في ذكري رحيله - مقال مختار

في ذكري رحيله - 28 سبتمبر الجاري 

إعداد -  صلاح الدين محسن 18-9-2018

مقال منقول -  وتعليقات القراء عليه :
        
                 المئوية

أقام عبد الناصر مع الجماهير العربية علاقة مبنية على الحلم، لا على الحساب. شاهده الناس يخسر حرب 1956، لكنه يطرد الاستعمار البريطاني. وشاهدوه يخسر حروبه العربية، لكنه يبني السد العالي. وشاهدوه يحارب جميع العالم العربي: سوريا والعراق والمغرب وتونس والأردن والسعودية، على اختلاف الأنظمة، جمهورية وملكية وقومية واشتراكية. ومع ذلك، أُعتُبِر أهم رائد للوحدة. 
أثقلت الاشتراكية في تقشفها على المصريين، فحولوا الأمر إلى نكات، وقبلوا الوعد بالغد الأفضل. الواقع لم يكن مهماً كثيراً. 
وضع اليمين واليسار في السجون، واتهمهما معاً بالعداء للحرية. 
ويوم غاب، خرج خمسة ملايين مصري في وداعه. 
لقد تركهم مبكراً، وأخلف بشروط العقد. وعدهم بأنه سوف يظل بينهم في القاهرة والإسكندرية وبورسعيد، يساررهم في أمور الأمة، ويروي لهم ماذا حدث مع الخِرع إيدن، وكيف يتآمر عبد الكريم قاسم، وماذا كتب له الملك حسين. لقد غاب الرجل الذي نقل شؤون الحكم والدولة والكرامة والأحلام والامبريالية إلى الشارع والصعيد ومصانع حلوان  . . .
من قال له إنهم سوف يحاسبونه ذات يوم؟ 

فقد خسر سيناء مرتين، لكن المهم أنه بقي، وخسر معركة الغذاء، واعتبروا ذل الطوابير مزحة. وفقدوا حرياتهم وأحزابهم، لكنهم وجدوا في خطبه السلوى والسلوان. 
أعطى عبد الناصر المصريين حلماً دائماً. كل يوم كان يقدم لهم حلماً جديداً. وكانوا يتقبلون الحلم والخيبة بالحماس نفسه.
 لا وقت للحساب والتدقيق. جاءهم في مرحلة تحمل علامات وآثار الاستعمار، ثم رأوا زعيمهم جالساً بين نهرو وتيتو رافعاً راية عدم الانحياز. من يمكن أن يستبدل بالحلم الحقيقة؟

الكاتب : سمير عطا الله الشرق الأوسط - لندن - 15-1-2018

وتعليقات قراءأبو هشام اليحيى
خلاصة مقالك المبهر يا استاذنا أن عبدالناصر كان فقط يبيع للناس الكلام . وهذا ليس شأناً خاصاً بك . بل بكل الكتاب النبلاء الذين لم يجدوا من إنجازات الرجل غير تسوّل مشاريع داخلية في بلاده . وليس من المنطق أن أمتدح رئيساً في مؤويته غير أنه رصف الشارع الفلاني وافتتح الطريق الأزرق وبنا سداً للمياه . هذه مهام وزير الري وليس رئيس دولة دشن طوابير الخبز في عهده وتوقفت تصدير زراعته للخارج . وبدأت عملته تتهاوى دون تحرير أي شبر مسلوب على الأرض . بل أن إسرائيل لم تتوسع في أي عهد كما في عهد عبدالناصر .
يحيي صابر .. كاتب ومؤرخ نوبي

بقواعد علم المحاسبة المبنية علي نظرية القيد المزدوج ..منه/له ..لن تكون النتيجة 

لصالح الزعيم ناصر .. تكلم عبدالناصر كثيرا عن آمال واحلام تعيش في أذهان الناس .. 
ولكن هل حقق من تلك الاحلام شيئا ؟..حينما قامت حركة 23 يوليو لم يكن عبدالنا

صر معروفا في الشارع المصري ولكن السادات كان الاشهر لدرجة ان الانجليز قالوا 

ان قائد الحركة انور السادات .. ولانه لم يكن معروفا اراد ان يفرض شخصيته علي 

العامة ففتح ملف السد العالي المغلق من سنوات ووجد ان اتمام هذا المشروع سوف 

يوصله الي مبتغاه 

--

=====

تعليقات