16 سبتمبر 2026

الصلاة أونلاين

صلاح الدين محسن
15-9-2026
* الصورة

  الصلاة أونلاين :
طالما أجيز حمل موبايل واستخدامه في عمل حوار ديني , وفي مشاهدة إذاعة موعظة دينية . وفي عمل شات أو كونفرنس ديني .. فلماذا لا تجوز الصلاة أونلاين .. بنفس الطريقة .. فتري الواعظ والمصلين وتسمع الموعظة , وتصلي وأنت في بيتك , أيا كانت ديانتك . ولا حاجة لك للخروج من منزلك ولا مبرر لاشغال الشارع بالصلاة فيه . لكي لا تعيق سيارة الاسعاف أو سيارة الاطفاء .وقت وقوع حالة طوارئ..؟؟ 
 
------ ما سبق هو تعليقنا علي الأزمة التي حدثت في دولة ليتوانيا - إحدي دول أوروبا -        
منفول : شهدت مدينة كاوناس في ليتوانيا , توتراً وجدلاً واسعاً. تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق حادثة استفزاز واعتداء معنوي ضد المصلين المسلمين أثناء أدائهم صلاة الجمعة خارج وداخل محيط مسجد كاوناس التاريخي.  (https://www.instagram.com/p/DdRD38oj8KF/)  (https://www.youtube.com/shorts/9iJ411Q8GS4)أبرز تفاصيل الواقعة وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام والمنصات الإخبارية:
فيديو يوتيوب :
https://www.youtube.com/shorts/9iJ411Q8GS4

نواصل تعليقنا : تلك الحادثة ليست الأولى من نوعها , ولا هي الحادثة رقم مائة ! بل هي حادثة متكررة في مختلف دول العالم .. وإن تفاوتت مستوياتها .. وإن أخذت ردود الأفعال اشكالاً مختلفة ومتنوعة ...  كمن يعتمدون الصلاة في الميادين العامة ! ومن يتعمد الصلاة فوق سيارته في طريق عام . و من تتعمد الصلاة في داخل مطعم !
علما بان عقيدة هؤلاء تجيز الصلاة لاحقاً - اذا تعذر تأديتها  في وقتها أو في مكانها .. وتوجد قاعدة دينية تقول : الدين يسر لا عسر ..
ولكن من يسلكوا تلك التصرفات لديهم نزعات للشغب العقائدي .. وربما التدلل , من منطلق أن دينهم هو الأعلى والأسمى والأحق من كل الاديان - و كتعبير عن التباهي والاستعلاء .. وربما الدلال العقائدي , فإنهم يتعمدون  الصلا في غير اماكنها الصحيحة . التي هي : المعبد أو المنزل..  

الجدير بالتوقف عنده هو : وإن المؤمنين بأي دين , يعتبرون دينهم هو الاسمي وهو وحده الصواب . 
والعالم فيه 4000  من الديانات والطوائف والمذاهب الدينية ..

لكن توجد ديانة واحدة لا غيرها ,  من بين كل تلك الآلاف .. هي التي أهلها يجيزون لأنفسهم تأدية صلاتهم في اي مكان , ولا يكفون عن بناء المعابد ..وجمع التبرعات لبناء معابد جديدة .. وهم بخلاف الصلاة بالمعابد ,لا يصلون في أي مكان شاغر .. فضاء صحراوي .. أو علي حافة غابة .. أو علي ضفة بحيرة كبيرة بعيدة عن العمران .. كلا 
وإنما يحلو لهم الصلاة في الاماكن المدنية المزدحمة بالناس ! شوارع عامة , ميادين عامة .. مصالح حكومية .. محلات للبيع .. !
ويرون أن من حقهم علي دول متحضرة تفهم حقوق الإنسان وحرية العقيدة فهما بيروقراطيا !  حيث لا تفرق بين حقوق الإنسان وحقوق الإرهابيين في الغزو والاستيلاء علي الدول وأسر رجالها وسبي نسائها / في سبيل الله ! .. أن يفسحوا لهم أي مكان يطلبونه ليؤدوا فيه الصلاة وقنما يقررون !

الدول المتحضرة بالغرب .. التي تعتبر ذاك حق . ومن باب حرية العقيدة ,وحقوق الانسان ! إنما تعطي رخصة للتدلل الديني .. بتلك الطريفة 
وكما يقول المثل الشعبي  , عند أهل المحروسة : " اللي يلاقي الدلع ( الدلال ) ولا يتدلع ( ولا يتدلل ) حرام عليه " .

في تقديرنا الشخصي .. ان الصلاة في الميادين والشوارع العامة ,, تنظمها وتخطط لها الجماعات الجهادية .. لعزمها علي الانقلاب علي الحاكم ونظام الحكم ,اذا كانت في داخل بلادها , فالصلاة في الشارع أو في ميدان عام . استعراض لقوتها وتجارب لقدرتها علي اخراج الآلاف   ثم الملايين للشوارع لأهداف انقلابية جهادية .. 

واذا كانت الصلاة بتلك الطريقة . في دول قبلتهم بصفة مهاجرين و لاجئين .. فهي ايضا تجرب قدرتها علي تحريك الآلاف , في بلاد غير إسلامية , تخطط تلك الجماعات الجهادية  لأسلمة تلك البلاد , بطرق عدة , بالدعوة , أو بالقوة اذا لزم الأمر . أو يدفعوا الجزية وهم أذلاء صاغرون .. !. 
--
* الصورة :
صورة - من الانترنت - للصلاة في إحدي المدن الأوروبية -  الالمانية .. ! انه غزو ,  تحت ستار حرية العقيدة وحقوق الانسان !
-------
____________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق