في مصر الآن .. كل الطرق نهايتها عسكر واخوان

صلاح الدين محسن
20-8-2022

فوجئت منذ يومين في الفيسبوك - أو تويتر , لا أتذكر - بوجود من يذيع - بالعربية وبالانجليزية - " البيان الأول من المجلس الثوري لجبهة تحرير مصر "
انها خطة لاحداث ثورة لتغيير النظام ..والاطاحة بالرئيس - الجنرال - عبد الفتاح السيسي . ومحاكمته ومعه المجلس العسكري , بتهمة الخيانة العظمي
وذكر البيان أسماء عدد من قياداته , توقفنا عند أهم اسمين هامين :
الأول عقيد متقاعد  حسام حمودة : يعني عسكري .. سيحرر مصر من عسكري زميله ! : ممكن .. وربما .. 
والثاني هو : الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل ( أحد رموز السلفيين - الأشد وبالاً من جماعة  الاخوان - وهو يتمتع بلحية فخيمة , تصل حتي الركبتين . موجود الآن في السجن بمصر . وكان مرشحاً للرئاسة . قبل عبد الفتاح السيسي - واستبعد لأن أمه تحمل الجنسية الأمريكية -  والتي نجح فيها الرئيس الاخواني محمد مرسي ) 
هذا المجلس - الثوري لجبهة تحرير مصر -.. هو الأول والوحيد من نوعه , الذي يسعي لهدف الاطاحة بالنظام العسكري الاخواني 
وهكذا نجد أن بديل العسكر - وحلفائهم الاسلاميين , سوف يكون أيضاً : عسكر واسلاميين .! 
وفي المقابل , هذا ما يحدث السعودية منذ ديسمبر 2015 . ونشرت عنه عدة صحف الكبري :
سحب نحو 80 كتاباً من مكتبات ومراكز مصادر التعلم في المدارس لعدد من المؤلفين، مثل سيد قطب وحسن البنا ويوسف القرضاوي. و أبو الأعلى المودودي، ومالك بن نبي، وعبدالقادرعودة ، ومصطفى السباعي، وأنور الجندي، وحسن الترابي.

-- علي النظام السعودي ألا يظن انه  سيعيش في أمان , بينما مصر يحكمها اسلاميون مع حلفائهم العسكر .. هؤلاء الاسلاميون الذين يمقتون الاصلاحات الجارية في السعودية , والذين صنعتهم السعودية ومولتهم من قبل , سيكونوا بالمرصاد لمحمد ابن سلمان .. وعليه أن يعلم :
ان من يفتح الأبواب يغلقها
وان من يشعل النيران يطفيها 
- حسبما تشدو المطربة نجاة - بلسان الشاعر نزار قباني 

وتري : كيف سيرد المجلس العسكري - الحاكم الحقيقي في مصر - علي البيان الأول لجبهة تحرير مصر , الساعية للاطاحة بنظامه ومحاكمته ؟
الجميع يعرف ان شعبية الرئيس السيسي - تحت الأرض .. بلغت حداً من السؤ فاق عهد مبارك والسادات .. ( السادات , عندما قتلوه , كان قد رمي بالسجون , أبرز القيادات الدينية , والسياسية من كل الاتجاهات. قيادات اسلامية معروفة , وحدد اقامة البابا شنودة .. كما اعتقل في زنزانة واحدة : فؤاد سراج الدين - زعيم الوفد - و محمد حسنين هيكل - الناصري والصحافي الأشهر , مع القيادي الشيوعي - الكاتب الكبير صلاح عيسي .. وكثيرون ألبلقي بهم في السجن .. لذا ليلة اغتيالة كانت كل الأماكن العامة يسودها صمت تام لم نعرفه في مصر من قبل - صمت من نوع : السكوت علامة الرضا .
ولعل شعبية الرئيس السيسي وصلت لأسوأ من ذلك
فهل سيعزله المجلس العسكري بطريقة سلمية - كما عزلوا مبارك من قبل - لامتصاص الغضب الشعبي العام . ويجري انتخابات يرشح فيها عدد وافر من العسكريين أيضاً , ليتغير الاسم وحده وتستمر السلطة في يد العسكر ونظامهم ؟
أم سيسكت العسكر ويصمموا علي بقاء السيسي , ويعرضوا مصر لما أصاب سوريا وليبيا واليمن ؟
ان تسليمهم السلطة لحكم مدني نظنه شبه مستحيل . الا : مدني بالاسم ويظلوا هم العسكريون , الحاكم الفعلي 
فالي أين .. يسير العسكريون ومعهم حلفاؤهم الاسلاميون بمصر وبشعبها .. ؟؟؟؟
هوامش :
لينك ببيان المجلس الثوري :
https://www.youtube.com/watch?v=k6SaMVezrh0
---

تعليقات