نظرية الخواجا داروين 2-3


صلاح الدين محسن
أول مايو 2015

لماذا العداء والبغضاء والشحناء بين المؤمنين واخوتهم الملحدين . بسبب قول الخواجا داروين , أن أصل الانسان قرد , بينما الحقيقة ان الأصل أضال من القرد بكثير .. !؟

لعلكم قد درستم بكتاب العلوم , بالمدرسة الاعدادية - كما درست أنا وأبناء جيل - دورة حياة الضفدعة .
وعرفتم ان المرحلة الثانية بعد مرحلة البيض . اسمها : أبو ذنيبة
وأبو ذنيبة حيوان صغير له رأس كبيرة وذيل طويل . وكل من عاش بالريف –
مثلي - شاهده يطفو فوق سطح المياه الراكدة . بركة كانت أم مستنقع
 .  ومن لم يشاهده . ولم يدرس عنه . يمكنه معرفة ذلك بسهولة بالانترنت ..
 والحيوان المنوي للانسان - يشبه " أبو ذنيبة "   سواء شاهدتموه بكتاب مدرسي  ضمن دراساتكم  , او شاهدتموه بأحد كتب المدارس . أو ببعض الكليات ..
أو شاهدتموه بأحد البرامج العلمية بالتليفزيون . أو باحدي البِرَك بالقرية ..

بدون دخول الحيوان المنوي  - ضمن السائل المنوي للرجل . في رحم المرأة . لا يمكن أن نولد نحن بنو الانسان  
والحيوان المنوي الذي هو أصل الانسان . لا يمكن رؤيته الا بالميكروسكوب .
ويمكن لمن يرغب منكم , أن يأخذ عينة سائل منوي ويذهب بها لأي معمل تحاليل به ميكروسكوب . ويري بنفسه ذاك الحيوان المنوي . الذي هو أصل الانسان ..
سيشاهده وهو يسبح مع ملايين غيره في السائل المنوي ..
الكائن ذو اللون الأخضر , هو أبو ذنيبة  - ( الصورة بالمدونة- اللينك في نهاية المقال ) - بعد خروجه من بيضة الضفدعة .. و قبل تَحوُّله الي ضفدة كاملة ..
 وهو يمكن رؤيته بالعين المجردة . بمكان تبايض وتوالد الضفادع  ( بالمستنقعات والبِرَك ) .. أما الصورة الأخرى , علي اليسار ( الصورة بالمدونة- اللينك  في نهاية المقال - , فهي للحيوان المنوي البشري الذي يتحد مع بويضة المرأة وينمو في رحمها , حتي يصير انسان - نلاحظ التشابه الشديد بين الاثنين .. والفارق هو أن الحيوان المنوي الإنساني , لا يري بالعين المجردة بل بالميكروسكوب - .. 

  لكي لا نتوهكم فيما هو قبل الحيوان المنوي . دعونا مع الحيوان المنوي . الذي يمكننا أن نتفهم ونتقبل قصته مع وجودنا نحن البشر .
 بسهولة أكثر من أية تعمقات زائدة في رحلة أصل الانسان .. 
سهلة تلك الطريقة . وميسورة للجميع . ولا تحتاج لقراءة كثيرة . كما تحتاج نظرية داروين .  التي في نهاية قراءتها يختلف بعضنا مع الآخر في صحتها وعدم صحتها .. دعونا مع الحيوان المنوي . وقصته كبداية ضرورية . سهلة الفهم .  
هكذا  نكون قد اتفقنا علي أن أصل الانسان هو . ذاك الحيوان المنوي البالغ الضآلة .. والذي لا نراه سوي بالميكروسكوب فقط . مثله مثل دودة البلهارسيا وفيروس الايدز وميكروب السل . وغيرها من الكائنات الشديدة الضآلة . لا نراها
ولكننا صرنا مقتنعين بوجودها باستخدام الميكروسكوب

أرأيت يا أخا الايمان ؟!
أريت أن أصل الانسان أحقر وأضأل بكثير جداً جداً من القرد ؟! 
لا تقل لي " ولكن الحيوان المنوي جاء من الرجل "!! حتي لا ندخل في حكاية البيضة هي الأصل أم الدجاجة ..!!
فكل شيء لا يبدأ كبيراً . بل صغيرا , ثم يتطور ..
( حتي الكون لم يكن بذاك الاتساع والتجزؤ والكبر . بل كان قطعة واحدة صغيرة مضغوطة - ثم انفجرت وتوسعت ( و علمياً .. لا يزال الكون يتوسع !) , وهذا
ما تعرفه الحضارات القديمة المتقدمة , التي وجدت منذ 5000 سنة . ونقلت عنها , مثل تلك الحقيقة , بعض الديانات الحديثة – بنت امبارح - بالنسبة لتلك الحضارات ) .

– كتلك الديانة  القائلة : " وكانت السماوات و الأرض رتقاً ففتقناها " .  تلك معلومة من أبسط / ملحوطة : تعبير السماوات , تعبير غير علمي ,ابن مفاهيم  بدائية - و الصواب في القول : الفضاء الكوني  ..  

 الخلاصة هي ان الكرة الأرضية بدأت صغيرة  هي الأخري وتوالت انشقاقاتها وتوسعاتها ( بدأت صغيرة .وكل شيء يبدأ صغيراً - معلوم يا أخا الايمان!؟ )
وكذلك كان الكون الفسيح جداً بمجوعاته الشمسية بالبلايين . ومجراته بالمليارات .. كان قطعة واحدة .. ولم يكن بتلك الضخامة المذهلة – ولعلكم تقرأون من وقت
لآخر عن أبحاث ودراسات علماء الفضاء الخارجي . حول الانفجار الكوني الأول - أي انه باختصار : بدأ الكون صغيراً .. وكل شيء خرج وتبع ذاك الكون بدأ
 صغيراً .. وليس كبيرا
-   ومن هنا عندما عما سبق الآخر : البيضة أم الدجاجة ؟ فالحكم   لصالح الصغير – البيضة –
ونفس الشيء اذا قيل : أيهما سبق الآخر : الحيوان المنوي , أم الانسان ؟
فالحكم  لصالح الصغير . أي لصالح الحيوان المنوي . ثم تظهر وتتنوع وتتعدد الاختصاصات . 
في الانسان تطور وتنوع , أجناساً تختلف أشكالها وألوانها وثقافاتها - والأصل واحد
وفي الصناعات نفس الشيء , فما هكذا كان القطار  ولا كانت هكذا السيارة .  في بداياتهما . ثم تطورتا وتنوعتا تنوعا كبيرا
فتعددت اختصاصات السيارات - خاصة  , عامة , شاحنة , معدات ثقيلة , سيارات حربية  .. 
وكذلك الطائرات , وكافة الآلات والماكينات ..
 وهكذا بدأت كل الكائنات صغيرة - بما فيها أبو ذنيبة للضفدعة والحيوان المنوي للإنسان . والحيوان , ثم تطورت كل الكائنات وتنوعت - وتفرعت لذكر وأنثي . كل  له وظيفته التناسلية .
وكذلك العلوم عندما نشأت كان يقال عالم ( أي يفهم في كل العلوم ! ..  قبل تطورها ) لكن بعدما تطورت .. صارت هناك تخصصات كثيرة في الهندسة , وتفرعات وتخصصات  في الطب .وكذلك,  وفي الزراعة .. و   و   و الخ .
  
كذلك خلق وتطور حيوان منوي .. مثلما تمكن العلماء من تخليق خلية حية . ومنحه ما يشاءون من الجينات . ووضعه برحم امرأة لتضع
مولوداً بدون آدم ( بدون رجل ) .. بل وممكن استنساخه . مثلما استنسخوا النعجة " دولي "
بالخلية . بدون ذكر .. يمكنهم استنساخ انسان بنفس الطريقة بدون آدم ..
وفي كلا الحالتين يحتاجون للأنثي - فقط - مما يؤكد علي المقولة العلمية : الأنثي هي الأصل
 
فلعلك يا أخا الإيمان قد ندمت ندماً كبيراً لمعاداتك أخيك الملحد . برفضك  اعتبار أصل الانسان هو : القرد
ولكل أخ ملحد نقول : أرأيت يا أخا الالحاد ؟
أرأيت كيف أنك بالغت في الدفاع عن صحة نظرية داروين , لدرجة معاداة أخيك المؤمن  ؟.. بينما يوجد دليل أقوي ,  وأقرب , وأسهل في الفهم والاقتناع
 
 علي أية حال .. كونوا دائما أخوة متحابين . ولا تجعلوا لاختلاف الآراء . يفسد الود بينكم . وكذلك لا تجعلوا نظرية الخواجا داروين . لا هي ..وملا من يكرهونها , مثاراً للفتنة بينكم
فالمؤمن والملحد أخوة , ويجب أن يكونوا كالبنيان المرصوص . يشد بعضهم بعضاً  😍

قوّي العِلم ايمانكم - ايمانكم به - 🤝
---
---

والي الحلقة الثالثة والآخيرة......
*************** 




تعليقات