حوارات ومجادلات حول شيء مسكُوب


بكيبورد :  صلاح الدين محسن
25-9-2018

لماذا سقطت الشيوعية بدول أوربا وآسيا المتقدمة .. بينما لا زالت هي محور أحاديث شيوعيين ينتمون لدول العالم الثالث , ونعني بالتحديد  الناطقين بالعربية  !؟
لعل سبب سقوطها يعود الي أحد تلك الاحتمالات : 
 إما ان دول أوربا الشرقية , وروسيا والصين , . التي تخلت عن الشيوعية بعد تجارب لعشرات السنين , هي دول لا ترقي للتقدم الفكري السياسي , الذي يحلق في سماواته المثقفون الشيوعيون بدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا -   الناطقين بالعربية ..
أو لأن تلك الدول التي تخلت عن الشيوعية , قد وقعت تحت خداع الغرب الرأسمالي لها .. لسذاجتها . أو لأي سبب آخر , وأياً كان السبب فهو يعيب تلك الدول  المخدوعة من الغرب الرأسمالي - كحكومات وكزعمات  - . ولا نظنه يعيب شعوبها , التي تنفست الصعداء بزوال النظام الشيوعي ..
وإما  ان الشيوعيين بالدول الناطقة بالعربية , لم يسمعوا بعد عن سقوط الشيوعية بكبريات عواصمها . ولم يعد لها وجود سوي بدولتين صغيرتين - حيث يرزح الشعبان تحت قسوة نير حكامهم الماركسيين - : كوبا , وكوريا الشمالية .. 
ربما لم يسمعوا بعد عن ذاك الخبر الذي مرعليه ربع قرن من الزمان .. !
وربما  كان الشيوعيون الناطقين بالعربية , هم علي حق في رؤيتهم في الماركسية - كنظرية - يمكن أن تقام منها جنة فوق الأرض .. ربما كانوا علي حق في ذلك . ولكن العيب في شعوب روسيا وأوروبا الشرقية - والصين - شعوب ناكرة للنعمة .. لكونهم منذ إسقاط - أو سقوط الشيوعية ببلادهم بفعل الحكام , القادة الشيوعيين بأنفسهم .. ومنذ ربع قرن من الزمان .. لا تخرج تلك الشعوب بين سنة وأخري ,, للتظاهر والصراخ مطالبين بعودة نعيم الشيوعية .. بل العكس .. يريدون مزيداً من الحرية ومزيداً من الديموقراطية التي لم يعرفوها تحت الحكم الشيوعي . ومزيداً من الرخاء أسوة بما تتمتع به شعوب كوريا الجنوبية واليابان و دول أوروبا وأمريكا وكندا واستراليا ..
فتري من يبلغ هؤلاء الأخوة الكرام - الماركسيين الناطقين بالعربية , بأن الشيوعية لم يعد لها وجود في ألمانيا - بلد  كارل ماركس - , وألغيت من روسيا - بلد  لينين - ولم يعد لها  وجود حقيقي في الصين - بلد  " ماوتسي تونج " - . وانتهت من كل دول أوربا الشرقية .. وان الشعب بالدولتين الشيوعيتين الباقيتين : كوبا وكوريا الشمالية . لا يعرف طريقاً للفكاك من الشيوعية , ولا يجدون من ينقذهم منها , وانها مسألة وقت , لتسقط أيضا في كلا الدولتين .. ؟ 
من يبلغ هؤلاء الكرام - الماركسيين , الناطقين بلغة العرب - بتلك الحقيقية التي ربما لم تصلهم بعد .. ؟!؟ فهم لا يتوقفون عن الحديث عن الشيوعية , وكأنهم لا يزالوا يعيشون في الستينيات من القرن الماضي .. 
وهذه نماذج قليلة من عناوين مقالاتهم .. وصياح زعيقهم في خلافاتهم حول تفاصيل قضايا الشيوعية - ما رصدناه في 3 أيام فقط  - من 23 -9 حتي  25-9-2018 :  

1 - اللينينية بالضد من الستالينية 2
كريم الزكي
الحوار المتمدن-العدد: 6003 - 2018 / 9 / 24

فيرد عليه آخر بمقال عنوانه : 
2 - أعداء ستالين أعداء الشيوعية
فؤاد النمري
الحوار المتمدن-العدد: 6002 - 2018 / 9 / 23

ويكتب ثالث :
3 - تصفيه تروتسكي
عبد المطلب العلمي
الحوار المتمدن-العدد: 6003 - 2018 / 9 / 24

4 - وكاتب رابع  يقدم سلسلة من 12 حلقة , بعنوان :
أ - مدخل إلى الفلسفة الماركسية (4 - 12 )
غازي الصوراني
 الحوار المتمدن-العدد: 6003 - 2018 / 9 / 24

ب - مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك..
غازي الصوراني
الحوار المتمدن-العدد: 6004 - 2018 / 9 / 25

و كاتب خامس :
5 - الستالينية: -ماركسية الزومبيات-!
طلال الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 6004 - 2018 / 9 / 25

=====

تعليقات