امتحان غير متوقع

منذ أكثر من عشر سنوات . كنت حديث الإقامة في كندا  . قال لي مواطن مصري كندي . انه عندما تقدم لامتحان الحصول علي الجنسية الكندية منذ ربع قرن . ساله قاضي الجنسية سؤالاً لم يتوقعه أبداً . فماذا سأله ؟
القاضي : ما هو دين الأغلبية في كندا ؟
المواطن : الكاثوليكية - المسيحية - .
القاضي ( ظهر الغضب الشديد علي وجهه ) ..
المواطن ( ارتبك , وحاول التصحيح , خشية رسوبه في الامتحان ) فقال : البروتستانتية  .
القاضي : ( ازداد الغضب علي وجهه ) ..
المواطن : ( ارتبك أكثر وكاد أن يتخبط في المزيد من الإجابات العشوائية ) .. !
القاضي ( مقاطعاً , وبحزم وحسم ) : لا يوجد دين أغلبية في كندا .. فالقول بوجود دين أغلبية . معناه وجود اديان اخري هي أقليات . وهذا يفتح الباب للتمييز وللظلم وللاضطهاد . ( ثم كررها له القاضي , مرة أخري ) : لا يوجد دين أغلبية في كندا ..

----- والجدير بالذكر أيضا , أن القانون في كندا . حيث النظام العلماني - لا يتخذ من أية شريعة دينية مرجعاً له .. بل مواثيق حقوق الانسان الدولية . الصادرة عن الأمم المتحدة , هي مصدر التشريع , وحيث تضمن المساواة بين الناس دون تمييز بين الأديان - ولا المذاهب الدينية - ولا الجنس - ذكر أو انثي -  , ولا الأعراق . ولا تمييز للون - سواء أبيض أو أسود , أو أصفر , أو أسمر - فالكل أمام القانون سواء . في ظل علمانية النظام .التي تستمد دستور البلاد والقوانين . من مواثيق  حقوق الانسان الدولية . وحدها دون شريك لها .
وكذلك لا يوجد في كندا من يخلط  بين الوطن وبين من ينهبون الوطن ,و يسرقون السلطة والثروة من الشعب , ويستأثرون بها ويزيفون إرادة المواطن في الانتخابات .
لأن هذا النوع من اللصوص غير موجودين , في ظل ديموقراطية حقيقية . وعلمانية . 

لا يوجد من يدعي أن المساس بلصوص الوطن وطغاته .. فيه اساءة للوطن وهجوم عليه (!!) لم أسمع طوال انتخابات متنوعة علي مدار 12 سنة ( انتخابات رئاسة وعمدة الحي  , وانتخابات مجلس المدينة , وانتخابات المقاطعة , وانتخابات فيدرالية  , لم تحدث مشاجرة بسيطة واحدة أثناء الانتخابات , ولا تزوير واحد , ولا طعن واحد بالتزوير ! ولا حتي ثمة إشاعة واحدة عن حدوث تزوير بالانتخابات - لم يحدث أبداً .. طوال 12 سنة عشتها في كندا ... !! .
====   

تعليقات