الزعيمة درية شفيق .. لأنها لم تكن راقصة ... !

كتب : صلاح الدين محسن












      
 28-7-2023 

قامت بأعمال نضالية بطولية , لعل لم تقدر عليها النساء أو الرجال طوال السنين منذ ميلادها حتي موتها :  1908 - 20 سبتمبر 1975

السينما والتليفزيون أنتجوا 7 أفلام ومسلسلات عن الراقصات والمطربات - ولا واحد عن الزعيمة والبطلة الأسطورية درية شفيق ! :

أفلام عن حياة الراقصات :
 شفيقة القبطية (1963).... 
  غازية من سنباط - 1967
   بمبة كشّر (1974).... 
 وداد الغازية (1983).... 
-- و3 مسلسلات تليفزيونية للمطربات :
أم كلثوم
أسمهان
ليلي مراد
كيف تنهض أمة  لم تنتج فيلما واحدا أو مسلسلا تليفزيونيا عن حياة امرأة حديدية أسطورية . كانت تحمل برنامجا للنهوض والتقدم .

حذّرت من استبداد عبد الناصر فمحاها من التاريخ
الزعيمة درية شفيق , خنقها عبد  الناصر . بالبطيء . عندما حدد اقامتها بداخل شقتها السكنية . 
ظلت هكذا لسنوات . ثم قالوا انتحرت برمي نفسها من الشرفة سنة 1975 لعل الحقيقة انها كانت حلقة في سلسلة من تم قتلهم بالرمي من الشرفات بلندن :
يوم..24 -8- 1973 مصرع الليثى ناصف ( 1922- 24 أغسطس 1973 )  بسقوطه من شرفة شقته فى لندن.
 درية شفيق  عام 1975 . من البلكونة
علي شفيق - مدير مكتب عبد الحكيم عامر -  قتلوه في صيف سنة‏1977.
( يعني : بمعدل قتيل كل سنتين .. )
  ---- 
فهل انتحرت الزعيمة درية شفيق ؟ أم قتلوها كما قتلوا غيرها ؟
--- 
الفرق بين دكتورة درية شفيق ( 1908 - 1975) - و دكتورة نوال السعداوي ( 1931 - 2021)  : ان نوال السعداوي , غنية عن التعريف , عند كل شعوب العربفون , وكذلك لها شهرتها العالمية .. 
أما " درية شفيق " و هي أكبر سناً  ب 23 سنة  , من نوال السعداوي .. فمن المستعبد ألا تكون بطولات وفروسيات وصولات " درية شفيق " التي أسمعت من بداخل مصر ومن بخارجها ,  قد تركت بصماتها علي مسيرة حياة وفكر ونضال " نوال السعداوي " ..
 دكتورة درية شقيق , هي قائدة ميدانية , زعيمة , وناشطة صحافية نسائية تربوية تعليمية سياسية .. امرأة فولاذية . أسطورية ..  انها حكاية .. ملحمة تروي .. ممكن تتقال علي الربابة , وممكن تكون فيلم , وممكن تكون مسلسل تليفزيوني . لكن كما قلنا :
الأفلام والمسلسلات : للراقصات والمغنيات 

 وفتما كان نهرو - رئيس الهند . وبعده ابنته الزعيمة أنديرا غاندي .. كان عبد الناصر باركا فوق أنفاس مصر . ! لو كانت "درية شفيق " هي رئيسة وزراء بلادها , كما أنديرا غاندي في الهند , لنهضت مصر بها وتقدمت , كما هي الهند الآن

منقول :
في مدرسة ابتدائية تديرها بعثة تبشيرية فرنسية في الإسكندرية، لم تكن مواصلة التعليم هناك متاحة إلا للأولاد، لذلك درست " درية " بنفسها وأكملت امتحانات المناهج الفرنسية الرسمية قبل الموعد المحدّد لها ! ما أجبر المدرّسين الذين استبعدوها على الاعتراف بكونها واحدة ممّن حصلوا على أعلى الدرجات في مصر.

طلبت " درية " مساعدة هدى الشعراوي، واستخدمت شعراوي مكانتها لإدخال " درية " في منحة حكومية لدراسة الفلسفة في جامعة السوربون في باريس .

بعد عودتها إلى الإسكندرية صيف 1935، عرفت " درية " بوجود مسابقة لاختيار ملكة جمال مصر، ودخلتها من دون إخبار عائلتها .. وحصلت على المركز الثاني، وتعرضت لانتقادات بسبب خوضها تلك المسابقة . التي كانت مقتصرة على القبطيات وذوات الأصول

النشاط السياسي
اقتحام البرلمان
في فبراير 1951 قادت مظاهرة برفقة 1500 امرأة اقتحمت بها مقر مجلس النواب المصري (البرلمان)، حيث كانت تهدف بأن ينظر المجلس ورئيسه بجدية في قضايا ومطالب المرأة المصرية، ويعتبر الكثيرون هذه اللحظة لحظة تاريخية بالنسبة للحركة النسائية.
 أغلقت مظاهرتها المجلس التشريعي أكثر من أربع ساعات، حتى تعهّد رئيس المجلس الأعلى , بالنظر في مطالبهن الرئيسية: حق المرأة في التصويت وتولّي المناصب، إلا أنه لم يتطرّق إلى مطالبهن الأخرى، كالمساواة في الأجور وإصلاح قوانين الزواج والطلاق. 

ساعدت تلك المظاهرة في منح " درية " مكاناً بين أكثر النساء تأثيراً في تاريخ الدول الناطقة بالعربية . 

في 1951 قامت باعداد فرقة شبه عسكرية من النساء المصريات للمقاومة ضد وحدات الجيش البريطاني في قناة السويس تضمنت الاستعداد للقتال وتدريب ممرضات للميدان. 

 حُوكِمَت .. لقيادتها مظاهرة نسائية من اتحاد بنت النيل , حيث قمن بمحاصرة بنك باركليز البريطاني في القاهرة في يناير 1951 والدعوة لمقاطعته.

اتحاد بنت النيل
أقصت هدى الشعراوى " درية شفيق " من الاتحاد النسائي، وربما يعود ذلك لخلفيتها الطبقية، وكون " درية شفيق " من الطبقة المتوسطة. وبدلاً من ذلك، بدأت " درية " حركتها الخاصة سنة 1948، وأسمتها اتحاد بنات النيل، تهدف إلى تقديم الخدمة للعاملات المحتاجات في مصر، 

وقامت بإنشاء مكتب لتشغيل طلبة الجامعات وتأسيس نادي بنت النيل الخاص لتقديم حفلات ثقافية للشباب وندوات لرفع الوعي السياسي لدى المراة وفصول محو أمية بحي بولاق.( حي شعبي - بالقاهرة )

بعد قيام حركة ضباط 23 يوليو عام 1952 طلبت من الحكومة تحويل اتحاد بنت النيل إلى حزب سياسي . فتم الأمر ليصير حزب اتحاد بنت النيل , أول حزب نسائي سياسي في مصر.

الإضراب عن الطعام
وفي وقت إعداد لجنة مشكلة من قبل حكومة الثورة لإعداد دستور مصري جديد , وذلك عام 1954، احتجت درية شفيق لعدم وجود امرأة واحدة بين أعضاء اللجنة

 وقامت برفقة نساء أخريات بإضراب عن الطعام لمدة 10 أيام، حينها وعدها الرئيس محمد نجيب , في رسالة نقلها إليها محافظ القاهرة وقتها بأن الدستور المصري الجديد «سيكفل للمرأة حقها السياسي»، وهو ما تحقق بمنح المرأة المصرية حق التصويت والترشح في الانتخابات العامة لأول مرة في تاريخ مصر الحديث.

وبسبب الأوضاع السياسية المتغيرة في البلاد بعد حركة الضباط - 23 يوليو 1952 وعدم وجود نشاط سياسي حقيقي، فقد ظلت " درية شفيق " في عزلة نحو 18 عاما.

سنواتها الأخيرة
في عام 1957، وصفت " درية " . الرئيس المصري حينها عبد الناصر بـ«الديكتاتور» واعتصمت بالسفارة الهندية مطالبة ناصر.. بالرحيل، ليقوم الأخير بوضعها في الإقامة الجبرية في منزلها وإقفال مجلتها، وإصدار تعميم بمحو اسمها من وسائل الإعلام والكتب !
 جربت " درية " الإضراب عن الطعام مجدداً لمدة ستة أيام . تعرضت في وسائل الإعلام الناصري , لهجوم حاد وصفها بـ«الخائنة»، وانقلب عليها الحلف النسائي الذي كانت قد دعمته .. !  كما تمّ طردها من جمعيتها الخاصة «بنت النيل» !! . 
( نفس السياسة ظلت سائرة من عهد عبد الناصر وحتي عهد حسني مبارك , وربما للآن .. يفجرون أحزاب المعارضة - المغضوب عليها - من داخلها , يحرضون أعضاء من داخل الأحزاب , هم عملاء للأمن , علي عمل انقلابات والاطاحة برؤساء ومؤسسي الأحزاب المغضوب عليهم ! وأغلاق صحف ومقرات الأحزاب .. بزعم احالة أمر النزاع للقضاء .. للبت فيه !! ) . 

أصبحت " درية " وحيدة وأُجبرت على قضاء حوالي 18 سنة في عزلة شبه كاملة. وبعد عشر سنوات على عزلها، أمر عبد الناصر بسجن زوجها لأشهر عديدة لاتهامه بالتحضير لعمل تخريبي، ثم وُضع اسمه على لائحة الحظر من دخول البلاد، وتم الطلاق بين " درية " وزوجها عام 1967،


 وبذلك غرقت " درية ".. في عزلة كاملة». و دخلت في اكتئاب حاد أدى بها لرمي نفسها ( هل تلك هي الحقيقة ؟ ) من الطابق السادس في أحد أيام سبتمبر من عام 1975. !

عندما كانت " درية شفيق " هي الرجل الوحيد في مصر ..! :
كتبت الناشطة النسوية " فاطمة عبد الخالق " في جريدة الأهرام بعد عقود على انتحار درية : 
«كان هناك وقت، كانت فيه " درية شفيق " الرجل الوحيد في مصر… لقد استطاعت منذ عام 1957 أن تخبرنا أننا في طريقنا إلى الديكتاتورية، لكن للأسف كنا مجموعة حمقى غاضبين».

الحياة الشخصية
أثناء تواجدها في باريس، التقت " درية " بنور الدين رجائي , الذي كان حاصلاً على درجة الدكتوراه في القانون التجاري، وتزوجت منه وأنجبا ابنتين هما عزيزة وجيهان. 

عند عودتها بشهادة الدكتوراه إلى مصر، رفضت الجامعة الوطنية منحها منصباً تدريسياً، إما بسبب جمالها .. أو بسبب أفكارها الليبرالية , التي رأى البعض أنها تضر بسمعتها العلمية .... / منقول

إصدارات، ترجمة وأعمال أدبية
أصدرت عدة دوريات أدبية منها مجلة المرأة الجديدة , ومجلة بنت النيل , ومجلة الكتكوت الصغير للأطفال ، ...في سنوات العزلة , ألفت عدة دواوين شعرية , إضافة إلى مذكراتها الخاصة.

____________________________

تعليقات