03 ديسمبر 2019

فضيلة المُهَرِّج .. الحِجّ بطلت دواعيه

فضيلة المُهَرِّج .. الحِجّ بطلت دواعيه

صلاح الدين محسن 
3-12-2019

لقد سقط النص بحق " المؤلفة قلوبهم " في جزء من مال الزكاة , لزوال الدواعي والأسباب . هكذا قرر ونفّذ عمر بن الخطاب . في بدايات الاسلام .
Ra bracket.png إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ Aya-60.png La bracket.png
ونفس الشيء ينطبق علي فريضة الحج , حيث زالت الدواعي والأسباب - بعد ظهور النفط , وتبدل الأحوال - .
ولكن أصحاب المصالح والأغراض . يبررون استمرار الحج بغرض الزيارة ..! - فمن لديه مكتب سفريات للخارج مخصص للحج والعمرة .. ومن يبحث عن وجاهة اجتماعية  " لقب حاج " يشتري الوجاهة بما لديه من مال زائد( وهناك من يقترضون أو يدخرون من قوتهم وقوت أسرهم ! ) . ومن يستفيد من الحج والعمرة بممارسة التجارة , حمل بضائع وحاجيات من بلده لبيعها في السعودية وشراء أشياء من السعودية لبيعها في بلاده ..  ( فيكون الحج  تجارة وزيارة )  وأجهزة حكومية  تحصل علي مكرميات - رشوة - سعودية , عبارة عن بطاقات مجانية للحج أو العمرة .. نزهة وفسحة .. وحاجة ببلاش .. فيهمهم بقاء لعبة الحج واعتبارها فريضة دينية , بينما أساس وحقيقة الغرض من فريضة الحج واضح . كما يقول القرآن : رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ - 14 سورة ابراهيم  آية 37 - .

وعندما نجحت عمليات الغزو الاسلامي المحمدي - كمصدر للدخل يغني عن الحج كمصدر للرزق .. جاء النص القرآني الصريح لالغاء الحج .في سورة التوبة , باعتبار ان غنائم الغزو , و الجزية والزكاة والصدقات , مصادر للدخل والرزق أفضل وأضخم بكثير من الحج ,, 
تشير الآية (19) من سورة التوبة إلى أن الإيمان بالله والجهاد في سبيله أعظم قدراً وأرفع منزلة عند الله من خدمة الحجيج وعمارة المسجد الحرام
{أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْQوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 19].

هكذا تكون فريضة الحج قد استبدلت بفريضة الجهاد - الكلام واضح وصريح 
انتهت فريضة الحج

 شيخ دكتور باحث وكاتب , يتأرجح ويتمايل علي الحبل الواصل بين التنوير والتظليم . ويستعذب لعبة التأرجح تلك. ولا ينوي أن يتوب عنها , حتي بعدما قرَّبته حالته الصحية من باب القبر . ! فذهب لانفاق المال في الحج ..


بتوجيه سؤال للشيخ المتأرجح :
لماذا كل ذاك التهافت علي الذهاب للحج , مع علمك بأن دواعي الحج : الاحسان بالرزق علي اناس يعيشون بوادٍ غير ذي زرعِ .. قد زالت تلك الدواعي وصارت بلادهم تنضح ذهباً أسود " نفط " ينفقون من أمواله بسخاء علي الترف واللهو بالخارج و بالداخل , ويدعمون بالملايين من الدولارات , منظمات يستجير العالم من أهوالها .. ويمولون الحكام الطغاة لقتل شعوبهم الثائرة والقضاء علي حراكهم الشعبي - كما حدث في السودان - , ويستضيفون الحكام الديكتاتوريين عندما يضطروا للهروب من بلادهم فراراً من غضب الشعوب - زين العابدين . رئيس تونس الأسبق , وجعفر النميري , وقبلهما عيدي أمين - أوغندا - وعلاج علي عبد الله صالح - ديكتاتور اليمن الأسبق - بمستشفاهم , بعد ثورة الشعب عليه واصابته اصابة فادحة , أثناء معركته ضد شعبه .. كل هذا وذاك يحدث من بلاد الحج اليوم . فلديهم من الأموال ما يبعثروها يميناً ويساراً .. 
 ورغم المخاطرة والمجازفة التي يمكن استقبالك بها ببلاد الحج , يا فضيلة الشيخ الدكتور , لكون آراءك الفقهية مُحتسَبة كفراً وزندقة .. فما هي دواعي ذهابك لانفاق المال في بلاد الحج .. وفقراء وطنك الأُم , هم أحوج الي ما أنفقته هناك ؟؟  

يجيب  فضيلته بكلام أكروباتي , كعادته التي ما غلبه فيها أحد غير مقدم برنامج  - تبشيري غير مباشر , و تنويري أيضاً - وهو مغربي الأصل - يقيم في أمريكا , كما الشيخ المتأرجح - هذا هو الوحيد الذي استدرجه في حوار معه , واستطاع تكبيل أرجله عن الوثب الأكروباتي , وايقاف لسانه عن التلولُب بفصاحة , والتهرُب الزئبقي بمهارة . فأسقط عنه قناع الشيخ وأظهر وجه المُهرِج ...
يا فضيلة الشيخ الدكتور..  , لن أستطيل في الحوار معك .  وباختصار  اسمح لي أقولك : ما حِجِكَ بمبرور ولا  ذنبك بمغفور ... فأنت شيخ تلعابة . مغرم بالدعابة.. ماكِرُ مَكّوُّر , مولع بالحُبُوّر . . .


وهذه هديه للشيخ قفاعة , أغنية فكاهية عمرها 100 عام . " لحن الفقيه من مسرحية إش لفرقة نجيب الريحاني عام 1919. لحن سيد درويش . تأليف بديع خيري .  , ليستمع اليها فضيلة المُهرِّج الشيخ قفاعة - آداء حاتم الشرقاوي :
===

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق