أُمّي .. وسكان باطن الأرض , ونظرية تناسخ الأرواح

أُمّي .. وسكان باطن الأرض , ونظرية تناسخ الأرواح

صلاح الدين محسن
19-9-2023
كثيراً ما سمعت منها  تعبير " اخوتنا اللي ساكنين تحت الأرض " وفهمت منها ما معناه ان لكل واحد منا قرين مثيل , وهم يسكنون تحت الأرض !! . .
https://www.facebook.com/100076593739854/videos/290616836519675/

وعندما كانت تنزل قطة من قطط السطح , بأمل أن نلقي لها بشيء من الطعام ..
كانت أمي تشير اليها وتقول لي : " هذه روح " كنت أشعر بشيء من الخوف الميتافيزيقي .. 
فيما بعد . عرفت بوجود نظرية تناسخ الارواح . وان الانسان الذي يموت , تحل روحه في جسد مخلوق جديد , ولو كان حيوان كالقطة ..  انها نظرية توجد ملايين يؤمنون بها , ويرفضها من يرفضها , أو يقف في منتصف الطريق
--
اما حكاية وجود سكان تحت الأرض .. فلم أقتنع بها الا مؤخراً . ليس فقط مما سمعته من الدكتورة مايا صبحي . بل وعلميون - علماء - !
ويوجد عدد وفير من الفيديوهات حول هذا الموضوع , منها :
https://www.youtube.com/watch?v=yG02nCrDQG0

أمي كانت سيدة لا تعرف القراءة او الكتابة . ماتت عمرها 28 عاما ! وتركتنا 4 أولاد . أنا اكبرهم .. ولا أدري من أين حصلت علي معلوماتها . ولكنني أرجح انها كانت تسمع من آخرين .. وهذا دليل علي ان تلك القضايا كانت مطروحة في زمنها , علما بانها نشأت في عائلة مصرية قروية عادية , ليس منها علماء أو متعلمين كبار .. ولكنها عاشت فترة بالقاهرة , مع شقيقها الأكبر الذي تولاها بعد وفاة أبويها ..

أمي - عليها رحمات وسلام كل الآلهة الطيبة , المصرية القديمة - لم تكن عرافة ولا منجمة . و كانت اذا رأت حلماً في المنام , وحكته لجدتي لأبي - خالتها - وكان الحلم غير سار , كانت جدتي يتملكها الخوف , وتقول لها : لا تقولي ذلك يا ابنتي .. فأحلامك تتفسر وتتحقق !
وقبيل وفاتها - كانت حاملاً للمرة الخامسة , فقالت لجدتي : أشعر يا خالتي انني لن أقوم بخير من هذا الحمل ..
ففزعت جدتي , وحاولت أن تبث فيها روح التفاؤل وتوقع الخير .
ولكن بالفعل , لم تخرج بخير من حملها , وماتت به في بطنها .  بعد تعسر شديد في عملية الولادة . !

سبق لي كتابة سلسلة مقالات - في مدونتي " بعنوان " من أغاني امي " . وفي الحلقة ج 2 ,  تكلمت عن أغنية فلكلورية شعبية , من أغاني جيلها , بعد موتها ب 12 سنة , ظهرت تلك الأغنية في أحد الأفلام المصرية .اللحن منسوب للملحن بليغ حمدي !  والكلمات منسوبة للشاعر عبد الرحمن الأبنودي ! . وبينت كيف ان الكلمات يستحيل أن يكون مؤلفها شاعر غنائي , لا الأبنودي ولا غيره . وانما هي فلكلور شعبي محض .. 

ليست لدينا صورة لأمي . التي توفيت عام 1958 . ولكن لشقيها الأصغر وشقيقة تكبرها حفيدة مشتركة , من ابن الشقيق , وابنة الشقيقة - وتلك الحفيدة تشببها تماماً - , مولودة حوالي عام 1975 . ليست لدي صورة لها .
ثم جاءت لي حفيدة - عن ابني الأصغر .  تشبهها أيضاً تماماً . أسماها أبواها " سيلا " سألتهما عن معني الاسم . فكانت الاجابة : كلمة تركية تعني الحنين للوطن.
حفيدتي " سيلا ".. التي تشبه تماماً جدتها لأبيها / أمي .

____________________________

تعليقات