ” آبيس ” و ” منيفس ” و الحيوانات المقدسه الأخرى التي كرمت بمصر وكان يقدرهم اكثر من الذين قبله وقال انه سيعطيهم كل ما هو متوفر و مطلوب من تخصيص لشئونهم
كما انه وفر لهم معابد بديلة عن المعابد المحترقه و التى تم ترميمها
.
– تكريم الملك :
ومن بطولاته انه تم تكريمه من المعابد
و كرم مره أخرى من مصر التي كان سببا فى ازدهارها واعادها إلى حالتها بالقانون
فقد أعطى الكثير من الذهب والفضه و الحبوب وغيرها من المواد لإستعادة الاله ” آبيس ”
.
هذا العمل الجيد ذو القيمة قيمه بالمقارنه مع بعض الاعمال الجيده
.
و هكذا قام الملك ببناء المعابد الجديده والمقدسات والمذابح واحضر المنجمين لتولى حالات الآلهه ،
فهو يمتلك قلب طاهر رحيم يستفسر من الآلهه بعد مرتبة الشرف في الطاعة التى نالها من المعابد و ما بذله في تجديدها فى فترة حكمه كملك ، والآلهه قد أعطتة القوه و النصر و النجاح والأزدهار والصحه ومجاملات أخرى مقابل هذه الأشياء على أن تكون مصر تحت حكمه ونسله من بعده للأبد ..

.
– بناء تمثال للملك :
هكذا و بناء على الإتفاق فإنه من الملائم لكهنة المعابد فى مصر
تكريما للملك بطليموس ، الخالد الخالق للفكره والكلمه المبجل فى المعابد
و أولئك الراجعون للطاهر المحب يكرموه – من أتوا به إلى حيز الوجود
و اولئك الراجعون للاله الرحيم من خلقوا اولئك الذين اتوا به الى حيز الوجود يكرموه . و أولئك الراجعون الى آلهة الاخاء ، من خلقوا اولئك الذين اتوا بهم الى حيز الوجود يكرموه . و اولئك الراجعون الى آلهة الاخلاص ، أسلاف أسلافه لزيارتهم
.
و هذا التمثال يجب بناؤه للملك الخالد بطليموس
الذي يجب مناداته بـ ” بطليموس الذى حمى أرض المشرق ” بمعنى انه ” بطليموس الذى حفظ مصر ” جنباً الى جنب مع تمثال ” بتاح ” إله منف
.
واعطائه سيف النصر المعقوف فى كل معبد ( طقس ) وفى الجزء العام من المعبد الذي تم بنائه على الطريقة الفرعونيه
.
و لابد للكهنة ان يتولوا إعطاء التماثيل القرابين ثلاث مرات يوميا و يجب عليهم الانحناء واجراء الطقوس الدينيه المعتاده وكما هو معتاد عمل الاحتفالات و المواكب بالأيام ( المقدسة )
حيث يوضع صوره للمطهر الملك ” بطليموس ” الخالق بالفكره والكلمه المبجل ابن الملك ” بطليموس ” و الطاهره المحبه الملكة ” أرسينوى ” جنباً الى جنب مع جثثهم بالمقبرة فى كل معبد و يجب تثبيتها فى الحرم مع باقى المقابر
و عندما تبدأ الاحتفالات العظيمة
و التى تأخذ الآلهة فى المواكب لمقبرة الاله الخالق بالفكره والكلمه المبجل يجب أخذها معهم فى الموكب
لذلك فالمقبرة يتم التعرف عليها دائما من خلال الصوره و عشرة من أكاليل الذهب الملكي الذي يجب اضافته للمقبره الملكيه ، كل واحدة منها تحتوى على رمز الثعبان الملكى الذي يتم وضعه عادةً على الأكاليل الذهبية فى اعلى المقبرة بدلا من رمز الثعبان الملكى على باقى المقابر ، و يجب ان يكون التاج المزدوج فى وسط الاكليل لأنه هو الوحيد الذى توج به الملك فى معبد ” ممفيس ”
.
– الإعتراف بالملك :
بذلك يمكن إتمام مراسم استلام الحكم
و يجب وضعه فى الجزء العلوى من المربع الخارجى للاكليل مقابل اكليل الذهب الموضح أعلاه
وهكذا يجب أن يضاف لوسمه رمز الثعبان الملكى
حيث يجب ان يوضع فى سلة و نبات البردى تحته من ناحية اليمين فى أعلى المقبرة
و رمز الثعبان الملكى فى سلة آخرى يوضع تحتها البردي فى اليسار
.
و يعنى ذلك أنه ” الملك الذى أنار مصر العليا و السفلى ”
.
و في الشهر الرابع من شهور فصل الصيف ” شيمو ”
يكون يوم أحتفال فهو عيد ميلاد الملك ليقام له احتفالا بالموكب فى كل المعابد
.
كذلك فى الشهر الثانىمن فصل الشتاء ” بيرت ” و في اليوم السابع عشر
تقام له الاحتفالات باستلامه للحكم مع بداية الاشياء الجيدة التى حدثت للجميع
.
لنعلن أن ميلاد الملك الخالد و استلامه للحكم فى تلك الايام السابع عشر و الاخير اصبحا اعياداً شهرية فى كل معابد مصر و يجب تأدية القرابين و الإحتفال و و إقامة الطقوس التى تحدث عادةً فى الاعياد الاخرى

و فى هذين العيدين من كل شهر تقدم الأضاحي و توزع كهبات لأولئك الذين يخدمون فى المعبد و الاحتفال بالموكب يجب أن يعقد فى المعابد فمصر كلها ستحتفل بالملك بطليموس الخالد الخالق بالفكره والكلمه ..

كل عام من في الشهر الأول من فصل ” أخيت ” اليوم الاول حتى خمسة أيام يكون الإختفال بالأكاليل التى يتم ارتدائها والقرابين و سكب الخمر كطقوس يتم أدائها مع بقية الطقوس المعتاده و الكهنة الموجودون فى كل معابد مصر الذين يجب دعوتهم بـإسم ” كهنة الملك الخالق بالفكره والكلمه ” بالاضافة الى عناوين كهونيتة الاخرى
.
و يجب مكاتبتهم بكل وثيقة و يجب أن يختموا بخاتم كبير الكهنة الملك الخالق بالفكره والكلمه على أختامهم ، بل و يجب حفظ الخاتم من التزييف و ليحتفظوا علي الأختام فى بيوتهم بل و تحت جلودهم

و ليعقدوا الاحتفالات و ليمدوا المواكب التى تم وصفها بالاعلى كل سنة
حتى نعلن للأجانب عن من هو ملك مصر
الذي شرف بالفكر الخلاقق و أمر بالكلمه طبقاً لما جرت به العادات المصرية
.
و هذا المرسوم يجب كتابته فى لوحة من الصخر الصلب و فى كتاب مقدس كوثيقة مكتوبة بالمصرية و اليونانية
و يجب أن تقام فى معابد الدرجة الاولى و معابد الدرجة الثانية و معابد الدرجة الثالثة بجانب تمثال الملك الخالد 


تعليقات